دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وزارة الداخلية، إلى إشراك المجتمع المدني في إصلاح المنظومة الانتخابية.
وطالبت العصبة، في بلاغ لها، بفتح قنوات حقيقية للحوار مع المجتمع المدني، وإعطاء الأولوية لمقاربة تشاركية تجعل الإصلاح الانتخابي مدخلاً لإعادة الاعتبار للثقة السياسية، وبناء ديمقراطية قوية ومستدامة، قادرة على تلبية تطلعات المواطنات والمواطنين، وتعزيز مكانة المغرب كنموذج ديمقراطي في المنطقة.
واعتبرت العصبة أن اقتصار وزارة الداخلية على التشاور مع الأحزاب السياسية دون غيرها من الفاعلين الجمعويين والأكاديميين، يكرس فكرة أن الانتخابات هي “شأن حزبي صرف، وأن باقي المغاربة غير معنيين بها وبمخرجاتها”.
وهذا ما قد يفهم منه، حسب البلاغ، “إقصاء لباقي مكونات المجتمع، ويساهم في توسيع هوة الثقة بين المواطنين وبين المؤسسات، كما أن إشراك الجمعيات الحقوقية في المشاورات المرتبطة بإصلاح المنظومة الانتخابية هو ضرورة ديمقراطية وحقوقية حتمية”.
فهذه الجمعيات، يضيف البلاغ، بحكم قربها من انشغالات المواطنين وخبرتها في مراقبة الانتخابات ورصد الاختلالات، قادرة على إغناء النقاش العمومي وتقديم مقترحات عملية تضمن شفافية ونزاهة الاستحقاقات المقبلة.
ولفتت العصبة إلى أن حضور الجمعيات، خاصة الحقوقية، في هذه المشاورات يعزز الشرعية المجتمعية لأي إصلاح انتخابي، ويجعل نتائجه أكثر قبولًا لدى الرأي العام، فضلًا عن كونه يفتح الباب أمام تمثيل تطلعات الفئات المهمشة التي غالبًا ما يغيب صوتها في المفاوضات الحزبية التقليدية.
وأعلنت العصبة أننا قامت بصياغة مذكرة أولية، إلى وزير الداخلية، عبّرت من خلالها عن قناعتها الراسخة بأن “أي إصلاح ديمقراطي لن يحقق أهدافه إلا عبر إشراك حقيقي وواسع للمجتمع المدني، باعتباره رافعة أساسية لترسيخ الشرعية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات”.
وأكدت مذكرة العصبة أن ضمان انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يستلزم معالجة إشكالات التقطيع الانتخابي، وتشديد شروط الترشح بما يربطها بالنزاهة والكفاءة، وتعزيز حضور النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة ومغاربة العالم، وضمان شفافية تمويل الحملات، وتكافؤ الولوج إلى الإعلام العمومي، فضلاً عن إرساء آليات ناجعة للرقابة ومكافحة الفساد الانتخابي.