• رئيس الوزراء يرفض.. البرلمان البريطاني يقرر إرجاء التصويت على “بريكست”
  • أكثر من نصفها لوزارة الداخلية.. قانون مالية 2018 يحدث أزيد من 23 ألف منصب مالي
  • رسميا.. الأحرار يعلن التحاق الوزيرة فتاح العلوي بمكتبه السياسي
  • بركة: لا بأس بالتكنوقراط إذا كانوا في خدمة المصلحة العليا للوطن
  • كيدق على العثماني.. الأحرار يدعو رئاسة الأغلبية إلى التحلي بروح المسؤولية لإنجاح مسار الإصلاح
عاجل
الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 على الساعة 21:00

من هجومات أفتاتي إلى مرتدات بايتاس.. الأغلبية الحكومية تنهار أمام عيون العثماني!

من هجومات أفتاتي إلى مرتدات بايتاس.. الأغلبية الحكومية تنهار أمام عيون العثماني!

لم تكد تنتهي الأزمة التي أشعلها قرار رئيس الحكومة سعد الدين العثماني حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء التي كانت تقودها شرفات أفيلال عن حزب التقدم والاشتراكية، وما رافقها من شد وجذب بين “رفاق” نبيل بنعبد الله و”إخوان” العثماني، حتى تفجرت أزمة جديدة، طرفاها هذه المرة حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار.

أفتاتي وحديث المترفين

وعلى خلاف ما يبدو من أن الخلاف الجديد/ القديم كانت بدايته مع التصريح الأخير الذي خرج به رشيد الطالبي العلمي، العضو في الحكومة، والقيادي في حزب “الحمامة”، فإن بوادر الأزمة بدأت منذ التصريحات التي أدلى بها عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، في مدينة المضيق بمناسبة الحملة التي سبقت الانتخابات الجزئية التي فاز بها مرشح حزب أحمد المرابط السوسي عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
أفتاتي هاجم خلال المهرجان الخطابي حزب التجمع الوطني للأحرار، وقال إن “المترفين لا يمكنهم أن يؤطروا المجتمع المغربي، ولا يمكن لمن عمّقوا الفوارق الاجتماعية بين المغاربة أن يسيروا البلاد”، على حد قوله.

أغلالو.. قصف مضاد

ولم يتأخر رد التجمعيين، الذي جاء على لسان أسماء أغلالو، النائبة البرلمانية عن الحزب.
وقالت اغلالو إن تصريحات أفتاتي تسائل مدى “صدقية وجدية البيجيدي في احترام تحالفاته السياسية داخل إطار الأغلبية الحكومية”، مبدية استغرابها مما وصفته بحالة “الفصام السياسي والخطابي الذي أصبحت تعيشه بعض قيادات حزب العدالة والتنمية فأصبح جزء منهم يمد اليد للتعاون والتحالف وجزء منهم يرفع السيوف لقطعها مستعملا لغة تواصلية عنيفة متطرفة تكشف الحقيقة العميقة لبعض قيادييه”.

إقرأ أيضا: البرلمانية التجمعية أسماء اغلالو لعبد العزيز أفتاتي: هبل تعيش!

العمراني والعلمي.. عود على بدء

واشتدت الأزمة مع تصريحات الطالبي العلمي، التي جعل منها سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب “المصباح”، مناسبة لمعاودة الهجوم على حليف حزبه في الحكومة.

إقرأ أيضا: الحزب حذف الفيديو من موقعه.. ضجة حول تصريح للطالبي العلمي بشأن أردوغان والليرة التركية (فيديو)

ورأى العمراني أن تصريحات العلمي تضمنت “مواقف خطيرة ومسيئة وغير مقبولة تنتهك بشكل سافر ميثاق الأغلبية الذي يعتبر حزبكم من بين الموقعين عليه”.
كما ذكّر العمراني العلمي في تدوينة مطولة له بموقف حزبه من التصريحات التي أدلى بها عبد العلي حامي الدين “قبل شهر ونصف على موقفه ضد حزبك رغم أنه ليس عضوا في الأمانة العامة لحزبنا كما أنتَ في حزبك”.
وخاطب العمراني وزير الشباب والرياضة بالقول: “أتساءل لماذا أنتم باقون في حكومة يقودها حزب بالمواصفات التي ذكرتَ؟ ولماذا تبقى هذه الحكومة أصلا؟ شيء ما ليس على ما يرام، نريد أن نعرف. هل هذا موقف شخصي رغم خطورته أم هو موقف الحزب؟ لا بد من الوضوح”.

