عبر قطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية عن رفضه “القاطع” لما أسماه “مسار تبضيع وتسليع” التعليم العالي، وتوسيع قاعدة المؤسسات الجامعية “خارج الضوابط العلمية والبنيوية، في غياب دراسات جدوى تربوية ومجالية، وهو ما ينعكس سلبا على جودة التكوين، ويسيء إلى صورة الجامعة المغربية”.
وأكد قطاع التعليم العالي لحزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ له، على ضرورة أن تكون المجالس الجامعية والهيئات التدبيرية ذات طابع تقريري حقيقي بتعزيز التمثيلية المهنية للأساتذة الباحثين فيها، وتكريس الانتخاب الديمقراطي بدل أسلوب التعيين، مع تمكين الجامعات من استقلالية مؤسسية فعلية، بعيدا عن كل أشكال التبعية الإدارية أو التأطير البيروقراطي المركزي.
ودعا القطاع إلى جعل البحث العلمي “رافعة حقيقية للتنمية الوطنية، وتوفير الشروط المؤسساتية والمادية والإدارية الكفيلة بإحداث نقلة نوعية في تدبيره وتمويله وتثمين نتائجه ويشدد كذلك، على ضرورة وأهمية استقرار الهندسة البيداغوجية، وربط البرامج الاستراتيجية بالتوجهات الوطنية الكبرى في لمنطق الاستمرارية المؤسساتية، بعيدا عن أي نزوع نحو الشخصنة أو التجريب الارتجالي”.
وسجل القطاع أن أي “مشروع إصلاحي في هذا القطاع الحيوي، لا يمكن أن يحظى بالثقة والدعم ما لم يُجسد التوجهات الاستراتيجية الكبرى المنصوص عليها في الوثائق المرجعية ذات الصلة، وما لم يحمل رؤية واضحة تتأسس على مقاربة تشاركية فعلية تضمن استمرارية المرفق العمومي وتحافظ على المكتسبات، وتعيد الاعتبار الحقيقي للجامعة العمومية، وتستحضر تحديات السيادة في مختلف المجالات”.
واعتبر البلاغ ذاته أن المدخل الأساسي “لإنجاح أي إصلاح جامعي هو التفعيل الجاد لمقاربة تشاركية حقيقية، تستحضر خلاصات الاتفاقات السابقة، وتنفتح على المقترحات التي تقدمها مكونات الجسم الجامعي، وفي طليعتها النقابة الوطنية للتعليم العالي، باعتبارها الشريك الأساس والفاعل التاريخي في كل ديناميات الإصلاح”.