• وهبي: ما غنديروش رجل فالحكومة ورجل على برا… وأي موقف دارتو الحكومة سأتبناه (فيديو)
  • لمواجهة “أوميكرون”.. بايدن يدعو الأمريكيين للتلقيح
  • قصة الراعي والسائحتين.. موحى “سفير تامغرابيت” يشعل مواقع التواصل الاجتماعي (فيديو)
  • عضو في اللجنة العلمية يؤكد: لم تسجل في المغرب أية إصابة بالمتحور الجديد “أوميكرون”
  • التحضير لهجوم إرهابي.. السجن لمهاجر مغربي في إسبانيا
عاجل
الثلاثاء 09 نوفمبر 2021 على الساعة 14:00

نشر الخرافات وزرع الخوف.. ثقافة “البوز” تطغى على خطاب التوعية والتنوير

نشر الخرافات وزرع الخوف.. ثقافة “البوز” تطغى على خطاب التوعية والتنوير

البحث عن “البوز” والمشاهدات أصبح منطق العديد من المواقع الإخبارية، متناسية دورها الأساسي المتمثل في الإخبار وتنوير الرأي العام.  وعوض التوعية، أصبحت هاته المواقع منصة للتضليل ونشر الشائعات التي قد تصل إلى زراعة الخوف بين المواطنين. كيفاش؟

منذ انطلاق بعض المسيرات الاحتجاجية ضد جواز التلقيح، خرج بعض المواطنين إلى الشارع، وعلى رأسهم المشككون في نجاعة التلقيح. بعض المواقع الإلكترونية وجدت ضالتها في هذه الاحتجاجات، وباتت تنشر تصريحات لأشخاص يتفلسفون في مواضيع علمية، إما بترويج نظرية المؤامرة أو إطلاق العنان لأفكار خرافية.

فوضى حقيقية
وفي تعليقه على الموضوع، أوضح عبد الكبير اخشيشن، رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة، أن ما يجري في بعض المواقع الإخبارية هو فوضى حقيقية، مؤكدا أن “هذه المواقع والذين يديرونها يفتقدون إلى الخبرة المهنية، وكثيرا ما لا يعطون أي اكتراث لأخلاقيات المهنة”.
وقال اخشيشن في تصريح لموقع “كيفاش” إن “ما نلاحظه هذه الأيام في تغطية بعض الأنواع من الصحافة التي تنزل إلى الشارع، لا نعلم إن كانت في وضع قانوني أم لا، هو شيء مخالف لأخلاقيات المهنة وحتى لمبادئ الممارسة المهنية”.
وأضاف أنه بالنظر إلى حجم المشكل المطروح عالميا والذي فيه كثير من المحاذر التي يجب على الصحفي أن ينتبه إليها وأولها، أن “يكون محايدا وأن يكون في وضعية تقديم ما يفيد المتلقي، لأن الخبر الذي لا يفيد المتلقي أعتقد أن الأعراف المهنية تقول نحن في غنى عنها”.

التسابق نحو الإثارة
وأشار اخشيشن إلى أن ما يقدم عن طريق الميكروفونات التي تعطى لمتحدثين يتكلمون في أمور علمية لا يجدون إليها حجة علمية ولا يقدمون في شأنها أي دليل “يمكن أن يدخل في خانة التظليل”، مضيفا أن “خرق أخلاقيات المهنة من حيث المبدأ هو نوع من المساهمة في نشر أفكار يمكن أن تضر بالجماعة وأن تضر بالمجتمع وبالتالي يجب على الصحفي أن يكون حذرا في ذلك”.
وأوضح رئيس المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة أن “هناك نوع من التسابق نحو خلق الإثارة فيما يتعلق بهذه المتابعات”، مؤكدا أن “ما يحج في النفس هو أنه هناك الكثير من الصحافيين الذين ينزلون لتغطية مثل هذه التظاهرات أو هذه الموضوعات الحرجة لا يتوفرون على تكوين مهني، ولا على تكوين علمي يمكنهم ويؤهلهم للخوض في مثل هذه القضية”.
كما أكد اخشيشن أنه يجب على “هيئات التحرير إن كان لها من صحافيين من يمكن أن يقترف مثل هذه الأخلاقيات أن تقوم بتأطيره وتكون هناك نوع من الرقابة… ويجب أن نقف موقفا ضروريا، من أجل أن نساءل ذاتنا كمهنيين هل نحن في مستوى اللحظة التي يمر منها البلد وتمر منها الإنسانية فيما يتعلق بهذه الجائحة؟… لآن الجائحة عمليا تؤدي إلى تغير سلوك الشعوب لكن ما نراه اليوم هو أنه هناك استمرار في العبث وأن هناك استهتار فيما يتعلق بتناول هذا الموضوع”.

