تزامنا مع شهر رمضان 2026، تتزايد شكايات المعتمرين والحجاج المغاربة من بعض وكالات الأسفار، بسبب الإخلال ببنود العقود، أو تقديم خدمات أقل من المستوى المعلن عنه، أو في حالات أخرى إلغاء رحلات دون تعويض.
مطالب بتشديد الرقابة
وأثارت هذه الممارسات قلقا بالغا، ودفعت نوابا برلمانيين إلى تسليط الضوء على مدى فعالية آليات المراقبة وحماية حقوق المعتمرين والحجاج.
وفي هذا الإطار، وجه النائب البرلماني عبد الواحد الشافقي مساءلة كتابية إلى وزارة السياحة، حول الإجراءات المتخذة لضمان حقوق المعتمرين والحجاج المغاربة.
ونبه عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إلى تزايد شكايات المعتمرين والحجاج المغاربة من بعض وكالات الأسفار، خاصة خلال شهر رمضان، وما يرافق ذلك من اتهامات بالإخلال ببنود العقود وعدم احترام الخدمات المعلن عنها.
وقال النائب البرلماني، إن عددا من المواطنات والمواطنين تعرضوا، بحسب الشكايات المسجلة، لعمليات نصب أو ممارسات غير مطابقة للالتزامات التعاقدية، من قبيل تقديم خدمات دون المستوى المروج له، أو إلغاء الرحلات دون تعويض.
الاتهامات ضد وكالات الأسفار
وسجل البرلماني أن هذه الممارسات “تسيء إلى سمعة القطاع السياحي الوطني”، وتثقل كاهل الأسر المتضررة مادياً ومعنوياً، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالاً كبيراً على أداء مناسك العمرة، وفي مقدمتها شهر رمضان.
واعتبر الشافقي أن تكرار هذه الشكايات يطرح إشكالات ترتبط بمدى نجاعة آليات المراقبة المعتمدة، ومدى تفعيل المقتضيات الزجرية الجاري بها العمل في مواجهة الوكالات المخالفة.
وساءل البرلماني الوزيرة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تشديد المراقبة على وكالات الأسفار المعنية، وتفعيل العقوبات القانونية في حق المتورطين في مثل هذه الممارسات، كما استفسر عن الآليات المعتمدة لحماية المعتمرين والحجاج المغاربة وضمان حقوقهم، خصوصاً خلال المواسم التي تعرف ضغطاً مرتفعاً على خدمات العمرة.
في دار الشرع
وغير بعيد عن الموضوع، قررت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش مؤخرا، تأجيل محاكمة ثلاثة متهمين في قضية تتعلق بالنصب على معتمرين إلى يوم 9 مارس المقبل، لمنح هيئة الدفاع الوقت الكافي لإعداد دفوعاتها في هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً.
وخلال الجلسة نفسها، رفضت المحكمة طلب تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، في خطوة تعكس خطورة الأفعال المنسوبة إليهم وحجم المبالغ المالية المشتبه في الاستيلاء عليها.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الجمعة 27 فبراير الماضي، حين أحالت مصالح الأمن بولاية أمن مراكش ثلاثة أشخاص على النيابة العامة، ويتعلق الأمر بمسيّري وكالتين للأسفار ومستخدم بإحدى الوكالتين. وبعد الاستماع إليهم من طرف أحد نواب وكيل الملك، تقرر متابعة المسيرين في حالة اعتقال بتهم “النصب والمشاركة في النصب وخيانة الأمانة”، فيما وُجهت تهمة “المشاركة” للمستخدم.
الإجراءات السعودية
سبق لوزارة الحج والعمرة السعودية أن أعلنت في فبراير 2026 عن تعليق عقود نحو 1800 وكالة سياحة أجنبية من مختلف الدول، بسبب عدم الالتزام بمعايير الجودة والخدمات المقدَّمة للحجاج والمعتمرين، مع منحهم مهلة لتصحيح أوضاعهم. وقد أثار هذا القرار قلق بعض الشركات والمعتمرين المغاربة أيضاً بشأن كيفية تأمين خدمات موثوقة.