تزايدت المخاوف في المغرب، في الآونة الأخيرة، بشأن اجتياح الجراد لبعض المناطق في جنوب البلاد و شرقها، مما يشكل تهديدا متزايداً ينذر بعواقب سلبية على القطاع الزراعي والبيئة.
و في هذا الإطار، قال الخبير والمستشار في قضايا البيئة والتغيرات المناخية، سعيد شكري في اتصال هاتفي مع موقع “كيفاش”، إن ظاهرة نزوح الجراد إلى المغرب “ليست بظاهرة جديدة، فخلال السنوات القرن الماضي، الخمسينيات والثمانينات عرفت بلادنا، وصول أسراب كبيرة من الجراد، خاصة الجراد الصحراوي، إلى مناطق زراعية”.
وأضاف الخبير: “وبطبيعة الحال عندما يتواجد الجراد بمنطقة زراعية فهي تدمر بالكامل، ويكون لها تأثيرات اقتصادية وبيئية، لأنه في غالب الأحيان تتم مطاردته بالمبيدات الكيميائية التي لها تاثيرات وخيمة على التنوع البيولوجي، خاصة أنها تقتل بعض الحشرات النافعة”.
وأبرز المتحدث ذاته أن المغرب يعرف هذه التهديدات التي تأتي غالبا من مناطق الجنوب الشرقي أيضا منطقة سوس، إضافة الى الواحات كالرشيدية وزاكورة.
و أبرز سعيد شكري أن “المغرب يتوفر على مراكز لمكافحة الجراد، الذي أصبح يتوفر على خبرة ويحتوي على وسائل للإنذار والرصد المبكر، بالتالي يمكنه أن يحدد مناطق التكاثر ومسارات هذا الجراد، من أجل تفادي أو تخفيف التأثيرات على مستوى المحاصيل الزراعية”.
وأشار الخبير البيئي إلى أنه “مع هذه التساقطات الأخيرة التي طورت التحصيل، وأصبح لدينا منتوجات فلاحية ممتازة، فمن الصعب أن نفقدها”، معربا عن أمله في أن “يكون التدخل السريع أكثر فأكثر، مع استخدام آليات متطورة، فالمغرب لديه خبرة واسعة في هذا المجال”.
حنان نواوري_ صحافية متدربة