طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بتسقيف أرباح شركات المحروقات، في ظل استمرار موجة الغلاء التي تشهدها أسعار الوقود، وما يرافقها من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية.
وأوضح المرصد في بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أنه “يتابع بقلق بالغ واستياء مشروع استمرار موجة الغلاء التي تعرفها أسعار المحروقات”، مشيرا إلى أن هذه الزيادات تنعكس بشكل مباشر على “القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع كلفة النقل والإنتاج وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات الأساسية”.
وفي السياق ذاته، ثمّن المرصد “كل المبادرات الجادة الرامية إلى مواجهة الغلاء وإقرار تسقيف أرباح شركات المحروقات”، إلى جانب “الدعوات إلى فرض ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة”، معتبرا إياها خطوات أساسية لتعزيز العدالة الاقتصادية وإعادة التوازن للسوق.
وسجل المرصد، في بلاغه “استمرار ارتفاع أسعار المحروقات رغم تقلبات السوق الدولية، وغياب شفافية كافية في تحديد الأسعار وهوامش الربح”، محذرا من التأثير المباشر لذلك على الفئات الهشة والمتوسطة، إضافة إلى “انعكاسات سلبية على أسعار المواد الغذائية والخدمات المرتبطة بالنقل”.
كما عبّر المرصد عن دعمه “لكل توجه تشريعي أو حكومي يهدف إلى تقنين هوامش الربح”، داعيا إلى “سن إطار قانوني واضح لتحديد سقف أرباح شركات المحروقات بشكل مؤقت في حالات الأزمات”.
وشدد المرصد على أهمية اتخاذ تدابير اجتماعية موازية، من خلال دعم الفئات المتضررة وقطاع النقل العمومي، وتشجيع البدائل الطاقية، إلى جانب “إلزام الشركات بنشر معطيات واضحة حول تسعير المنتجات”، وتعزيز آليات التواصل مع المواطنين.