• جائزة الحسن الثاني للتبوريدة.. سربة تلهوني محمد أمين تفوز باللقب (فيديو)
  • الأمير مولاي رشيد يترأس نهاية جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”
  • مباراة المغرب وهايتي.. صافرة هولندية!
  • تهريب المخدرات وسط “الدلاح”.. أمن طنجة يحجز 700 كلغ من الشيرا (صور)
  • مونديال 2026 .. المنتخب السعودي يخسر برباعية نظيفة أمام إسبانيا
عاجل
الأربعاء 12 نوفمبر 2025 على الساعة 11:30

15 حرفة مهددة بالاندثار تستعيد بريقها.. برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” يعود في نسخته الثالثة

15 حرفة مهددة بالاندثار تستعيد بريقها.. برنامج “الكنوز الحرفية المغربية” يعود في نسخته الثالثة

أعلنت نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار :من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد: شباب يصونون الهوية المغربية.

15 حرفة أصيلة

وجرى إطلاق النسخة الجديدة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، أمس الثلاثاء (11 نونبر) في حفل بالرباط، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حيث تم التأكيد على أن “تنظيم هذه النسخة في إطار مواصلة الجهود الوطنية الرامية إلى صون الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، والتعريف بها وتثمينها، عبر نقل المهارات والمعارف الحرفية للأجيال الصاعدة، من خلال تكوين الشباب على يد المعلمين الحرفيين الحاملين لهذا الموروث الثقافي غير المادي، ترسيخًا لقيم الإتقان والإبداع والهوية المغربية الأصيلة”.
وحسب البلاغ الذي توصل به موقع “كيفاش”، فإن “هذه النسخة الثالثة من هذا البرنامج تأتي امتدادا للنسختين السابقتين المنظمتين خلال سنتي 2023 و2024، حيث تم خلالهما تصنيف 17 صانع وصانعة تقليدية ضمن قائمة “الكنوز الحرفية المغربية”، أشرفوا على تكوين 157 شابا وشابة على مدى تسعة أشهر من التكوين الميداني. أما برسم سنة 2025، فقد تم تصنيف 15 كنزا حرفيا جديدا، سيتولون تأطير 150 متدربا ومتدربة في مجالات متنوعة، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي إلى 32 كنزا حرفيا مغربيا و307 من الشباب المكونين”.

برنامج شامل

ونقل البلاغ عن لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تأكيده أن “برنامج الكنوز الحرفية المغربية يسعى إلى الانفتاح على الشركاء وتوسيع دائرة المستفيدين لتشمل مختلف مناطق المملكة وأيضا مختلف الشرائح المجتمعية، بمن فيهم السجناء في إطار المبادرات الرامية إلى الدمج الاجتماعي وتأهيل الشباب داخل المؤسسات السجنية. فقد قمنا بإبرام اتفاقية شراكة مع منظمة اليونسكو والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف استفادة السجناء من خبرات الصناع التقليديين السجناء. وقد تم انتقاء ستة (6) من السجناء ذوي الخبرة، لنقل معارفهم إلى (90) شابا وشابة من السجناء في حرف: الزليج التطواني السروج المطرزة، السطرمية الجلدية المطرزة، المصنوعات النباتية للجنوب، الطرز السلاوي”.
وتابع الوزير: “قمنا بالتوقيع على اتفاقيات شراكة إضافية، لتوسيع هذا البرنامج ليشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة، جهة كلميم واد نون، وجهة العيون الساقية الحمراء وجهة الداخلة وادي الذهب. ويبرز هذا التوجه التزام كتابة الدولة بتعزيز الانخراط المجتمعي الشامل، وضمان استمرارية المهارات الحرفية ونقلها للأجيال، بما يسهم في دعم التنمية المحلية والجهوية”.
أما شرف أحميمد مدير مكتب اليونسكو بمنطقة المغرب العربي فقد أوضح ” اليونسكو تفخر بمواكبتها، منذ سنوات عديدة، كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في جهودها الرامية إلى صون المعارف والمهارات الحرفية المهددة بالاندثار بالمغرب وإبراز قيمتها.

مهن مهددة بالاندثار
وتتواصل هذه السنة، يوضح البلاغ، مسيرة البرنامج عبر النسخة الثالثة (2025)، التي تشمل خمسة عشر مهنة ذات حمولة ثقافية قوية مهددة بالاندثار ففي مجال فن الفروسية نجد المعلم الثلجاوي سعيد عن المكحلة والمعلم الناصري عمر عن خفي الفارس -التماك، والمعلم السعيدي هشام عن الركاب، والمعلم الهيري لحسن عن الشكيمة، والمعلم محان يحي عن هيكل السرج -العضم”.
أما في مجال الجلد يسجل البلاغ، تبرز “المعلمة حيدة محفوضة عن المصنوعات الجلدية للجنوب، وفي الخشب المعلم المومني عبد الله عن تطعيم خشب العرعار، وفي مجال النسيج المعلم سليماني فاطمة عن زربية بني وراين، والمعلم الهرداك سعيد عن الحايك الصويري، والمعلمة تاغلاوي فاطمة عن البرنوص الفكيكي، والمعلم بيقرناف صالح عن تاوكة (تزرزيت)، والمعلم ببالله عبد المجيد عن الحصير، والمعلمة الادريسي زهور عن الزربية الرباطية، والمعلمة بنبلال حنان عن زواق المعلم، وايت احمد محمد عن الصباغة النباتية”.
ونظرا للنجاح الذي عرفه هذا البرنامج، يضيف البلاغ، فقد تم التوقيع على اتفاقية لتمديد الشراكة التي تجمع بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) حول برنامج الكنوز الحرفية إلى حدود سنة 2031.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن “فعاليات هذا الحفل بزيارة الجناح المخصص للحرف التي تمت المحافظة عليها خلال النسخ السابقة، إلى جانب لقاء مفتوح مع مجموع ممثلي الكنوز الحرفية المغربية البالغ عددهم 32 صانعا وصانعة، في لحظة احتفاء واعتراف بمكانتهم وبما قدموه من إسهام كبير في صون الهوية الثقافية الوطنية وترسيخ مكانة الحرف المغربية في المشهدين الوطني والدولي”.

مناسبة لتكريم الحرفيين

وشهد الحفل تكريم نخبة من المعلمين الحرفيين الذين يجسدون بمهارتهم العالية وابتكاراتهم الأصيلة عمق التراث المغربي وتنوعه، ويواصلون نقل معارفهم وخبراتهم إلى المتدربين الشباب في مختلف الجهات، ضمن برنامج تكويني يمتد لتسعة أشهر بشراكة مع معاهد التكوين في مهن الصناعة التقليدية.
وتشكل هذه النسخة الجديدة خطوة إضافية لتعزيز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية البشرية والمجالية، وتجسيدٍ حيٍّ للرؤية الملكية السامية التي تجعل من الحفاظ على التراث الثقافي اللامادي مسؤولية جماعية ومصدر إلهام للأجيال الجديدة.