علم موقع “كيفاش” من مصدر موثوق أن وزارة
الصحة والحماية الاجتماعية كانت قد أحدثت لجنة مركزية خاصة لتتبع الأوضاع في المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، واتخذت تدابير فورية قبل أسابيع من الوقفة الاحتجاجية التي نظمت، نهاية الأسبوع الماضي، أمام المستشفى.
وأكد مصدر الموقع أن اللجنة المركزية “تشتغل بشكل يومي في عين المكان، بتنسيق مباشر مع الأطقم الطبية والإدارية، لمتابعة كل التفاصيل ميدانيًا، وتقديم الحلول العاجلة، وضمان تحسين ظروف العمل والاستقبال”.
إعفاءات ومساطر تأديبية
وكشف المصدر ذاته بأنه تم اتخاذ تدابير فورية سابقة، حيث تم في 8 شتنبر الجاري، إعفاء المدير السابق للمستشفى، موضحا أنه “تم، اليوم الثلاثاء (16 شتنبر)، إعفاء كل من المندوب الإقليمي والمدير الجهوي، وتعيين مدير جهوي بالنيابة لمواكبة هذه المرحلة التصحيحية وضمان استمرارية التسيير بشكل أفضل”.
وفيما يتعلق بخدمات الحراسة والنظافة والاستقبال، أكد المصدر ذاته أنه جرى، اليوم الثلاثاء، إعفاء الشركات التي كانت تتولى هذه المهام، وتعويضها بشكل مؤقت في انتظار تفعيل العقود الجديدة، لافتا إلى أن طلبات العروض الخاصة بها تم إطلاقها وفق دفتر تحملات محيّن ومعايير مشددة.
كما رصدت اللجنة المركزية، مجموعة من أوجه القصور، لا سيما الغيابات المتكررة وغير المبررة، حيث تم فتح مساطر تأديبية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
استثمار بقيمة 200 مليون درهم
وفيما يخص التجهيزات، كشف المصدر الذي تحدث إلى “كيفاش”، بأن المستشفى تسلّم، اليوم الثلاثاء، جهاز سكانير جديد، “وسيُشرع في تشغيله خلال الأيام المقبلة، بعد انتهاء التجارب التقنية، ما سيساهم في تحسين جودة الخدمات وتقليص آجال المواعيد”.
ولفت المصدر ذاته إلى أم الوزارة كانت قد برمجت استثمارًا بقيمة 200 مليون درهم لتأهيل وتجهيز مستشفى الحسن الثاني، “ويتم تنزيل هذا الورش تدريجيًا، غير أن عملية التحديث هذه تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في ضرورة الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية اليومية دون تعطيل، وهو ما يتطلب تنسيقًا دقيقًا وتعبئة مستمرة لضمان التوازن بين الأشغال وجودة الرعاية”.
كما “تُبذل جهود مكثفة لاستكمال أشغال المستشفى الجامعي الجديد، الذي بلغ مراحله الأخيرة، ويجرى العمل على فتحه في أقرب الآجال لما سيشكله من دعم بنيوي كبير للعرض الصحي الجهوي”، وفقا لتصريح المصدر.
فتح تحقيق في حالات وفاة
وارتباطا بما راج حول تسجيل حالات وفاة نتيجة الإهمال في المستشفى، قال مصدر “كيفاش” إنه تم فتح تحقيق شامل من طرف المفتشية العامة، وسيتم رفع نتائجه إلى النيابة العامة فور انتهاء التقارير، لتحديد المسؤوليات واتخاذ ما يلزم من قرارات وفقًا للقانون.
وشدد المصدر ذاته على أن “التدابير المعلنة ليس تدخلاً ظرفيًا، بل تندرج في إطار ورش وطني لإصلاح عميق للمنظومة الاستشفائية العمومية، يتم العمل على تفعيله ميدانيًا في كل الجهات، وبنفس الجدية والمسؤولية، من أجل استرجاع ثقة المواطنين في مستشفياتهم العمومية”.