قررت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد العودة إلى الاحتجاج، تزامنا مع جلسة المحاكمة، التي وصفتها بـ”الصورية”، في حق عدد من الأساتذة المنضوين تحت لوائها.
ودعت التنسيقية، في بلاغ لها، عموم الأساتذة والأستاذات والمختصين الذين فرض عليهم التعاقد، إلى حمل الشارات الحمراء، طيلة يوم غد الثلاثاء (25 مارس)، تزامنا مع جلسة “المحاكمة الصورية في حق مناضلينا ومناضلاتنا”.
ونددت التنسيقية بـ”المحاكمات الصورية الظالمة في حق الأساتذة والأستاذات والمختصين الذين فرض عليهم التعاقد”، معربة عن تشبثها “ببراءتهم من كل التهم الملفقة لهم”.
ووصف البلاغ هذه المحاكمات بـ”الفاقدة للشرعية”، معتبرة أنها ليست “إلا تكريس لرؤية الدولة التي تحاول جاهدة وبشتى الوسائل إنتاج جيل من الأساتذة ات منصاع ومطواع، أساتذة يتلقون المعلومة ويمررونها بشكل تقني، متناسية بذلك أن رجال التعليم ونساءه هم الحلقة المفصلية في التربية والتكوين إن أردنا بناء تعليم علمي منتج ووطني يستجيب لمتطلبات المجتمع المغربي المفقر”.
واعتبرت أن مثول الفوج الخامس المكون من 14 أستاذ/ة أمام أنظار محكمة الاستئناف بالرباط، غد الثلاثاء، هو “استمرار لمسلسل المحاكمات الانتقامية والماراثونية، وشكل آخر من أشكال التضييق المستمرة على نضالات المفروض عليهم التعاقد”.
واتهمت التنسيقية، الدولة المغربية، بـ”ممارسة كل أشكال العنف سواء المادي منه أو الرمزي؛ إما بالاعتقال أو بالتشهير المغرض والتزييف، وإما بالمتابعات الصورية في حق المناضلين والمناضلات بالمحاكم…”.
واعتبرت التنسيقية أن هذه “اللغة العالية المتعالية في التجاوب مع الحركة الاحتجاجية والحقوقية في بلادنا، ما هي إلا دليل على أن الدولة تسعى إلى بناء مواطن خاضع ومقموع خانع لا يلتفت إلى أبسط حقوقه واحتياجاته، وكذلك هو النهج المتبع في كبح نضالات الطبقة العاملة عموما وشغيلة قطاع التعليم على وجه الخصوص، وما المصادقة على القانون التجريمي للإضراب مؤخرا، إلا تأكيد على ما سبق ذكره”.