أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الأربعاء (2 أبريل) بالدار البيضاء، أنه تم اعتماد برنامج “طموح جدا” يهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لمطارات المملكة من 30 مليون إلى 80 مليون مسافر في أفق سنة 2030.
وأوضح قيوح، في تصريح صحفي على هامش انعقاد المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات الذي ترأس أشغاله، أنه تمت المصادقة على برنامج استثماري “جد طموح” لإنجاز عدة مشاريع تهم توسيع وتحديث مطارات المدن التي ستحتضن مباريات كأس العالم لكرة القدم 2030، وذلك في إطار استراتيجية “مطارات 2030” للمكتب الوطني للمطارات.
وأضاف: “إننا اليوم أمام استحقاقات كبرى، أبرزها التحضير لكأس العالم 2030، من أجل دعم نمو النقل الجوي، وتحسين جودة الخدمات وتلبية تطلعات الزوار، مع تعزيز القدرة التنافسية لوجهة المغرب”.
وقال الوزير إن “هذا البرنامج الاستراتيجي والطموح يهدف إلى دعم الدينامية التي يشهدها قطاع النقل الجوي في بلادنا، مما سيمكننا من الانتقال من طاقة نقل جوي تبلغ 30 مليون مسافر إلى 80 مليون مسافر في أفق سنة 2030”.
وفي إطار الاستراتيجية الوطنية في مجال النقل الجوي، أكد قيوح أنه تم وضع مخطط لتطوير شركة الخطوط الملكية المغربية كناقل وطني من خلال عقد برنامج مع الدولة، يروم رفع أسطولها من الطائرات من 50 إلى 200 طائرة في أفق 2037، الشيء الذي يؤسس لمرحلة تحول هيكلي يضطلع فيها المكتب الوطني للمطارات بدور أساسي، عبر ضمان جاهزية المنظومة التشغيلية واللوجستيكية، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مكانة مطار محمد الخامس بالدار البيضاء حاليا وفي حلته المستقبلية كمركز جوي دولي قادر على مواكبة طموح الخطوط الملكية المغربية في التحول إلى رابط جوي للقارات الأربع.
وشدد على أهمية المشروع الهام والمتكامل المتعلق بربط مطار الدار البيضاء بالخط السككي فائق السرعة عبر إنشاء محطة سككية جديدة بمواصفات ومعايير دولية، تشكل نقطة التقاء بين جميع أنواع النقل الطرقي والسككي فائق السرعة والنقل السككي الجهوي.
وأبرز أن هذا المشروع سيمكن من ربط سككي فعال لهذا القطب الجوي الدولي بمجموعة من الأقطاب الحضرية والاقتصادية والسياحية الوطنية كطنجة في أقل من ساعتين، والرباط في أقل من ثلاثين دقيقة، ومراكش في أقل من 55 دقيقة، بالإضافة إلى ربط المطار بشبكة النقل السككي الجهوي على مستوى جهة الدار البيضاء الكبرى سيمكن من توفير قطار على رأس كل 15 دقيقة مما سيساهم في تسهيل الولوج إليه وتثمين دوره كمحطة محورية وطنيا ودوليا.
وتابع أن مطارات جنوب وشرق المملكة تشكل أهمية استراتيجية كبيرة، حيث تسهم في تحفيز وإنعاش حركة النقل الجوي الداخلي، لتعزيز ثقافة السفر لدى المواطنين عبر الطائرة وتقوية الإشعاع السياحي لمدن مثل بني ملال، ورزازات، وزاكورة وتارودانت وطاطا والسمارة وبوعرفة.
وفي سياق متصل، دعا قيوح جميع أعضاء المجلس الإداري إلى التتبع المستمر والدقيق لمختلف القرارات والمشاريع المصادق عليها عبر وضع مخططات مضبوطة تضمن التحضير الأمثل والتنفيذ الدقيق في إطار التعاون والانسجام بين مختلف المتدخلين.
يشار إلى أن انعقاد أشغال المجلس الإداري للمكتب الوطني للمطارات، جرى بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والمدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، عبد اللطيف زغنون، والمدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عادل الفقير.