يتصاعد الضغط داخل الولايات المتحدة الأمريكية على جبهة البوليساريو الانفصالية، بعدما انتقل ملف تصنيفها كمنظمة إرهابية من مجلس النواب الأمريكي إلى مجلس الشيوخ الأمريكي.
ويعكس هذا التطور تحولا متزايدا داخل واشنطن في طريقة التعامل مع الحركة، وسط تحذيرات من انعكاسات أنشطتها على الأمن الإقليمي في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
وفي هذا السياق، تقدم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بمشروع قانون يدعو إلى إدراج الجبهة ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، ويتعلق الأمر بكل من Ted Cruz وTom Cotton وRick Scott.
ويستند أصحاب المبادرة إلى معطيات تشير إلى وجود تعاون بين الجبهة ودوائر مرتبطة بإيران، وهو ما يعتبرونه عاملا قد يهدد استقرار المنطقة.
وفي تصريحات مرافقة للمبادرة، اعتبر السيناتور تيد كروز أن البوليساريو تحاول التحول إلى نموذج شبيه بحركة حركة الحوثيين في غرب إفريقيا، مشيرا إلى أن ذلك قد يتم عبر الاستفادة من دعم إيراني محتمل في مجالات مثل نقل الأسلحة وتشغيل الطائرات المسيرة واستغلال التوترات الإقليمية.
ويراهن أصحاب مشروع القانون، على أن يؤدي التصنيف إلى تقليص أنشطة الجبهة الوهمية، ويشمل ذلك إجراءات من قبيل حرمان قياداتها من الوصول إلى النظام المالي الدولي، وفرض قيود على تنقلهم عبر حظر السفر، إضافة إلى تكليف وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد تقرير مفصل حول أي تعاون عسكري أو استخباراتي محتمل بين الجبهة وجهات مرتبطة بإيران، بما في ذلك ما يتعلق بالطائرات المسيرة وأنظمة الرصد.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه الكونغرس دعما متزايدا لهذه المبادرة، إذ أعلن عدد من النواب تأييدهم للمشروع، ما يشير إلى تشكل توجه داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية لمناقشة وضع الجبهة ضمن إطار التهديدات الأمنية في المنطقة.