نجح المنتخب الوطني المغربي في تحقيق فوز مهم على نظيره الباراغواي، بنتيجة (2-1)، في المباراة الودية التي جمعت بينهما اليوم الثلاثاء (31 مارس)، وذلك في إطار التحضير لنهائيات كأس العالم 2026، في لقاء حمل العديد من المؤشرات الإيجابية على مستوى الأداء والتكتيك.
وشهدت المباراة اختلافا واضحا مقارنة بالمواجهة السابقة أمام الإكوادور، حيث ظهر “أسود الأطلس” بوجه أكثر تنظيما وتحكما، إذ فرضوا أسلوبهم منذ الدقائق الأولى، مع نسبة استحواذ لافتة تجاوزت 70 في المائة في الشوط الأول، رغم محدودية الفرص السانحة للتسجيل.
ومن بين أبرز ملامح هذا التحول، أفكار المدرب محمد وهبي، الذي راهن على تعزيز التوازن في خط الوسط من خلال الاعتماد على لاعب وسط متأخر أكثر حركية، ويتعلق الأمر بسمير المرابط، الذي قدم مردودا جيدا وساهم في ربط الخطوط بشكل أفضل.
كما برز توجه واضح نحو إشراك صانع ألعاب حقيقي، عبر الدفع ببلال الخنوس بدلا من عز الدين أوناحي. ورغم القيمة الفنية الكبيرة لأوناحي، فإن توظيفه خارج مركزه الطبيعي كان يؤثر على مردوده، في حين منح الخنوس الإضافة المطلوبة على مستوى صناعة اللعب والربط بين الوسط والهجوم، وسجل الهدف الأول في الدقيقة 48 من تمريرة حاسمة قدمها أشرف حكيمي بعد عمل جماعي متقن.
وعلى المستوى التكتيكي، اعتمد المنتخب المغربي على الضغط العالي منذ البداية، وهو ما أربك لاعبي الباراغواي ومنح الأفضلية للعناصر الوطنية، سواء في افتكاك الكرة أو في فرض إيقاع اللعب.
ومن الأفكار اللافتة أيضًا، تحركات أشرف حكيمي نحو وسط الميدان عند امتلاك الكرة، ما خلق تفوقا عدديا وساهم في تنويع الحلول الهجومية، سواء عبر الاختراق من العمق أو الأطراف، وبفضله تحركاته جاء الهدف الثاني في الدقيقة 53 من توقيع نائل العيناوي.
في المجمل، يعكس هذا الفوز والتطور في الأداء بداية انسجام أكبر مع أفكار محمد وهبي، وهو ما يمنح إشارات مطمئنة قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026، حيث يطمح المنتخب المغربي إلى تأكيد حضوره القوي على الساحة الدولية.