• براكا من البارطاج.. مريض نفسي ينشر مقاطع فيديو يزعم أنه معرض للاحتجاز
  • تمتد لـ4 سنوات.. توقيع اتفاقية للتعاون في مجال الصيد البحري بين المغرب وروسيا
  • وزيرة الخارجية الإسبانية: موقف إسبانيا من قضية الصحراء هو “سياسة دولة”
  • سفير البحرين: قرار فتح قنصلية في العيون انعكاس للمواقف الثابتة في دعم الوحدة الوطنية للمغرب
  • شهادة حق من بنامي: البوليساريو كيتحارب فالافتراضي والمغرب غادي فالطريق الصحيح
عاجل
الجمعة 30 أكتوبر 2020 على الساعة 23:00

منفذ عملية نيس.. من شرب الخمر وتعاطى المخدرات إلى التدين والصلاة (صور)

منفذ عملية نيس.. من شرب الخمر وتعاطى المخدرات إلى التدين والصلاة (صور)

وصل المشتبه فيه بشن هجوم نيس، إبراهيم العيوساوي، أمس الخميس (29 أكتوبر)، إلى فرنسا عشية الاعتداء وهو أصبح متدنيا قبل سنتين تقريبا على ما تفيد عائلته المتواضعة الحال التي تقطن حيّا شعبيا في محافظة صفاقس (وسط تونس).

كان يعمل في محل لإصلاح الدراجات

يقول شقيقه ياسين إن “هذا غير عادي”، مبديا استغرابه من سرعة وصول إبراهيم (21 عاما) وقيامه بالهجوم.

وتروي الأم قمرة، باكية، لمراسل “وكالة فرانس برس”، “عندما قطع دراسته من المعهد عمل في محل ّلإصلاح الدراجات النارية”.

وقُتل في هجوم، الخميس، في إحدى كنائس جنوب شرق فرنسا، رجل وامرأة بطعنات على يد التونسي إبراهيم العيساوي الذي صرخ “الله أكبر”.

وتوفيت امرأة أخرى متأثرة بجروح بالغة أُصيبت بها، في حانة قريبة لجأت إليها.

الصدمة

تجلس والدة منفذ عملية نيس وشقيقه في بيتهما المتواضع، تجيب على أسئلة الصحافيين، وعلامات الصدمة والذهول الشديدين بادية عليهما، من هول ما قام به إبراهيم العويساوي.

ولد ابراهيم في عائلة تتكون من سبع بنات وثلاثة شبان في حيّ شعبي بالقرب من منطقة صناعية في محافظة صفاقس، حيث البنية التحتية شبه معدومة.

وتؤكد قمر أن ابنها “جمع 1100 دينار إلى 1200 دينار (حوالى 400 يورو) وأنشأ كشكا لبيع البنزين” على غرار الكثير من الشباب في المنطقة الذين يسترزقون من هذه المشاريع غير القانونية.

من المخدرات إلى الصلاة

بدأ ابراهيم يلتزم الصلاة ويرتاد المسجد خلال السنوات الأخيرة.

وتقول الوالدة بحسرة: “منذ عامين ونصف العام أصبح يؤدي الصلاة، ويتنقل فقط بين العمل والجامع والبيت، ولا يجالس أحدا” من أبناء الحيّ.

وتتابع “كان قبل ذلك يشرب الخمر ويتعاطى المخدرات، …كنت أقول له لماذا تنفق أموالك ونحن محتاجون”، وكان يجيبها “إن هداني الله فسوف يهديني لروحي”.

الهجرة

حاول ابراهيم الهجرة بطريقة غير قانونية مرات عدة إلى أن نجح في ذلك. وعند وصوله إلى إيطاليا في محاولته الأخيرة قبل شهر ونصف الشهر أخبر العائلة أنه عمل في قطف الزيتون، وفق ما قال شقيقه.

وأبلغ ابراهيم العائلة بوصوله، الأربعاء (28 أكتوبر)، إلى فرنسا للبحث عن عمل.

ويروي ياسين: “وصل البارحة (الأربعاء) إلى فرنسا في حدود الساعة الثامنة ليلا… كان في إيطاليا وعمل في الزيتون ثم قرّر الذهاب إلى فرنسا بحثا عن عمل”.

وشرع القضاء التونسي في التحقيق مع أفراد عائلته.

ويقول نائب وكيل الجمهورية في المحكمة الابتدائية بتونس، محسن الدالي، لوكالة “فرانس برس”، إن المشتبه فيه “ليس مصنفا إرهابيا لدى السلطات التونسية وغادر البلاد بطريقة غير قانونية في 14 شتنبر الفائت ولديه سوابق قضائية في أعمال عنف ومخدرات”.

وتؤكد العائلة أنها لم تكن على علم بمشاريع ابنها الذي وصل كغيره من آلاف التونسيين إلى جزيرة لامبيدوزا بطريقة غير قانونية، بحثا عن مستقبل أفضل، وهروبا من بطالة وأزمة اقتصادية في بلدهم.

وتنشط محاولات الهجرة من السواحل التونسية في اتجاه أوروبا عبر “قوارب الموت” ويتم توقيف مهاجرين بصورة شبه يومية.

وتبين إحصاءات وزارة الداخلية التونسية أنه منذ مطلع العام الحالي وحتى أواسط شتنبر، حاول 8581 شخصا عبور المياه التونسية في اتجاه السواحل الأوروبية بينهم 2104 من جنسيات أجنبية.

واثر ثورة 2011، تنامت ظاهرة التشدد الديني في تونس وقامت جماعات بهجمات مسلحة في البلاد استهدفت فيها قوات الشرطة والجيش والسياح الأجانب، وأحكمت السلطات منذ ذلك الحين الرقابة على دور العبادة.

وتختم الوالدة والدموع لا تفارق عينيها “ذهب وتركنا”.