أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء في نيويورك، أنه واستنادا إلى رؤية جلالة الملك محمد السادس، “لم تتخذ المملكة المغربية إفريقيا كأولوية لدبلوماسيتها فحسب، بل جعلتها أيضا فضاء طبيعيا للانتماء والتضامن والشراكة”.
وأبرز رئيس الحكومة في كلمة باسم المغرب، أمام أشغال الدورة 80 للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، أن جلالة الملك ما فتئ يؤكد على ذلك بقوله: “على إفريقيا أن تحول تحدياتها إلى فرص، وأن تثمن نقاط قوتها لبناء مصيرها بكل ثقة وطموح”.
وقال أخنوش إن “إفريقيا تقع في صلب المبادرات الدولية الكبرى التي يقودها جلالة الملك، حيث وضع جلالته قارتنا في صميم رؤية استراتيجية واضحة المعالم، غايتها إفريقيا موحدة ومزدهرة، في احترام تام لهويتها، مع الانفتاح على شراكات دولية متوازنة”.
ويجسد هذا الطموح، يوضح أخنوش، مسار الرباط للدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، وهو مشروع حضاري مبني على تضامن جيوسياسي جديد، سيتيح لهذه الدول استعادة مجالها البحري وتحويل الواجهة الأطلسية الإفريقية إلى مركز أمن واستقرار، يترجم فيه التقارب الثقافي والإنساني إلى فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وسجل أن مبادرة خط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، تعتبر أبرز المشاريع التي تجسد هذه الرؤية التي استأثرت باهتمام دولي كبير. إن هذا المشروع الضخم يقدم استجابة ملموسة للتحديات الطاقية والاقتصادية والمناخية، كما يبرز وجه إفريقيا المبتكرة والمندمجة في الاقتصاد العالمي.