يتواصل مسلسل الفضائح بين الكابرانات، حيث انضم مؤخرا جنرال جزائري آخر إلى زملائه في السجون العسكرية، بسبب حرب المصالح بين كبار العسكريين في الجزائر.
وحسب ما نقلت الصحيفة الجزائرية “ألجيريا تايمز”، فقد “أودع الجنرال عبد القادر حداد، المعروف بلقب “ناصر الجن”، السجن بعد أسابيع فقط من إقالته من منصبه كمدير عام للأمن الداخلي، أحد أبرز المناصب الحساسة داخل الأجهزة الأمنية الجزائرية، في خطوة تعكس حجم الاضطراب الذي يعيشه هذا الجهاز منذ سنوات “.
ولفت المصدر ذاته، إلى أن ” الجنرال عبد القادر حداد المعروف بـ”ناصر الجن”، الذي ارتبط اسمه بفترة العشرية السوداء بالجزائر، تولى كذلك ملفات التصفيات والمطاردات الأمنية ضد الجماعات المسلحة في التسعينيات، جعلته ملاحقا بتهم ثقيلة تتعلق بالتعذيب والإعدامات خارج القانون، وحولته إلى رمز للقبضة الحديدية التي طُبعت بها تلك المرحلة، ليتم إحالته على التقاعد برتبة عقيد، قبل أن يغادر الجزائر في عهد قايد صالح نحو إسبانيا، على غرار وزير الدفاع السابق خالد نزار، لكنه عاد لاحقا بعد الوفاة المفاجئة لقائد الأركان نهاية 2019، مستفيدا من مرحلة إعادة ترتيب النفوذ بين أجنحة النظام الجزائري”.
وسبق أن كشف موقع “ألجيريا تايمز” الجزائري، أن نحو 25 جنرالا ولواء بالإضافة إلى ضباط آخرين برتبة عقيد تم اعتقالهم ليلة عيد الأضحى قبل سنتين، ووضعهم في السجن العسكري.
وأوضح الموقع، أن آخر المسجونين خمس ضباط كبار من المديرية المركزية لأمن الجيش، والذي أمر قاضي التحقيق العسكري في المحكمة العسكرية بالبليدة بوضعهم بالحبس المؤقت الأسبوع الماضي، بتهم عدة من بينها “التخابر وإساءة استخدام الوظيفة والتجهيز لأعمال تخريبية تزعزع أمن واستقرار الدولة” .