• لتوقيع “اتفاقية تاريخية” بين الرباط وتل أبيب.. وزيرة العلوم والتكنولوجيا والعلوم الإسرائيلية جات للمغرب
  • تصنيف الدول الهشة.. صندوق السلام يضع الجزائر في مقدمة الترتيب (صور)
  • رغم الانتقادات.. وحيد خليلوزيتش مصر على استدعاء شاكلا وبرقوق
  • كيحاول يشتت التركيز ديال الوداديين.. مدرب الأهلي يتغنى بحكم مباراة النهائي
  • عودة العلاقات المغربية الإسبانية.. محور اجتماع ألباريس ورئيس جزر الكناري
عاجل
الخميس 03 مارس 2022 على الساعة 13:00

وضوح وحكمة وترسيخ للسلام.. دلالات الموقف المغربي من الأزمة الأوكرانية الروسية

وضوح وحكمة وترسيخ للسلام.. دلالات الموقف المغربي من الأزمة الأوكرانية الروسية

أكد الأستاذ الجامعي والخبير في الجغرافيا السياسية، الروداني الشرقاوي، أن “قرار المغرب بعدم المشاركة في التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأزمة الروسية – الأوكرانية يتميز بحكمته وتوازنه”.

حكمة وترسيخ للسلام

قال الخبير الجيو سياسي، الروداني الشرقاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “العالم يحتاج في أوقات الحرب إلى ضبط النفس، والتحلي بالحكمة من أجل ترسيخ السلام والأمن، كغاية في كل المقاربات التي قد تتبناها الدول”.

وأكد، المحلل، أنه لطالما دافع المغرب عن الحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيلان الوحيدان لحل النزاعات. ومن هذا المنظور عمل المغرب على الدوام لصالح إرساء السلام والأمن، لا سيما في القارة الأفريقية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهما فضاءان لهما تأثير استراتيجي بالنسبة لأوروبا والشرق الأوسط.

وقال: “موقف المغرب لا يغير بأي حال من الأحوال صلابة تحالفاته الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية” ، مذكرا بأن الرباط ، القوية بخبرتها في إدارة النزاعات، شددت على الدوام على حتمية التسوية السلمية وعدم التدخل وتجنب اللجوء الى التهديدات في العلاقات الدولية.

واستشهد الأستاذ الجامعي، في هذا الصدد، وبشكل خاص، بموقف المغرب من القضية الليبية، والذي يجسد بشكل جلي تصوره لتسوية النزاعات، وبمشاركة المملكة في التحالف الدولي لمحاربة داعش في سوريا والعراق ، بقيادة الولايات المتحدة وبمشاركة دول أوروبية.

المغرب.. دور ريادي

أكد الشرقاوي، ضمن التصريح ذاته، أن “دور  المغرب الرائد على المستويين الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب ودعم السلام والأمن والاستقرار الأفريقي والعالمي، مكنه من تولي الرئاسة المشتركة للآلية الجديدة لمكافحة الإرهاب”.

وشدد الخبير الجيو سياسي، على أن “عدم مشاركة المغرب في التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يعني بأي حال من الأحوال، أن المغرب ضد القانون الدولي أو السيادة الترابية للدول، بل على العكس من ذلك ، فإن المعركة الدبلوماسية التي يقودها من أجل وحدته الترابية توضح الفلسفة الدبلوماسية للرباط ، والتي لا تشجع على استخدام القوة لتسوية النزاعات بين الدول”.

موقف ديبلوماسي واضح

أبرز الروداني الشرقاوي، في حديثه، أن “موقف المغرب من النزاع الروسي – الأوكراني كان واضحا وتم التعبير عنه بدون لبس، ولم يترك أي منطقة رمادية في إعادة تموقعه الاستراتيجي. هذا الموقف يتعين قراءته على ضوء البلاغين الصادرين، عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج في 26 فبراير و 2 مارس”.

وكانت الوزارة، قد شددت في البلاغين، على أن المغرب يتابع بقلق تطور الوضع بين روسيا وأوكرانيا، ويجدد دعمه للوحدة الترابية والوحدة الوطنية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ويتشبت بمبدأ عدم استخدام القوة لتسوية الخلافات بين الدول، ويشجع جميع المبادرات والإجراءات الرامية إلى تعزيز التسوية السلمية للنزاعات.

وبحسب الشرقاوي ، فإن الأزمة الروسية – الأوكرانية لا تهم أوروبا فقط ، بل هي أزمة عالمية وأن تداعياتها لا تقتصر على صراع بين دولتين تتمتعان بكامل السيادة، بل إن صداها سيمتد للعديد من المجالات الجيوسياسية. وأكد أنه مما لا شك فيه أن العالم العربي والقارة الأفريقية وأمريكا اللاتينية، تشكل الحلقات الثلاث الأضعف في هذه المعادلة الجيوستراتيجية بين الغرب وروسيا، بحيث أن هذه الأقطاب تبقى على المستوى الدولي الأكثر تأثرا بالزلزال الذي قد يحدثه هذا النزاع على مستوى العلاقات بين الدول.

وخلص الروداني الشرقاوي إلى أن إعادة إرساء حوار سياسي ودبلوماسي، يعد السبيل الوحيد لإعادة بناء السلام والأمن على الصعيد العالمي.