وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، حول الإكراهات التي تطبع تدبير فترة الامتحانات بسلك الثانوي الإعدادي، وما يرافقها من ضغط مهني كبير على هيئة التدريس.
وأوضح حموني أن عددًا من أساتذة التعليم الإعدادي اشتكوا من الضغط المتزايد خلال فترة الامتحانات الأخيرة، حيث يُطالَب الأستاذ بالحراسة التربوية للامتحان الموحد المحلي طيلة فترة إجراء امتحانات السنة الثالثة إعدادي، إلى جانب مهام التصحيح، وهو ما يثقل كاهلهم ويؤثر سلبًا على جودة الأداء التربوي، خاصة على مستوى التقييم والتقويم.
وسجّل النائب البرلماني، في سؤاله، أن اعتماد نتائج تصحيح الامتحان الموحد المحلي لاحتساب نقطة الفرض الثاني في بعض المواد، كالعربية والفرنسية، يطرح إشكالًا بيداغوجيًا حقيقيًا، لما فيه من خلط بين المراقبة المستمرة والتقييم النهائي، إضافة إلى ما يمس مبدأ تكافؤ الفرص، بالنظر إلى الأجواء النفسية المتوترة التي تميز الامتحانات الإشهادية.
كما نبّه حموني إلى برمجة فروض المراقبة المستمرة للمستويين الأول والثاني إعدادي مباشرة بعد الامتحان الموحد المحلي، معتبرًا أن ذلك يضع الأساتذة أمام صعوبة الجمع بين الحراسة وإنجاز الفروض وتصحيحها في آجال زمنية ضيقة.
ولم يفت رئيس فريق التقدم والاشتراكية التطرق إلى الصعوبات المرتبطة بمسك الكفايات على منظومة “مسار”، في ظل ضغط الزمن وكثرة المهام الإدارية والتربوية، مما يزيد من العبء المهني خلال فترة الامتحانات.
وبناءً على هذه المعطيات، ساءل حموني، الوزير الوصي، عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تخفيف الأعباء على الأساتذة، وضمان توزيع عادل ومتوازن للمهام زمنيا وموضوعيا، بما يحقق حكامة جيدة وجودة ومصداقية التقييمات التربوية المستمرة والنهائية بسلك الثانوي الإعدادي.