• لقاء للتاريخ.. المنتخب الوطني يواجه البرازيل في ليتوانيا
  • بعد التلميذة بلكاس.. تلميذ ٱخر يفوز برئاسة جماعة ضواحي گلميم
  • تشخيص التهاب الكبد الوبائي C.. أول اختبار مغربي 100 بالمائة
  • الداخلة.. إحباط محاولة هجرة غير شرعية لفائدة 60 حرگا
  • حجز طنين من الحشيش.. الأمن ينفذ ضربة موجعة ضد شبكة للتهريب الدولي للمخدرات في أكادير (صور)
عاجل
الأربعاء 08 سبتمبر 2021 على الساعة 11:30

وصفه بـ”القفزة نحو المجهول”.. باحث ودبلوماسي سابق عن القرار الأحادي الجزائري

وصفه بـ”القفزة نحو المجهول”.. باحث ودبلوماسي سابق عن القرار الأحادي الجزائري

اعتبر محمد لوليشكي، الباحث في مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، وممثل المغرب الدائم السابق لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أن إعلان الجزائر عن القرار الأحادي يوم (24 غشت) الماضي لم يكن ” من قبيل الصدفة”، واصفا إياه بـ”القفزة نحو المجهول”.

وأبرز لوليشكي، في مقال نشره موقع المركز، أن ” الإعلان عن قرار قطع العلاقات في 24 غشت لم يكن من قبيل الصدفة .إنه يصادف تاريخ الهجوم الإرهابي يوم 24 غشت 1994 على فندق (أطلس أسني) بمراكش، الذي نسبته السلطات المغربية إلى مواطنين فرنسيين إثنين من أصل جزائري، وهو ما دفع بالحكومة الجزائرية إلى اتخاذ قرار إغلاق الحدود مع المغرب، والتي لا تزال على حالها إلى اليوم “.

وشدد الدبلوماسي المغربي السابق، على أن “كل من تابع مجريات الأحداث خلال السنتين الماضيتين توقعوا هذا التطور الذي شهدته العلاقات المتوترة بين البلدين، حيث كانت المؤشرات واضحة وعكست نزعة نحو التصعيد لتمهيد الطريق أمام التحول من قطيعة على أرض الواقع إلى قطيعة ذات صبغة رسمية”، متابعا أنه “في الوقت الذي لم يفكر فيه المغرب في اتخاذ قرار مماثل حتى في أصعب الأوقات التي مرت بها العلاقات بين البلدين الجارين، أعطت الجزائر الانطباع بأنها تتجه نحو هذا الخيار، لا سيما منذ تعميم المذكرة المغربية حول حق منطقة القبائل في تقرير المصير، على وفود دول عدم الانحياز”.

الرسالة المغربية

وأشار الخبير في الشؤوون الدبلوماسية والقانونية، إلى أن السلطات المغربية اكتفت في ردها على إعلان قطع العلاقات بالإشارة إلى “أنها أخذت علما بالقرار الجزائري، وإبداء أسفها عليه ورفض مبرراته”، مع التأكيد على بقاء المغرب “شريكا صادقا ومخلصا للشعب الجزائري، ومواصلته العمل بحكمة ومسؤولية من أجل تطوير علاقات مغاربية سليمة ومثمرة”.

وأردف موضحا، أن رد المغرب “يتناغم مع الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة عيد العرش”، ثلاثة أسابيع قبل القرار الجزائري، والتي جدد فيها الملك الدعوة للسلطات العليا في هذا البلد “للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار”، مع طمأنة المسؤولين الجزائريين بأن “الشر والمشاكل لن تأتيكم أبدا من المغرب، كما لن یأتیکم منه أي خطر أو تهديد”، فضلا عن وصفه البلدين الجارين بـ “التوأمين المتكاملين”، واعتباره أن “أمن الجزائر واستقرارها، وطمأنينة شعبها، من أمن المغرب واستقراره”.

الردود العربية على القرار الأحادي

وأكد الممثل الدائم السابق للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، أن دولا صديقة وشريكة للبلدين أبدت أسفها للقرار الجزائري ودعت إلى ضبط النفس وإلى الحوار، بينما عرض الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية مساعدة الطرفين على إستئناف الاتصالات وتجاوز المشاكل بينهما خدمة للسلام والاستقرار في المغرب العربي وإفريقيا.

السياسة الداخلية الجزائرية

اعتبر الدبلوماسي السابق أن “حساسية وتعقد الخلاف المغربي الجزائري وحسابات السياسة الداخلية لا تسمح بتوقع أية مرونة في المواقف في الوقت الراهن وتقلل من فرص نجاح أية وساطة”، مشيرا إلى أن تعيين الرئيس الجزائري للسفير السابق للجزائر ببروكسيل، عمار بلاني، مبعوثا خاصا مكلفا بملف الصحراء والمغرب الكبير، يعني الكثير بخصوص نوايا واستراتيجية هذا البلد.

هذا وتابع في السياق ذاته، أن “تاريخ العلاقات بين البلدين يبرز الحاجة إلى الوقت وإلى الإنخراط في رؤية بعيدة المدى حتى يتسنى الحديث عن استعادة علاقات طبيعية بين الجزائر والمغرب”، ومحذرا من أن “من شأن القطيعة أن تؤدي إلى تبني مواقف متشددة من هذا الطرف أو ذاك واستنفار دبلوماسي من جانبهما، والذي سيتجسد على جميع المستويات وفي مختلف المحافل، وأولها مجلس الأمن الدولي الذي سيبحث في أكتوبر المقبل قضية الصحراء المغربية”.