• وحشية “أم”.. بوليس سلا يوقف امرأة احتجزت طفلتها وعذبتها بطريقة بشعة (صورة)
  • سباق الهيدروجين الأخضر.. المغرب يستعد لإنتاج وقود المستقبل
  • بالصور.. الرباط “عاصمة الثقافة الإفريقية” في كينيا
  • تكريما وتقديرا لحكمته وشجاعته.. منتدى “الفوبريل” يمنح جلالة الملك “جائزة إسكيبولاس للسلام”
  • الحكومة كتوجد للموسم السياحي.. تفاصيل اجتماع عمل عقده أخنوش لإنعاش القطاع
عاجل
الجمعة 01 أبريل 2022 على الساعة 20:30

وزير الصناعة: السيادة الصناعية رهان استراتيجي بالنسبة إلى المغرب

وزير الصناعة: السيادة الصناعية رهان استراتيجي بالنسبة إلى المغرب

أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن السيادة الصناعية تشكل رهانا استراتيجيا بالنسبة للمملكة المغربية، في ظل المنافسة الدولية الشديدة والمتزايدة التي تثير العديد من التحديات.

وأبرز الوزير، اليوم الجمعة (1 أبريل)، في افتتاح أشغال النسخة الرابعة من “أيام المؤتمر الصناعي بالمغرب” التي تنظمها مجلة “صناعة المغرب”، في طنجة، أن السيادة الوطنية تعتبر اولوية وطنية ضمن البرنامج الحكومي، كما أن السيادة الصناعية تشكل رهانا استراتيجيا بالنسبة للمغرب، مشيرا إلى أن جلالة الملك محمد السادس أكد في الخطاب الذي وجهه بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، في 8 أكتوبر الماضي، على العودة القوية لموضوع السيادة للواجهة، سواء الصحية أو الطاقية أو الصناعية أو الغذائية.

وأكد، في هذا الصدد، أن المملكة في ظل القيادة النيرة لجلالة الملك محمد السادس شهدت، على مدار 20 عاما، استراتيجيات صناعية متتالية (مخطط إقلاع (2009-2005)، والميثاق الوطني للإقلاع الصناعي 2014-2009، ومخطط التسريع الصناعي 2020-2014، ومخطط الإنعاش الصناعي 2023-2021)، والتي مكنت من إرساء أسس المغرب الصناعي الحديث ووضع المملكة المغربية كمركز تنافسي على الصعيد الإقليمي.

وتابع مزور أن دينامية التسريع الصناعي هذه تعززت بمخطط التسريع الصناعي الذي مكن من جعل الصناعة المغربية رافعة رئيسية لخلق فرص الشغل، والمساهمة في توازن الميزان التجاري، ومحفزا للاستثمار المنتج، مسجلا أنه فضلا عن تجاوز الهدف المتمثل في إحداث 565 ألف و483 منصب شغل، أي بتجاوز هدف 113 في المائة سنة 2020، فقد مكن مخطط التسريع الصناعي من تعزيز موقع المغرب كوجهة عالمية في قطاعات متطورة كصناعة الطيران وصناعة السيارات كرائد على الصعيد القاري، وإنعاش القطاعات التقليدية (النسيج والصناعة الغذائية) التي تحضر فيها رؤوس الأموال المغربية، والمساهمة في بروز أقطاب ترابية جديدة (القنيطرة).

وأشار مزور إلى أن الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد 19 أظهرت صمود وحركية الصناعة المحلية وإمكانياتها الكبيرة، مشيرا إلى أن المغرب اتخذ عدة تدابير من أجل تدبير فعال لفترة الحجر الصحي، نجح في ضمان التزويد المستمر والطبيعي للسوق الوطنية، من أجل الاستجابة لحاجيات المغاربة على مستوى 60 ألف نقطة بيع.

واستعرض، في هذا الصدد، عددا من التدابير المتخذة للحد من تأثير الحجر والأزمة الصحية على المواطنين المغاربة، والمتمثلة في مواكبة الفاعلين في الصناعة الغذائية في متابعة المخزونات من المواد الضرورية ومواصلة إنتاج المواد الأساسية، مع الحرص على ضمان استقرار الأسعار بالنسبة للمستهلكين، وإطلاق الإنتاج المحلي للمنتجات، الذي ساهم في توفير المعدات والتجهيزات اللازمة لمكافحة كوفيد 19 لفائدة المواطنين المغاربة، لاسيما بفضل الدعم المالي للمغرب للمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وذكر الوزير “نحن مقتنعون بأنه يتعين على المغرب متابعة جهوده، من أجل تحويل هذه الأزمة إلى فرص للاستمرار في الابتكار وتعزيز الإنتاج المحلي، وتقوية صناعته و”نحن مقتنعون بأن المغرب يجب أن يواصل جهوده لتحويل هذه الأزمة إلى فرص ومواصلة الابتكار والإنتاج المحلي وتعزيز صناعته والارتقاء التدريجي بسلاسل القيم”، مشيرا إلى أن هذه الإكراهات (ندرة أشباه الموصلات) أكدت على ضرورة اعتماد نموذج جديد، لاسيما من خلال نقل بعض سلاسل القيم، من أجل ضمان أمن واستمرارية ومرونة سلاسل القيم.

