• وفاء بوعدها.. بوعياش تستقبل عائلات المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة
  • كازا.. الملك يسلم جائزة محمد السادس للمتفوقات في برنامج محاربة الأمية
  • علاقة صداقة تنتهي بعشر طعنات والسجن المؤبد.. تفاصيل جريمة قتل مهاجر مغربي صديقته الإيطالية
  • بعد قرار النقابات “المفاجئ”.. أمزازي يؤكد مواصلة الحوار في ملف الأساتذة المتعاقدين
  • البنزرتي: سنحاول فرض أنفسنا أمام الترجي وأنا أعرف جيدا 90 في المائة من لاعبيه
عاجل
الأحد 11 فبراير 2018 على الساعة 17:44

النقابة تتبرأ والحكومة توضح/ حملة على الفايس بوك/ صحافيون يهاجمون وآخرون يدافعون.. جدل كبير حول رحلة إسرائيل

النقابة تتبرأ والحكومة توضح/ حملة على الفايس بوك/ صحافيون يهاجمون وآخرون يدافعون.. جدل كبير حول رحلة إسرائيل

أثارت الزيارة التي قام بها صحافيون مغاربة، ضمن وفد من الإعلاميين العرب، إلى إسرائيل، بدعوة من وزارة الخارجية، جدلا واسعا على موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك، بين من اعتبرها تطبيعا مع “الكيان الصهيوني”، وبين من اعتبرها “زيارة عادية تدخل في نطاق حرية التنقل المكفول لجميع المغاربة”.
الجدل لم يقف عند حدود الفضاء الأزرق، بل تردد بموقف رافض داخل وزارة الإعلام الفلسطينية، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وأيضا على لسان وزير الاتصال والثقافة.

النقابة تتبرأ..

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تبرأت، في بلاغ لها، من هذه الزيارة، معتبرة أن هذه الأخيرة “لا تلزم إلا أصحابها، والجهة التي توسطت فيها، خصوصا وأن الأمر لا يتعلق بإنجاز مهمة صحافية ممولة من المؤسسات التي ينتمي إليها هؤلاء، (رغم ما يحيط بمثل هذا العمل، عادة، من التباس)”.
وأشارت النقابة إلى أن هذه الزيارة “دعوة مباشرة من سلطات الكيان الصهيوني وبتمويل منه وتتم لمباركة وتزكية السياسة العدوانية والإجرامية التي يقوم بها المحتل الإسرائيلي، وبذلك فالزيارة تدخل في خانة الدعاية السياسية لإسرائيل، ولا علاقة لها بممارسة مهنة الصحافة”.

اللائحة السوداء..

من جهتها، طالبت وزارة الإعلام الفلسطينية اتحاد الصحافيين العرب بمعاقبة هؤلاء الصحافيين، والمؤسسات التي يعملون فيها.
ودعت وزارة الإعلام الفلسطينية، عبر بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إلى “وضع الصحافيين التسعة ومؤسساتهم، إن كانت توافق على هذه الزيارة، على القائمة السوداء، ووقف أي تعامل معهم”.
واعتبرت أن هذه الزيارة “تساند موقف الاحتلال وتدعمه بكل وقاحة، وتتعارض مع التوجهات الرسمية والشعبية في الدول الشقيقة، الرافضة للتطبيع بكل أشكاله وسياقاته”.

حملة على الفايس بوك..

وعلى موقع التواصل الاجتماعي فايس بوك أطلق البعض، ومن ضمنهم صحافيون، حملة شرسة ضد الصحافيين المغاربة الخمسة، منددين بزيارتهم التي اعتبروها “تطبيعا مع الكيان الصهيوني”.
وأطلق الغاضبون من الزيارة تدوينة تم نسخها على العديد من الحسابات، جاء فيها: “أنا الموقع أسفله (اسم صاحب الحساب) أشهد العالم عامة والفلسطينيين خاصة وأنا في كامل قواي العقلية والجسدية والنفسية أن الوفد المغربي الذي زار الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية من أجل إحياء ما يسمى ب”ذكرى الهولوكوست” لا يمثلني بتاتا، كما أعلن رفضي لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم”.

تطبيع وانتحال صفة..

