• استغرقت 5 ساعة.. نجاح أول عملية لاستئصال الحنجرة على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة
  • بالصور.. الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في مراكش
  • ردو البال.. زخات مطرية رعدية وبرد ورياح في عدد من مناطق المملكة
  • جابوها فراسهم.. توقيف 4 شبان ظهروا في مقطع فيديو يوثق حيازتهم لأسلحة بيضاء (فيديو)
  • بالصور من العيون.. حرق حوالي طنين من الشيرا ومحجوزات أخرى
عاجل
السبت 30 سبتمبر 2017 على الساعة 14:52

قصص من الفايس بوك.. قصة طويلة لليلى “القصيرة”!

قصص من الفايس بوك.. قصة طويلة لليلى “القصيرة”!

يرويها: محمد المبارك

ماشي “أقزام”، ماشي “بيكمي”. هم “قصار القامة”. قادرين يقراو ويخدموا، والخاصية ديالهم أن طولهم لا يتعدى مترا واحدا، و هاد الشي اللي خلاهم ما يلقاوش مكان في المجتمع ويفرضوا راسهم.
ليلى اهنيش حتى هي من “قصار القامة”. قررت تهضر على الظروف ديالها ومعانتها في المجتمع.
كتقول ليلى باللي قبل ما تدخل للمدرسة كانت الأم ديالها ما كتخليهاش تخرج تلعب مع أطفال في السن ديالها، والسبب أن سخرية أقرانها البريئة من الطول ديالها كان دائما كيخليها ترجع تبكي وتشكي للأم ديالها، وهاد الشي اللي جبر الأم ديالها تعود تديها لأماكن عمومية وتلعب معها راسها، وذلك في غياب حدائق وأماكن مخصصة للعلب في البلاصة اللي ساكنين فيها.
فاش دخلات المدرسة كانت أول مواجهة ليها للمجتمع، ورغم أن المعلمين كانوا كيمنعوا دراري يضحكوا عليها، ولكن كانت لا تسلم من السخرية وخاصة أن المقاعد المدرسة كلها بنفس الحجم وهي كانت تجد صعوبة بالجلوس بحكم أن الطابلة عالية عليها.
من بعد ما تجاوزات المرحلة الابتدائية ودخلات للإعدادي، في أول سنة ما قدراتش تستحمل، خاصة أنها كانت محط سخرية من قبل الجميع، والمراهقين ديال الإعدادي لا يرحمون في سبيل يضحّكوا أصدقائهم ولو على حساب نفسية إنسانة.
والخطير أن الدراري كانوا في حصة الرياضة كيجيو كاملين باش يتفرجوا فيها ويبداو يضحكوا.
خرجات وما قدراتش تكمل قرايتها، بحكم الظروف ديال عائلتها حيث الأم ديالها هي المعيل الوحيد للأسرة، ولات مجبرة تخرج تخدم.
أول مرة تخدم كان عمرها 15 سنة في تيليبوتيك ب100 درهم للأسبوع. خدمات تقريبا سنة حتى تعرفات على واحد الخياطة اللي اقترحت عليها تخدم معاها ب150 درهم للأسبوع.
بدات ليلى كتعلّم الخياطة، وهاد الشي خلى مولات المحل تزيدها في الخلاص حتى وصلات معاها ل300 درهم كل أسبوع، ولكن المشكل اللي خلى ليلى تحبس هو أن جميع آلالات الخياطة كاينة غير ديال الناس الطوال وما كايناش شي آلة ل”قصار القامة”، وهاد الشي اللي سبب ليها آلام على مستوى الظهر والساقين.
من بعد تعرفات على واحد السيد كيخدم في البرامج الترفيهية، وبحكم أنها فتاة ضحوكية وناشطة اقترح عليها تولي تخدم منشطة في المخيمات والفنادق. هدي كانت أحسن حاجة عند ليلى وحبات العمل ديالها، واللي خلاها تحس بالحياة، خاصة أنها قدرات تعرف على ناس ومحسنين اللي كيعاونوها مرة مرة، وكذلك ولات تدخل لمواقع التواصل الاجتماعي وتعرفت على أصدقاء من “قصار القامة ” ولاو كيخرجوا ويسافروا.
هادي ليلى اللي قدرات تكافح في المجتمع وتقبلت ذاتها، ومع ذلك هاد الشي غير كافي حيث هاد العمل ديال “منشطة” ما هو إلا سحابة صيف، وكيسالي مع العطل وكتجلس العام كامل وهي بطالية.
في المغرب ما كايناش شي جمعية ديال “قصار القامة”، وكيعتبروهم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفاش كيكون اليوم العالمي ديالهم كيجيو مساعدات اللي كتكون كراسي متنقلة، وعكاكيز… ولكن قصار القامة لا حاجة لهم بهاد الشي، وإنما هما بغاو يحسوا بمكانهم في المجتمع، في التعليم، وفي العمل، وحتى في المقاهي وفي الساحات.
كتقول ليلى: “كلشي مصاوب في قياس واحد للناس الطوال، الكراسي والمقاعد والآلات وحتى الملابس ما كنلقاوهاش، خاصة أن الحجم ديالنا راه ماشي ديال الدراري صغار وإنما حنا قصار القامة وخاص الدولة والمؤسسات تعطيما قيمة حيث حنا في المغرب بالآلاف، بغينا تعطانا قيمة، كمواطنين لأننا حنا ما ختاريناش نكونو هاكا وحنا ماشي مختلفين عنكم، حنا بحالنا بحالكم غير حنا قصار القامة”.