• الدخول الفلاحي الجديد.. أشنو موجدة الحكومة؟
  • أثبت أنه معادلة صعبة في مجموعته.. المغرب تأهل متصدرا عن جدارة واستحقاق
  • بايتاس: البارح 11 مليون مغربي تحولو من “راميد” لـ”أمو”… وأول المستفيدين مواطن غيدير عملية قلب مفتوح
  • فين غادي يصور؟ وشكون غيكون معاه؟.. سعد لمجرد كيوجد فيديو كليب أغنيته الجديدة فالمغرب فسرية تامة!
  • كلشي غيستافد من التغطية الصحية.. أشنو الفرق بين “راميد” و”أمو”؟
عاجل
الأربعاء 26 أكتوبر 2022 على الساعة 18:00

هددوا بـ”شل مرفق العدالة”.. محامون غاضبون من قرار الحكومة فرض الأداء المسبق للضرائب داخل المحاكم

هددوا بـ”شل مرفق العدالة”.. محامون غاضبون من قرار الحكومة فرض الأداء المسبق للضرائب داخل المحاكم

هددت الإطارات المهنية الوطنية للمحاماة (ممثلة في فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب ونقابة المحامين بالمغرب والجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب) بتنظيم “أشكال احتجاجية ونضالية تصعيدية غير مسبوقة”، وستشمل هذه الأشكال “كل الخطوات التي من شأنها شل مرفق العدالة ومقاطعته مقاطعة شاملة”، بسبب قرار الحكومة فرض الأداء المسبق للضرائب على المحامين داخل المحاكم.

وقالت هذه الإطارات المهنية، في بلاغ مشترك لها، توصل به موقع “كيفاش”، إن “الخط النضالي الوحدوي كفيل بإسقاط كل المؤامرات التي تحاك ضد رسالة الدفاع، واصفة المقتضيات المقتضيات الجديدة الاي حملها مشروع قانون المالية برسم سنة 2023 بشأن استخلاص الضريبة من المحامين بـ”الخطيرة وغير المسبوقة”.

أسلوب سلطوي

وعبرت الإطارات المهنية عن استنكارها “الأسلوب السلطوي” الذي نهجته الحكومة في تضمين مشروع قانون المالية المحال على البرلمان مقتضيات “بفرض إتاوات من العصور الوسطى على المحامين، بالزامهم بالأداء المسبق للضريبة على الدخل، في ضرب صارخ لكل المبادئ الحديثة لتحديد الوعاء الضريبي، وفي تغييب تام لكل المطالب العادلة والمشروعة للمحامين بإيجاد نظام ضريبي الأنظمة الجبائية المقارنة، يمكنهم من أداء مساهمتهم في المجهود الضريبي العام بما يراعي الطابع الإنساني والاجتماعي لمهام الدفاع وتنافيها مع الأنشطة ذات الطابع التجاري ودورها في تحقيق الأمن القانوني والقضائي والحقوقي للمواطنين”.

كما عبرت الإطارات الثلاث عن إدانتها لما اعتبرته “تعنت” الحكومة في رفض إلغاء الضريبة على القيمة المضافة على خدمات المحامين “بل والسعي إلى الرفع من قيمتها بما يؤكد استمرار عدم اكتراثها بإثقال كاهل المواطن المغربي، وحرمانه من الولوج لخدمات العدالة وممارسة حقه الدستوري في التقاضي والإصرار على خنق مرتفقي العدالة بمزيد من المكوس أدنى اعتبار لضعف القدرة الشرائية للفئات العريضة الناتجة عن الارتفاع الصاروخي للاسعار، علاوة على إثقال كاهل المحامين بعبء جبايتها لفائدة ماكينة الضرائب التي لا تفرق بين الأعمال التجارية الربحية و بين رسالة الدفاع المرتبطة بالحقوق الأساسية للمواطنين”.

خطوات تصعيدية غير مسبوقة

وطالبت الإطارات المهنية المذكورة، جميع مجالس هيئات المحامين بالمغرب، بتحمل مسؤولياتها “التاريخية والمهنية والأخلاقية في عدم خذلان انتظارات المحاميات والمحامين وقيادة انتفاضتهم ضد الهجمة الشرسة، التي تضرب المحاماة في مقتل وتغتال المحامين ماديا ومعنويا، وذلك باتخاذ قرار وطني موحد بمقاطعة جلسات الجنايات والمساعدة القضائية، ثم صناديق المحكمة في أفق المقاطعة الشاملة في حال استمرار تجاهل المطالب العادلة والمشروعة للمحامين”.

