• تعليمات صارمة بشأن تسريع عملية التقليح.. آيت الطالب بادي سخون
  • إجبارية التلقيح في بني ملال.. مصدر من وزارة الصحة يكشف الحقيقة
  • دار الجرعة الثالثة وقال باللي ما عندهاش أثر سلبي.. العثماني رجع يخدم فعيادتو!
  • في ثاني اجتماع لها.. “مالية 2022” واتفاقيتين مع إسرائيل على طاولة المجلس الحكومي
  • شداتهم الكاميرا تيگريسيو فدرب السلطان.. أمن البيضاء يعتقل 3 لصوص
عاجل
الخميس 04 فبراير 2021 على الساعة 10:00

من تصميم عراقي وتبلغ مساحته 47 ألف متر مربع.. المغرب يستعد لافتتاح أضخم مسرح في العالم العربي وإفريقيا (صور)

من تصميم عراقي وتبلغ مساحته 47 ألف متر مربع.. المغرب يستعد لافتتاح أضخم مسرح في العالم العربي وإفريقيا (صور)

على ضفاف نهر أبي رقراق، يستعد المغرب لافتتاح مسرح الرباط الكبير، والذي يعدّ أضخم مسرح في العالم العربي وأفريقيا، بمساحة تبلغ 47 ألف متر مربع، ليخرج أيقونة جديدة يتزين بها المغرب.

وسيشكل هذا الصرح المعماري فضاء ثقافيا متعدد الوظائف، قادرا على استيعاب مختلف العروض المسرحية وعروض الأوبرا، كما سيضم المسرح قاعة كبيرة من ألفي مقعد تتمتّع بخدمات سمعية بصرية تتطابق مع آخر ما وصلت إليه المعايير الدولية في الدقة والجودة.

ويشكل المسرح الكبير للرباط أحد معالم سياسة جديدة، تتجلى في إطلاق جيل من المسارح الكبرى التي انبثقت نواتها الأولى في مسرح محمد السادس، الذي أشرف العاهل المغربي على تدشينه في يوليو 2014 في وجدة.

وتضاف إلى هذه المَعلمة العملاقة، سلسلة مسارح أخرى من قبيل المسرح الكبير للدار البيضاء والمركب الثقافي لفاس، والمركب الفني لطنجة، وكلها مشاريع تندرج في إطار خطة شاملة للنهوض بالقطاع المسرحي وتكريس دور الثقافة والشباب في تحقيق التنمية بالمغرب والنهوض بالثقافة.

من توقيع مصممة عراقية

وفي هذا السياق، أكد رشيد أمحجور، مدير قصر الثقافة والفنون في طنجة، لسكاي نيوز عربية، أن هناك دينامية ترمي إلى النهوض بالحركة الثقافية والفنية عموما في المغرب، والحركة المسرحية بوجه خاص مع افتتاح مسرح الرباط – سلا على ضفة نهر أبي رقراق، وهو من أكبر مسارح العالم العربي وأفريقيا، ومن توقيع المهندسة العراقية الراحلة زها حديد، صاحبة هندسات معالم متعددة، مختلفة ومتنوعة عالميا.

وأضاف أن المغرب سيعرف افتتاح قصر الثقافة والفنون في طنجة، الذي سيديره الفنان والمثقف رشيد أمحجور، إضافة إلى مسرح كبير أيضا في الدار البيضاء والعديد من البنيات الثقافية والفنية في مختلف جهات المملكة المغربية من متاحف ومكتبات ومركبات ثقافية.

المسرح يعاني أزمة إمكانيات

ومن جانبها، أشادت الفنانة بشرى أهريش، مديرة مسرح المنصور في الرباط، بهذه الحركية التي أضحى يعرفها قطاع المسرح في المغرب.

وأكدت في حديث لسكاي نيوز عربية، أن هذه البنايات الفخمة تعتبر فخرا ومصدر اعتزاز.

وأضافت: “بقدر ما نهتم بالبنايات، يجب أيضا أن نولي اهتماما خاصا بالموارد البشرية. أتمنى أن يتم الاعتماد على طاقم ذي خبرة وكفاءة عاليتين لتسيير هذه المنشآت”.

وعبرت الفنانة أهريش، عن اعتزازها بأداء المسرح المغربي المشرف في الملتقيات العالمية. فهو يحصد جوائز كبرى في مختلف التخصصات؛ سواء السينوغرافيا أو الإخراج أو الرؤية. مؤكدة أن المسرح المغربي أصبح مثالا يحتدى به، والدليل هو أنه كل مرة يسافر إلى مسابقات عالمية، إلا ويحل في الصفوف الأمامية”.

بالمقابل أكدت الفنانة أهريش، أن المسرح المغربي، لا يعاني من أزمة أفكار، بل من أزمة إمكانيات.

وعلى غرار القطاعات الأخرى، فإن المسرح تأثر من وطأة الإنترنت والعولمة، مضيفة أن المعادلة تغيرت، بحيث لم يعد المسرح مجرد ديكور وجسد وإضاءة، بل أصبح صناعة تعتمد على تكنولوجيا وتقنيات تمكن المتفرج من السفر عبر الحقب التاريخية”.

وشددت الفنانة المغربية، على ضرورة “رد الاعتبار للمسرح، كأداة ليس فقط تثقيفية، بل أيضا تربوية ووضعه في مكانه الطبيعي، ألا وهو تربية الحس الفني للأجيال، وتغيير العقليات وتهذيب سلوكات مجتمع بأكمله”.

أولوية التكوين

ومن جانبه، شدد رشيد أمحجور، مدير قصر الثقافة والفنون في طنجة، على “وجوب إعطاء الأولوية للتكوين المسرحي على صعيد الجهات والأقاليم، حتى لا يبقى المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي هو المؤسسة الوحيدة التي تقوم بهذه المهمة مركزيا، وحتى تتعدد تجاربُه، وتوجهاتُه في علاقاتها بثقافة الجهات المغربية الغنية بالفنون التراثية”.

وأضاف المسرحي المغربي أن “كل هذا سيؤسس بدون شك لمستقبل مسرحي رائع في المغرب مع ما تعرفه الساحة الجديدة من انفتاح على الوسائط، والفنون الرقمية”.

انتقاد لإغلاق المسارح

وفي تدوينة لها، عبرت الفنانة المغربية سناء عكرود عن استيائها من قرار استمرار إغلاق المسارح ودور السينما في العالم بسبب جائحة كورونا، مشبهة وضعها بـ”مسرح الجريمة الذي يغلق بالشمع الأحمر”.

وقالت عكرود في تدوينة عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”: “مسارح مغلقة، صالات سينمائية مهجورة تماما كمسرح جريمة أغلق بالشمع الأحمر، مهرجانات، وحفلات رقمية شاحبة يتابعها المشاهد من سريره، أو مطبخه، كحيلة أخيرة لإنقاذ صناعة “الترفيه”، والتحايل على الوضع الحزين”.

ودعت عكرود إلى إعادة الاعتبار للمهن الفنية قائلة: “فلنتوقف مبدئيا عن اعتبار المهن الفنية مهنا ترفيهية، وحينها ربما سنبدأ بالتحدث عن فن كريم”.

واعتبرت الفنانة المغربية، أن الحديث عن مهنة كريمة، وعن المتعة والخيال، والذكاء “سيكون عندما يتم استيعاب أهمية الفنانين بمختلف تخصصاتهم من عازف كمان، مغني، عامل النظافة في المسرح، واحترام قاطع التذاكر، الراقص، الممثل، الرسام، عامل المكياج، الإنارة، مصمم الديكور، الطبال، وكاتب الكلمات وغيرها”.