ومن بين الرافضين لهذه الزيارة، الصحافية والبرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي، حنان رحاب، التي أشارت في تدوينة نشرتها على حسابها على فايس بوك، تحت هاشتاغ”#أنا_صحافي_ضد_التطبيع”، إلى أن”ثلاثة ممن زاروا ‘الكيان الصهيوني’ لا يحملون بطاقة الصحافة المهنية حسب لوائح الصحافيين المهنيين الصادرة عن وزارة الاتصال برسم سنة 2017″.
وأكدت أن منهم من لا تجمعه أية علاقة رسمية ‘عمل’ بأي مؤسسة صحافية، إذن كيف يتم الحديث عن زيارة ‘وفد إعلامي مغربي’؟، الأمر فيه انتحال صفة صحافي واضحة تضاف إلى جريمة التطبيع”.

الحكومة والموقف الرسمي..

الحكومة، من جهتها، دخلت على خط هذا الجدل، وأعربت، على لسان وزير الاتصال محمد الأعرج، عن استنكارها للزيارة، مشددة على أن هذه الأخيرة “لا تمثل الموقف الرسمي للبلاد”، وذلك ردا على مطالبة فلسطينية لردع الصحافيين المغاربة الزائرين للأراضي الإسرائيلية.
وقال وزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج إن هذه “الواقعة تُسيء إلى الجسم الإعلامي المغربي، أن هذه الزيارة هي خروج عن الموقف الرسمي والشعبي المغربي، المعروف بمساندته للقضية الفلسطينية في جميع تجلياتها”، معتبرا أن “هذه القضية هي قضية الشعب المغربي برمته”.
وردا منه على الموقف المعبر عنه، من قبل وزارة الإعلام الفلسطينية، التي طالبت بمعاقبة الصحافيين الذين شاركوا في زيارة إسرائيل، كشف وزير الثقافة و الاتصال أن تحريات الوزارة أظهرت أن “صحافية وحيدة من ضمن الوفد المغربي هي التي تمتلك بطاقة الصحافة المسلمة من وزارة الاتصال”، مشيرا إلى أن “الضوابط التي سيتم وضعها بالاتفاق مع الهيئات المهنية، هي التي ستحدد المساطر والإجراءات وستعمل على ترتيب الجزاءات في حق من يقومون بمثل هاته الزيارات”، إشارة إلى توعده للصحافيين.

المدافعون: حاسبوا الدولة

وفي المقابل، اعتبر البعض أن هذه الحملة فيها “نوع من التحامل” على الصحافيين الخمسة، وتضمن “تحريضا عليهم”، مطالبين بالكف عن الهجوم “على الحيط القصير”، ومحاسبة الدولة على مبادلاتها التجارية مع إسرائيل.
وفي هذا السياق، دون أحد النشطاء على موقع فايس بوك: “لماذا لا توجهوا النقد للدولة التي سمحت لهم بمغادرة المغرب صوب إسرائيل؟… سيقول قائل بأن لا دخل للدولة في هذا الشأن.. ردي في المقابل سيكون كالآتي: دول كالإمارات والسعودية وسوريا والعراق والكويت والبحرين لا تسمح لأي شخص مواطن كان أم سائح بدخول أراضيها بجواز سفر عليه ختم مطارات إسرائيل.. في المقابل، أظنك تعلم علم اليقين حجم المبادلات التجارية بين المغرب والعديد من الدول العربية والإسلامية مع إسرائيل.. فلماذا دوما نصوب سهامنا نحو الحيط القصير الذي دوما هو الشعب؟”.

الهضرة الخاوية..

ودفاعا عن نفسها، ردت نورا الفواري، الصحافية في جريدة “الصباح”، على بلاغ النقابة الوطنية للصحافة المغربية، قائلة: “فين كانت هاد النقابة ديال الصحافيين فاش كنت كانتبهدل في الفيديوهات ديال أشباه الفنانين دون أن تحرك ساكنا؟، فينا هوا الدعم اللي كان مخصص للصحافيين الحوفارة وما تصرفش هاد السنة لوجود فساد وتخلويض في طريقة صرفه؟”.
وتساءلت نورا، في تدوينة على حسابها على موقع الفايس بوك، “فين كانت هاد النقابة ملي تطردو صحافيين من خدمتهم بشكل تعسفي؟ فين هاد النقابة اللي تشدو صحافيين فلحباسات لمجرد أنهم عبروا على رأيهم؟ فين هاد النقابة اللي ما كاتدويش على حق الصحافي في التعويض المناسب والراتب المحترم والامتيازات الاجتماعية؟”.
واسترسلت: “علاش ما تديرش بلاغ على الأجرة الهزيلة والظروف المهينة التي يشتغل فيها بعض الصحافيين؟ علاش ما تادويش على القانون الظالم الذي يحاكم الصحافي باسمه؟ حادكين فالهضرة الخاوية والبلاغات التي لا معنى لها”.