وأكدت الإطارات المهنية للمحامين على عزمها وإصرارها على تنظيم أشكال احتجاجية ونضالية “تصعيدية غير مسبوقة، في حال استمرار مخطط التدمير المادي والمعنوي لمهنة المحاماة عن طريق المقتضيات الضريبية الجديدة”.

وستشمل تلك الأشكال، حسب البلاغ ذاته، “كل الخطوات التي من شأنها شل مرفق العدالة ومقاطعته مقاطعة شاملة والوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والإضرابات عن الطعام، فلن يقبل المحاميات والمحامون بغير نظام ضريبي شامل وعادل وإلا فإنهم يدركون أنها معركة وجود وهم مستعدون للاستماتة في الدفاع عن مهنة المحاماة مما كلف ذلك من تضحيات”.

هلاوس الانتقام

وناشد المحامون، الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية وكل القوى الحية للمجتمع، “بالعمل على تغليب لغة العقل والإنصاف على اعتبارات التسلط وهلاوس الانتقام، التي تتحكم في من وراء طرح هذه المقتضيات بدون أية رؤية إصلاحية شمولية حقيقية، وتحمل المسؤولية في إسقاط تلك المقتضيات إلى حين إعداد نظام ضريبي عادل للمحامين مبني على مقاربة تشاركية علمية للمهنة وأوضاع ممارسيها تراعي خصوصية مهامهم المرتبطة ارتباطا وثيقا بضمان حق المواطنين في الولوج المستنير للعدالة والتمتع بحق الدفاع”.

وأوضح البلاغ أن هذا الأمر من شأنه أن يجنب “مرفق العدالة الحساس كل ما من شأنه أن يؤدي إلى شله والإهدار المجاني لحقوق وحريات المواطنين وخلق احتقان لا يحتاجه وطننا في هذه الظرفية الحساسة والتي تتطلب توحيد كل القوى الحية للبلاد وانتظامها في المشاريع التنموية الكبرى وأوراش بناء دولة الحق والقانون بدل الانخراط في معارك عبثية تهدم مقومات الاستقرار والعدالة في البلاد”.

تقزيم مهنة المحاماة

كما دعت الإطارات المهنية، كل المحاميات والمحامين، إلى “البقاء على أهبة الاستعداد لخوض المعارك النضالية اللازمة لإسقاط هذه المقتضيات المجحفة، ووقف مسلسل استهداف المكتسبات المشروعة للمحامين، وتحميل المحاماة كلفة حل أزمات الحكومة والدخول في مواجهة شاملة حتى تحقيق مطالب الإصلاح الشامل و العادل لأوضاع المهنة و العدالة ببلادنا”.

وأنهى المحامون الغاضبون بلاغهم بالقول: “ليعلم كل من يهمه الأمر أنه يهون علينا أن نقدم أرواحنا فداء لرسالة الدفاع وكرامة ممتهنيها على أن نسمح لمن أصبح مهووسا بالتسلط بأن يقزم مهنة المحاماة ويمس بمكانتها المادية المعنوية في المجتمع وبأدوارها القانونية والحقوقية والمجتمعية كما هي متعارف عليها دوليا”.

أشنو جا فمشروع قانون المالية؟

وتصمن مشروع قانون المالية لسنة 2023، مقتضيات جديدة بشأن استخلاص الضريبة من المحامين، نصت على إلزام المحامين بأداء تسبيق برسم الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات على السنة المحاسبية الجارية لدى كاتب الضبط بصندوق المحكمة لحساب قابض إدارة الضرائب.

ويؤدى هذا التسبيق، حسب ما ورد في مشروع قانون المالية، مرة واحدة عن كل ملف في كل مرحلة من مراحل التقاضي، وذلك عند إيداع أو تسجيل مقال أو طلب أو عند تسجيل نيابة أو مؤازرة في قضية بمحاكم المملكة.

وحدد مشروع قانون المالية هذه التسبيقات في 300 درهم عن كل ملف يتم وضعه بمحاكم الدرجة الأولى، و400 درهم بمحاكم الدرجة الثانية، و500 درهم عن كل ملف يتم وضعه بمحكمة النقض.