أعلنت شركة “دويتشه بان”، المشغّلة للسكك الحديدية في ألمانيا، اليوم السبت 2 غشت، عن اندلاع حريق ثالث يُشتبه في كونه متعمداً على أحد خطوط نقل البضائع شرقي البلاد، وذلك بعد حادثين مماثلين شهدهما الغرب الألماني هذا الأسبوع، تسببا في شلل واسع لحركة القطارات.
وذكرت الشركة في بيان أن الحريق الجديد استهدف كابلاً في بلدة “هوهنمولسن” الواقعة في ولاية ساكسونيا أنهالت، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تعزز فرضية العمل التخريبي، كما في الحادثين السابقين.
وأوضحت الشركة أن فرق الصيانة نجحت في استبدال خمسة كابلات متضررة، يبلغ طول كل منها نحو 20 متراً، على الخط الحيوي الرابط بين دوسلدورف ودويسبورغ غرب البلاد، مما سمح بعودة حركة القطارات تدريجياً بعد يومين من الشلل.
وكان الحريق الأول قد اندلع صباح الخميس في مركز إشارات قرب مدينة دوسلدورف، ما أدى إلى توقف شبه تام للقطارات في منطقة الرور الصناعية، إحدى أكثر مناطق أوروبا ازدحاماً، والتي تربط شمال القارة بسويسرا. وفي اليوم التالي، اندلع حريق ثانٍ على مسافة قريبة من الموقع الأول.
وقالت الشركة إن “مئات الرحلات اليومية تأثرت” نتيجة الحادثين، بين قطارات تم إلغاؤها وأخرى أُعيد توجيهها، مما ألحق أضراراً مباشرة بآلاف المسافرين.
وفي تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أفاد متحدث باسم الشرطة أن الحريق الأول يحمل “مؤشرات على عمل تخريبي”، مضيفاً أن مجموعة يسارية متطرفة تُدعى “كوماندو أنغري بيردز” تبنّت العملية في بيان نشرته على منصة “إنديميديا”، وهو ما أكدته السلطات الألمانية بعد التحقق من صحة البيان.
وتثير هذه الحوادث المتكررة قلقاً متزايداً بشأن أمن البنية التحتية للسكك الحديدية، خاصة بعد عمليات تخريب مماثلة وقعت في أكتوبر 2022 وسبتمبر 2023، وسط تصاعد أنشطة المجموعات المتطرفة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزية السلطات لضمان سلامة الملاحة في شبكة تعدّ من الأكبر والأكثر حساسية في أوروبا.