بـ 9 مدن مغربية، كانت خلايا آثمة مبايعة للإرهاب والتطرف تتربص بسلامة المواطنين وأمنهم، غير أن اليقظة والسياسة الاستباقية للأجهزة الأمنية المغربية حالت دون أن يمس شر الإرهاب النفوس البريئة.
وتمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية على ضوء معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الأربعاء (19 فبراير)، من إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف المغرب، بتكليف وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال محمد الطيار، الخبير الأمني، ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، إن “خطورة هذه الخلية تتجلى في العدد حيث أنه إلى حدود الآن تم إلقاء القبض على 12 شخصا والتحقيقات ما زالت مستمرة”، لافتا إلى أن “هؤلاء الأفراد كانوا موزعين على عدة مدن في المغرب من العيون إلى الوسط وعدد من المدن الأخرى”.
وأبرز الخبير الأمني، أن “تنسيق العناصر الإرهابية كان فعالا مع أحد قياديي داعش في منطقة الساحل الإفريقي، حيث أرسل لهم التمويل وعين منسقين من أجل التنسيق للقيام بعمليات إرهابية تستهدف الأمن المغربي”، مشددا على أن “حجم المحجوزات يعطي صورة خاصة عن خطورتها ونوعيتها ويبين أن هذه الخلية كانت على وشك القيام بمخطط إرهابي خطير وتنفيذ المشروع الذي يشرف عليه تنظيم داعش في الساحل الإفريقي”.
وشدد الطيار، على أن “المغرب أصبح أكثر من أي وقت مضى مهددا بالخطر الإرهابي لتنظيم داعش في الساحل الإفريقي، حيث أن الخلية تم تفكيكها قبل أسابيع في منطقة حد السوالم هي الأخرى كانت تنسق مع تنظيم داعش وبايعته وكانت تتلقى التعليمات منه”.
وخلص الباحث في الدراسات الأمنية، إلى أن “هذا الأمر يدعونا مرة أخرى إلى المزيد من اليقظة والحذر وتكثيف الجهود والوقوف إلى جانب الأجهزة الأمنية من أجل الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، المغرب كان دائما يحذر المنتظم الدولي من الخطورة المتصاعدة لتنظيم داعش في منطقة الساحل الإفريقي وهذا ما تجسد بالفعل في عدد الخلايا التي تم إلقاء القبض عليها في المغرب وعدد المشاريع الإرهابية التي تم إحباطها قبل تنفيذها”.