حذرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة من تصاعد ظاهرة “التنمر الرقمي” ضد النساء والفتيات، مطالبة بـ”الإسراع بتحيين النصوص القانونية ذات الصلة من خلال تجريم التنمر الرقمي، إلى جانب مختلف الجرائم الممارسة بالوسائط الرقمية”.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أبرزت الجمعية، أنها “تتابع بأسف بالغ، الارتفاع المستمر والمتنامي لظاهرة التنمر الرقمي، كواحد من أشكال الجرائم الرقمية المتعددة، الممارسة بالفضاءات والوسائط الرقمية، والتي تحولت في الأشهر الأخيرة الى أحد أبرز الممارسات غير المستنكرة والمطبع معها من قبل أغلب رواد فضاءات التواصل الرقمية”.
وشددت الجمعية، في بلاغها، على أن “هذه الأفعال الخطيرة، وغير المجرمة إلى حدود اليوم، تتسبب في تعرض ضحايا التنمر الرقمي، لاسيما النساء والفتيات لأمراض نفسية وعضوية كنتيجة مباشرة لهذا السلوك الذي يستهدفهن أو يستهدف أحد أفراد أسرهن، وهو الأمر الذي حدى بعدد من الحالات إلى محاولة وضع حد لحياتهن من خلال الانتحار، أقصى ما يمكن أن يجيب به المرء على الظلم الذي تعرض له”.
وسجلت الجمعية، أن “ما يفاقم معاناة الضحايا، وكذا إمكانية تعرض أي طفلة أو امرأة لهذه الأفعال والسلوكيات المرفوضة، غياب التأطير القانوني لأفعال التنمر الر قمي، فسلوكات من قبيل، نشر صور أو فيديوهات للمواطنات والمواطنين مرفقة بتعليقات، أو التعليق على هذه الصور والفيديوهات بشكل مسيء، لا يرقى الى جريمة السب او القذف، يظل خارج نطاق تطبيق القانون الجنائي، ويمنح للفاعلين شرعية الاستمرار في ممارسة هذه السلوكيات الشاذة، وهو ما يفتح الباب أمام الإفلات من العقاب”.
ولفتت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة، إلى “اشتغالها طيلة السنة الفارطة، على الترافع من أجل تبني مقترح قانون خاص بالعنف الرقمي ضد النساء والفتيات بالفضاء الرقمي”، مثمنة “بعض المبادرات النيابية التي تبنت المقترح جزئيا، من خلال تقديم مقترحات قوانين رامية الى تعديل القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء”.
وشددت الجمعبة على أن “تفاعل السلطة التشريعية لازال لم يرقى إلى المستوى المطلوب لاسيما حينما يتعلق الأمر بممارسات يمكنها أن تمس بأسمى حق إنساني الحق في الحياة”.
والتمست الجمعية في بلاغها “من السلطة التنفيذية، الإسراع بتحيين النصوص القانونية ذات الصلة من خلال تجريم التنمر الرقمي، إلى جانب مختلف الجرائم الممارسة بالوسائط الرقمية، إلى جانب تبني سياسات عمومية رامية إلى تحسيس المواطنات والمواطنين بمخاطر هذه الظاهرة المرفوضة “.