وأوضح الوزير أنه تمت بلورة مخطط الإنعاش الصناعي (2023-2021) في متم سنة 2020 من أجل الاستفادة من هذا الزخم واغتنام أكبر عدد من الفرص المرتبطة بإعادة التشكيل المعلنة لسلاسل القيمة العالمية، مشيرا إلى أنها مكنت من مواكبة انتعاش اقتصادي يتسم بالسرعة أكثر مما هو عليه الحال في جهة أخرى، بفضل تعبئة وانخراط الفاعلين الصناعيين.

وأكد أيضا أن بنك مشاريع استبدال الواردات، المشروع الرائد للإنعاش الصناعي لمرحلة ما بعد كوفيد -19 “، والذي تم إطلاقه في شتنبر 2020، حظي باهتمام كبير وهو ما يعكس اهتمام المستثمرين المتزايد بالقطاع الصناعي، مشيرا إلى أن أحدث المعطيات الصادرة عن هذا البنك تفيد بأنه تم نشر 275 ورقة مشروع، وانتقاء 901 مشروعا، فضلا عن توقع إحداث 78 ألف و259 منصب شغل مباشر، ونحو 117 ألف و 388 منصب شغل غير مباشر (بمعدل 1.5 منصب شغل مباشر)، واستبدال حوالي 53.5 مليار درهم، مقابل 34 مليار درهم المستهدفة، و62 مليار درهم للتصدير (الهدف يتمثل في 17 مليار درهم).

من جهة أخرى، أكد مزور أن وزارة الصناعة والتجارة أدرجت بعدا جديدا في مشروعها للاستراتيجية الصناعية، ويتعلق بالسيادة، مشيرا إلى أن السيادة من الناحية الصناعية يمكن تقسيمها إلى 5 مجالات هي السيادة الغذائية والأمنية والصحية والصناعية والجهوية.

وأضاف أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تهدف إلى تعزيز السيادة الصناعية للمغرب في أفق سنة 2026 ترتكز على قطاعات رئيسية ورهانات إستراتيجية أساسية لخلق 400 ألف فرصة عمل صناعية على صعيد التراب الوطني، من أجل تعزيز استقلالية المملكة ومرونتها.

وتابع أن الإستراتيجية الصناعية، شأنها في ذلك شأن المخططات الصناعية السابقة، يتم وضعها بالتشارك مع فاعلين من القطاع الخاص والفعاليات المهنية ومجالس الجهات كجزء من عملية تشاور واسعة النطاق يتم بلورتها وتنفيذها في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية تقوم على أربع ركائز أساسية، تروم ضمان استقلالية المغرب بخصوص السلع الاستراتيجية من خلال تأمين الإمدادات والإنتاج المحلي للموارد والمنتوجات الأساسية، وضمان التوزيع الجهوي المتوازن للإنتاج الوطني، ودعم الاندماج العميق للقطاعات الصناعية، ووضع المغرب على خارطة العالم للصناعات المتطورة والمستدامة.

وشدد الوزير على أنه “من أجل رفع التحديات الحالية، يتعين علينا جميعا (سلطات عمومية وصناعيون ومقاولات، وصناع قرار ومستثمرون)، مواصلة مضاعفة الجهود، من أجل تعزيز القدرة التنافسية لبلادنا، مضيفا “يتعين علينا الاستفادة من منجزاتنا والمكتسبات التي نتوفر عليها ومواصلة تعبئتنا، من أجل تأكيد وتعزيز الثقة التي يحظى بها اقتصادنا، والمحافظة على سيادتنا الوطنية، وخلق فرص عمل مستدامة لشبابنا ونسائنا ورجالنا في مجموع التراب الوطني”.

وأشار إلى أن “هذا تحديدا هو هدف استراتيجيتنا الصناعية المقبلة والأوراش ذات الأولوية التي باشرناها، والتي من شأنها أن تمكن من انتهاز الفرص التي يمثلها تعزيز سيادتنا الصناعية والاقتصادية، سواء على المستوى الوطني أو الجهوي”.

ويهدف هذا الحدث، المنظم برعاية من وزارة الصناعة والتجارة، تحت شعار “السيادة الصناعية والطاقية والصحية والغذائية في خدمة التنمية الترابية والاستثمار والتشغيل”، إلى خلق تعاون مثمر بين السلطات العمومية وباقي الأطراف المعنية والفاعلة في المجال الصناعي، وجعل السيادة الصناعية في صلب هذا التعاون.