إقرأ أيضا: نائب العثماني يرد على الطالبي العلمي: لماذا أنتم باقون في الحكومة؟

بايتاس.. أنا هنا

واتسعت دائرة الجدل بين الحزبين لتشمل مصطفى بيتاش، عضو المكتب السياسي لحزب “الحمامة”، الذي لم يتوان في الرد على العمراني.
وقال بيتاس، في رده الذي عنونه “ما هكذا تورد الإبل يا أستاذ العمراني”، “لسنا في حاجة لتذكيرك السيد العمراني بأننا نتواجد في الحكومة بقرار سيادي لحزبنا وفقا لميزان القوة وليس صدقة من حزبك، ولا ننتظر منك أو من بعض إخوانك أن يقرروا لنا متى نستمر أو ننسحب من الحكومة”.
وأضاف بيتاس: “مشكلتك السيد العمراني أنك تخلط بين السياسة والدعوة، ولذلك تلجأ إلى خلق فكرة العدو، في ثنائية الطاهر والمدنس والحق والباطل والحلال والحرام، وتسيس الدين وتدين السياسة، وعلى ما يبدو أنكم لا تستطيعون العيش بدون خطاب الأزمة وبدون خلق “عدو” تتصارعون معه لكي تظهروا للعموم، فبدون عدو تتصارعون معه وتشهرون أنفسكم لا يمكن أن تحققوا وجودكم، لذلك صرت ترى الوقائع وتحللها من زاوية ضيقة، وتبرر الفشل بعرقلة “العدو” لتشكيل الحكومة، هذا العدو الذي لا يوجد إلا في مخيلتك”.

إقرأ أيضا: قيادي في الأحرار يرد على نائب العثماني: وجودنا في الحكومة ليس صدقة من حزبك… والبادئ أظلم!

العثماني.. سكوت

وفي محاولة منه لرأب الصدع بين الحزبين، سارع سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى توجيه “الإخوان” إلى عدم الرد على تصريحات رشيد الطالبي العلمي.
وطالب العثماني قياديي حزبه بـ”عدم الرد على تصريحات السيد رشيد الطالبي العلمي بشأن الحزب، بعد رد فعل نائبه الأول الأخ سليمان العمراني، وذلك إلى حين اجتماع الهيئات الحزبية المخولة للنظر في الموضوع”.

إقرأ ايضا: العثماني لأبناء البيجيدي: لا تردوا على رشيد الطالبي العلمي

إلى أين؟

وفي تعليقه على هذا الوضع داخل الائتلاف الحكومي، وتوجيه العثماني الأخير يرى العباس الوردي، المحلل السياسي، وأستاذ العلوم السياسية في كلية الحقوق السويسي في الرباط، أن “التوجيه يجب أن يكون قبل خروج هذه التصريحات”.
وقال الوردي، في حديث لـ”كيفاش”، إن “هناك شرخ واضح ونحن أمام انهيار لصرح الأغلبية الحكومية”.
ورجح المتحدث ذاته توجه حزب التجمع الوطني للأحرار نحو الخروج من الحكومة “على خلاف حزب التقدم والاشتراكية”.
وفي حال اتخاذ حزب “الحمامة” هذا القرار، توقع الوردي، أن يتم “ترميم الأغلبية بأحزاب أخرى كحزب الاستقلال، في ظل تعديل حكومي مرتقب”.
وفي تحليله لمآلات هذا الوضع داخل الحكومة ذهب الوردي إلى حد الحديث عن “الدخول في انتخابات سابقة لأوانها” باعتبارها أحد السيناريوهات المطروحة.
وقال الوردي في هذا الصدد: “ليس هناك مانع لهذا السيناريو كما هو الحال في إسبانيا”.