أفادت وزارة العدل، في جواب على سؤال كتابي حول وضعية عمال النظافة والحراسة، أنها تعمل على إبرام صفقات قابلة للتجديد تتعلق بأعمال الحراسة والنظافة والصيانة، وذلك لضمان السير العادي للمرفق العمومي، بالنظر إلى كون هذه الخدمات تشغل فئة واسعة من اليد العاملة.
وأوضحت الوزارة أنها اتخذت، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح اللاممركزة، مجموعة من التدابير العملية لحماية حقوق العاملين في هذا المجال، من خلال إعداد دفاتر الشروط الخاصة ونظم الاستشارة التي تتضمن بنودا صريحة تُلزم المقاولات المتعاقدة باحترام مقتضيات مدونة الشغل وكافة النصوص التنظيمية ذات الصلة، ولا سيما ما يتعلق بالحد الأدنى للأجور وساعات العمل والعطلة السنوية وأيام الأعياد والعطل المؤدى عنها، إضافة إلى التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة من التعويضات العائلية والتغطية الاجتماعية والتأمين الإجباري عن المرض والتعويض عن فقدان الشغل ورسوم التكوين المهني، فضلا عن احترام شروط السلامة المهنية.
وأضافت الوزارة أنه يتم التنصيص في دفاتر الشروط أيضا على أداء أجور العاملين والعاملات عن طريق تحويل بنكي مباشر إلى حساباتهم، وذلك داخل أجل لا يتعدى خمسة أيام من نهاية كل شهر.
كما أشارت إلى أنه في حال ثبوت أي تجاوزات، من قبيل عدم تطابق عدد أيام العمل المصرح بها لفائدة الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع العدد الفعلي لأيام العمل المنجزة، فإن إدارة صاحب الصفقة تُلزم باتخاذ التدابير اللازمة لإصلاح الضرر، وإذا امتنعت عن ذلك يتم إشعار مفتش الشغل، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات الزجرية المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.01.233 المتعلق بدفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الخدمات المتعلقة بأعمال الدراسات والإشراف على الأشغال المنجزة لحساب الدولة.
وفي ما يتعلق بالكلفة التقديرية للصفقات، أوضحت الوزارة أنه يتم احتسابها بما يضمن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للأجراء، مع احترام المقتضيات التنظيمية والتشريعية الجاري بها العمل.
كما أكدت الوزارة أن إصدار أوامر أداء النفقات لا يتم إلا بعد الإدلاء بجميع الوثائق المحاسبية والإدارية التي تثبت احترام صاحب الصفقة للالتزامات الاجتماعية والقانونية تجاه الأجراء، بما في ذلك وصولات التصريح وشواهد أداء الاشتراكات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وشهادة تثبت دفع الأجور وفق الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى شواهد التأمين على المخاطر.
أما بخصوص عدد العمال، فقد أوضحت الوزارة أنه يتم تحديده بالنسبة لعمال وعاملات النظافة بناء على النمط المعتمد ووفق مساحة البناية، بينما يتم تحديد عدد عمال الحراسة حسب عدد مداخل البناية وأوقات العمل.
وأكدت وزارة العدل، في ختام جوابها، التزامها الدائم بحماية حقوق العمال والعاملات، انسجاما مع التوجيهات الدستورية المنصوص عليها في الفصل 31 من الدستور ومع مقتضيات التشريع الاجتماعي الجاري به العمل.