انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو صادم، وثقته كاميرا هاتف محمول من إحدى البنايات السكنية في مدينة الدار البيضاء، يُظهر حادث دهس مروع لشخص بعد مطاردة عنيفة بين مجموعتين.
ويوثق هذا الفيديو اللحظة التي سقط فيها الضحية على جانب سيارة مركونة في الشارع، قبل أن يُقدم عدد من المطارِدين على دهسه عمداً وبشكل متكرر، باستخدام سيارة من نوع “كاط كاط”، فيما هرع أشخاص آخرون إلى السائق “مرتكب جريمة الدهس”، وهم يصرخون في وجهه “وانزل… واهدااا”.
دهس عمدي متكرر
هذا المشهد المروع، أثار استياء وغضب المارة، وانشر بعد نشر الفيديو إلى مواقع التواصل الاجتماعي، كالنار في الهشيم، خاصة وأن الحادث لم يقع في منطقة غير مأهول بالسكان، بل على العكس من ذلك، في واحد من أكبر شوارع المدينة، وفي مرأى من العديد من المارة، بمن فيهم حارس سيارات كان يرتدي “جيلي أصفر” وثقه الفيديو ولم يتمكن من التدخل، وعدد من مستعملي الطريق من المارة والسائقين.
وتدخلت السلطات الأمنية في الدار البيضاء بسرعة بعد تداول الفيديو، وتمكنت من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم، حيث يوضح بلاغ رسمي للأمن حول هذه الواقعة، بأن عناصر الشرطة بولاية أمن الدار البيضاء تمكنت، يوم أمس الخميس 7 نونبر الجاري، من توقيف سبعة أشخاص، وهم ستة أشخاص يحملون جنسيات مالية وجزائية ومواطن مغربي، وذلك للاشتباه في تورطهم في الإيذاء العمدي وارتكاب حادثة سير عمدية وتعريض سلامة مستعملي الطريق للخطر.
جروح متفاوتة
وكانت مصالح الشرطة، فتحت بحثا قضائيا على خلفية توصلها بإشعار حول دخول مجموعة من الأشخاص في خلاف عرضي تطور إلى مواجهة فيما بينهم باستعمال سيارات رباعية الدفع بوسط مدينة الدار البيضاء، أقدم خلالها أحدهم على دهس غريمه بشكل عمدي، وتسبب في إصابته بجروح وإصابات جسدية متفاوتة.
وأسفر التدخل الفوري لعناصر الشرطة عن ضبط سبعة أشخاص بعين المكان، يشتبه في تورطهم في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، فضلا عن حجز ثلاث سيارات رباعية الدفع يشتبه في استعمالها في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، والتي تم العثور بداخل إحداها على مبلغ مالي يجري حاليا البحث في مصدره وملابسات حيازته.
كما مكنت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضية من تحديد هوية ضحية هذا الاعتداء، والذي يجري حاليا الاحتفاظ به رهن المراقبة الطبية بإحدى المصحات الخاصة التي نقل إليها لتلقي العلاجات الضرورية.
وتم إخضاع المشتبه فيهم السبعة الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.