متحدثا بفخر الإنجاز وبصراحة تشخيص الخصاص، استعرض جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش، أوجه قوة الإقلاع الاقتصاد المغربي، مستحضرا مكامن النقص في انعكاس الطفرة الاقتصادية على بعض الفئات.
وفي خطابه السامي الذي ألقاه اليوم الثلاثاء (29 يوليوز)، قال جلالة الملك “لقد عملنا، منذ اعتلائنا العرش، على بناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته ضمن نادي الدول الصاعدة”.
نادي الدول الصاعدة
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال المحلل الاقتصادي رشيد ساري، إن “الخطاب الملكي له مجموعة من الأبعاد حيث أنه في الجانب الاقتصادي تطرق إلى ما وصل إليه المغرب الذي انضم لنادي الدول الصاعدة بمعدلات نمو مستقرة ومحفزة بالنظر لمجموعة من الإكراهات إثر الجفاف الذي يعيشه المغرب منذ ست سنوات “.
وسجل ساري، أن “جلالة الملك أبرز أن المغرب حقق طفرة في عدد من المجالات الاقتصادية من صناعة السيارات إلى الصناعات التحويلية والغذائية وكذلك في مجال الطاقات المتجددة”.
وأوضح المحلل الاقتصادي، أن “جلالة الملك استعرض أنه منذ 2016 إلى 2024 الصادرات ارتفعت بالضعف، كما تمت الإشارة إلى أن المغرب يتوفر على أكثر من 3 ملايير من الزبناء على مستوى العالم لأنه تربطه اتفاقيات التبادل الحر مع مجموعة من الدول”.
العدالة الاقتصادية
وأكد جلالة الملك، يتابع ساري، على ضرورة أن تنعكس الطفرة الاقتصادية التي حققها المغرب في عدد من المجالات على المغاربة.
وتابع ساري: “خطاب جلالة الملك اليوم كان بمجموعة من العناوين”، موضحا “العنوان الأول هو استعراض ما وصلنا إليه رغم أن الظروف على المستوى العالمي كانت متوترة ولكن الاقتصاد المغربي ظل صامدا”.
وشدد رشيد ساري، على أن “ما جاء في الخطاب الملكي متناسق مع ما كان قد جاء في النموذج التنموي الجديد من خلال الحديث على ضرورة أن يعيش المغاربة الرفاهية”.
وأبرز المتحدث ضمن التصريح ذاته، أن “الخطاب الملكي استحضر عددا من المناطق التي تعيش الهشاشة والفقر، مشيرا إلى مختلف المبادرات التي تستهدف هذه الفئات”.