براكة ما نبقاو ندابزو بيناتنا !
ومن جهته، رد مولاي المصطفى الناجي، عضو اللجنة العلمية، على الأخبار الزائفة والخرافات التي تنشر بخصوص اللقاح والتشكيك فيه.
وقال الدكتور الناجي، في تصريح لموقع “كيفاش”، إن “الفيروس كاين والوباء باقي كاين وباقي كينتشر… خاصنا نفتخرو ببلادنا وهاد الإنجازات الهامة اللي حققتها واللقاح اللي وفرات لينا فابور”.
وأضاف “يلا تفكرنا غير شهر مارس شحال ديال الناس ماتو وشحال ديال الناس مرضو وشحال المعدل اللي كان ولكن هاد الشي كلو الحمد لله تجاوزناه ودابا 11 مرة نقص معدل الإماتة و5 دالمرات نقص الناس اللي كيوصلو الحالات الحرجة وهاد الشي كلو بفضل هاد اللقاح وهاد المجهودات”.
وتابع “حتى حققنا هاد الشي كلو وقربنا للمناعة الجماعية عاد بدينا نخرجو هاد الأخبار الزائفة براكة ما نبقاو ندابزو بيناتنا را ما كاين حتى شي واحد يقدر يدير شي حاجة ضد صحة المواطن وضد الحالة الاقتصادية باش ترجع للمجرى ديالها”.

آش كيقول القانون؟
وقال محمد آلمو، المحامي بهيئة الرباط، إنه ليس هناك أي نص قانوني لا في الصحافة ولا في القانون الجنائي يجرم أو يمنع نشر المحتويات التافهة أو المحتويات الإعلامية التي لا فائدة منها أو التي تؤدي إلى نشر ثقافة الغباء، في حين هناك قانون يجرم الأخبار الزائفة.
وأضاف آلمو في تصريح لموقع “كيفاش”، أنه بالنسبة إلى نشر الأخبار الزائفة من شأنه أن “يؤدي إلى إثارة الفوضى أو توجيه الرأي العام في اتجاه غير سليم أو التأثير على المجتمع واستقرار الدولة”.
وأعطى المحامي بهيئة الرباط المثال برافضي فرض جواز التلقيح، قائلا أنه “من حق أي شخص أن يعبر عن حقه من رفض التلقيح ولكن أن نسمع بعض التحليلات التي تشكك في نجاعة هاد اللقاح وأن تنشر وسط المواطنين مخاوف حول خطورته بهذا الشكل الفضيع وهذا التحليل البسيط أعتقد أن هذا خبر زائف ويجرمه القانون”.
وأشار آلمو إلى أنه يجب على وزارة الصحة أن تتواصل مع المواطنين وتوضح علميا حقيقة الأخبار المتداولة، قائلا “ما كاينش تواصل من طرف وزارة الصحة بخصوص اللقاح وهاد الشي اللي خلا الناس كل واحد وشنو كيقول… فمن واجب وزارة الصحة أنها تخرج وتعطينا هوية الشركة اللي صنعات اللقاح وجميع المراحل اللي مر منها حتى الوصول ديالو لصحة المواطن، خصوصا دابا مع نشر بعض التقارير الصحافية اللي كتحطها بعض المواقع واللي كتهضر على المشاكل اللي عندها علاقة باللقاح”.
وأبرز أن “الصحافي ما بقاش كيتحفظ على مضمون الاستجوابات اللي كيجريها مع المواطنين، وهو مسؤول عنها حيت هو اللي وفر لهم القناة الإعلامية لتبرير مواقفهم وبالتالي فهو كيساهم فنشر هاد الأخبار الزائفة… يعني الصحافي والموقع اللي دوز الاستجواب وكل من ساهم في نشره على صفحته يتحمل المسؤولية”.
وختم حديثه بالقول “المشكل هو أنه ما كاينش المساءلة الجنائية يعني المحتوى السيء ما عندناش نص قانون اللي غادي يجرمو”.