• خريجة معهد الإعلام في الرباط.. تعيين نجلاء بنمبارك مديرة الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية
  • مجلس المستشارين حاضي من كورونا.. خلية لليقظة ووحدات طبية وأمنية لتتبع الموظفين
  • التوفيق: على عاتقنا 840 مسجدًا تاريخيا وزوايا وأضرحة وحمامات تقليدية ومدارس عتيقة
  • وزير الصحة يعترف: الإبقاء على عيد الأضحى من أسباب الانتشار الكبير لفيروس كورونا
  • في إطار تتبع الأوراش الكبرى.. الملك يترأس جلسة عمل حول استراتيجية الطاقات المتجددة
عاجل
الأربعاء 23 سبتمبر 2020 على الساعة 12:30

منع الخطاب المعادي لليهود في المساجد وتطهير مناهج التعليم من “معاداة السامية”.. السعودية تمهد للتطبيع مع إسرائيل؟

منع الخطاب المعادي لليهود في المساجد وتطهير مناهج التعليم من “معاداة السامية”.. السعودية تمهد للتطبيع مع إسرائيل؟

أ ف ب

من إدخال تعديلات على الكتب المدرسية إلى التعريف بالتاريخ، تضغط السعودية عبر بوابة التقرب من اليهودية من أجل نوع آخر من التطبيع مع إسرائيل في ظل تمسكها بتأجيل إقامة علاقات رسمية مع الدولة العبرية.

تمهد الطريق للتطبيع

وقالت المملكة، في وقت سابق، إنها لن تتبع حليفتيها البحرين والإمارات في إقامة علاقات مع إسرائيل دون حل للقضية الفلسطينية، حتى في الوقت الذي تعمل فيه على تعزيز التقارب السري معها.

وموافقة السعودية، القوة العربية الكبرى ومهد الإسلام، على إبرام اتفاق مماثل، سيكون بمثابة أكبر الانجازات الدبلوماسية لإسرائيل، لكن المملكة تدرك أن مواطنيها المتعاطفين مع القضية الفلسطينية قد لا يكونوا مستعدين لعلاقات شاملة بعد، ومع ذلك، فإنّها تدفع لتغيير التصورات العامة عن اليهود في مجتمع كان يتلقى في الماضي إشارات سلبية في هذا الصدد من قبل وسائل الإعلام والقنوات الرسمية، ما قد يمهد الطريق للتطبيع في وقت لاحق.

وقال مسؤولون في السعودية إن الكتب المدرسية التي كانت تنعت أتباع الديانات الأخرى بأوصاف مثيرة للجدل، تخضع للمراجعة كجزء من حملة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة “التطرف” في التعليم.

منع الخطاب المعادي لليهود

وذكرت المحللة السعودية نجاح العتيبي، أن “الحكومة السعودية قررت أيضا منع إهانة اليهود والمسيحيين في المساجد”.
وتابعت “الخطاب المعادي لليهود كان شائعا في صلاة الجمعة من قبل الأئمة”.
وفي تغيير مفاجئ، أثار رجل دين في مدينة مكة المكرمة سجالا على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت سابق من هذا الشهر عندما تحدث عن العلاقات الودية للنبي محمد مع اليهود. والخطبة ألقاها عبد الرحمن السديس إمام المسجد الحرام في مكة، وهو كان قد أثار الجدل في الماضي بسبب آراء اعتُبرت “معادية للسامية”.

متى وليس إذا

ونال محمد العيسى، رجل الدين السعودي، الذي يتولى رئاسة “رابطة العالم الإسلامي”، إشادة إسرائيلية، في يناير الماضي، بعدما زار بولندا لحضور احتفال بذكرى تحرير معسكر أوشفيتز.

كما سعت المملكة إلى تواصل جريء مع شخصيات يهودية من خلال لقاءات إحداها، في فبراير الماضي، عندما استضاف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحاخام المقيم في القدس ديفيد روزين، لأول مرة في التاريخ الحديث.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت المملكة عن عرض فيلم عن الهولوكوست لأول مرة في مهرجان سينمائي، قبل أن يتم إلغاء المهرجان بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.

وقال مارك شناير، وهو حاخام أميركي، إنه على علاقة وثيقة بحكام الخليج “عندما يتعلق الأمر بإقامة السعودية وإسرائيل علاقات، فالسؤال هو متى وليس إذا كان ما سيتم ذلك”.

ورأى أنّ “جزءا من المسار الذي تتبعه جميع دول الخليج التي تسير على طريق التطبيع هو دفع العلاقات بين المسلمين واليهود قدما ثم الانتقال بجرأة أكبر إلى مناقشة علاقات إسرائيل والخليج”.

ووضعت صحيفة “عرب نيوز” السعودية، في عطلة نهاية الأسبوع، على حسابيها في تويتر وفايس بوك، لفترة وجيزة تحية باللغة العبرية بمناسبة رأس السنة اليهودية الجديدة.

ونشرت الصحيفة، مؤخرا، سلسلة طويلة عن يهود لبنان، وتخطط لتغطية مماثل عن الجالية اليهودية القديمة التي عاشت في أرض السعودية.
وقال رئيس تحرير الصحيفة فيصل عباس، لوكالة “فرانس برس”، إن التغطية “لم تكن مرتبطة بإسرائيل” بل تهدف إلى التواصل مع “اليهود العرب في جميع أنحاء العالم”.

مقاربة جديدة

وتمثل التغطية مقاربة جديدة لوسائل الإعلام الخاضعة للرقابة في المملكة. وكانت وسائل الإعلام السعودية وصفت الدولة العبرية في السابق بأنها “العدو الصهيوني”، لكنها أشادت إلى حد كبير مؤخرا بالاتفاقات التي أبرمت مع الإمارات والبحرين.

ويقول مراقبون إن هذه التحركات تشير إلى أن المملكة لا تعارض التطبيع مع الدولة العبرية بعدما دعمت الفلسطينيين بحزم سياسيا وماليا لعقود. لكن وجهة النظر الشعبية قد لا تكون على استعداد للسير في هذا الطريق بعد.

استطلاع رأي

وأشار استطلاع نادر للرأي العام السعودي، نشره الشهر الماضي، “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى”، إلى أن الغالبية العظمى من المواطنين السعوديين لا يؤيدون اتفاق تطبيع.

وعلى الرغم من محاولة الإعلام السعودي التقرب من الإسرائيليين واليهود، أيد “تسعة في المائة فقط من السعوديين” قرار أشخاص يودون التواصل تجاريا أو رياضيا مع الإسرائيليين.

وقال بدر وهو شاب سعودي في الرياض لـ”فرانس برس”، “أي سلام؟ سلام بعد كل ما فعلته (إسرائيل)، قتل وحرب؟”، مضيفا “من الصعب أن يحدث ذلك وأنا لن أؤيده”.