أعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة “الزنزانة 10” خريجي السلم 9 عن خوض إضراب وطني، يومي 10 و11 أبريل الجاري، مرفوقا بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط، أول أيام الإضراب، احتجاجا على “الاستمرار في التعاطي العبثي” مع ملفهم.
وقالت التنسيقية، في بلاغ لها، إنه “بعد سلسلة طويلة من الوقفات البيانات والاعتصامات، وبعد سنوات من الظلم والتسويف والتجاهل، تستمر وزارة التربية الوطنية في سياسة الهروب إلى الأمام، ومحاولة طمس ملف الزنزانة 10 بالتقسيط، عبر حلول ترقيعية وفتات لا يرقى إلى حجم المعاناة والتضحيات”.
وأوضح أساتذة “الزنزانة 10” خريجي السلم 9 أنه “بالرغم من ما تم الإعلان عنه سابقاً من مخرجات للحوار القطاعي آخرها بتاريخ 9 يناير الماضي، ورغم انتظارنا ترجمة تلك المخرجات إلى قرارات ملموسة تضع الملف في طريق الانصاف، لا زلنا نقبع في زنزانة القهر الإداري والاجتماعي”.
وأشار البلاغ ذاته إلى أن “الوزارة احترفت دفن المطالب تحت ركام التأجيلات وابتدعت بدائل زائفة لإلهاء الشغيلة، تائهة بين وعود منتهية الصلاحية وقرارات تفصل على مقاس الانتقاء في استعراض مكشوف لسلطة تراكم الفشل وتراهن على التملص لا غير، لم يعد لديهم ما يقدمونه سوى محاولات يائسة لشراء الوقت، مقابل إخماد صوت الحق في ظل هذا العبث وانسداد الأفق، وبعد الاعتصام الممركز الناجح ليوم 20 مارس وما تلاه من قمع للمسيرة السلمية، نعلن اليوم أن زمن الصبر قد ولّى، وأننا على أعتاب موسم دراسي لن يختتم إلا بانتزاع الحقوق أو جعله عنواناً للغليان والتصعيد”.
وحملت التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9، الوزارة والحكومة، كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، في ظل إصرارهما على تعطيل الإنصاف وتسويق الأوهام لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9.
وأكدت التنسيقية على مطلبها الثابت؛ الترقية الاستثنائية لجميع أساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم وبأثر رجعي إداري ومالي، مع جبر الضرر لكافة المتضررات والمتضررين بعيداً عن أي مقايضة أو تراجع عن الاتفاقات السابقة.
كما استنكرت التنسيقية تمرير قانون الاضراب في الجريدة الرسمية، والذي يهدف إلى تقييد حق الإضراب وتحويله إلى أداة خاضعة لإرادة المشغل و محاولة فاشلة لشرعنة القمع على حساب حقوق العمال، كما نعبر عن رفضنا القاطع لهذا القانون و أننا سنواصل نضالنا القانوني والنضالي لإسقاطه، حيث لا يمكن لأي قانون مشوّه أن يسلب منا حقا دستوريًا مكفولا.
ودعت التنسيقية، كافة الإطارات النقابية، إلى اصطفاف واضح وصريح مع حقنا في الترقية الفورية والانصاف وجبر الضرر الإداري والمالي ونطالبها بعدم مباركة أي حل لا ينطلق من ملفنا المطلبي العادل و المشروع.
وحذرت التنسيقية، الحكومة والوزارة المعنية، من أن “التماطل والتجاهل لن يفلحا في كسر إرادة أساتذة الزنزانة 10، وأن سياسة الآذان الصماء قد أثبتت فشلها في كل المحطات السابقة”.
وختمت التنسيقية الوطنية لأساتذة “الزنزانة 10” خريجي السلم 9 بلاغها بالقول: “حقوقنا لن ترحل إلى آجال مفتوحة. وعلى من يهمهم الأمر أن يلتقطوا الرسالة جيدا، فالصمت هذه المرة لن يُقرأ إلا كتحريض على المواجهة”.