• نبيل بنعبد الله: ربما حان الوقت للتفكير في فتح الحدود
  • بعد تبون.. الجيش يوجه رسالة للمنتخب الجزائري بعد الخسارة!
  • 1300 كلم جديدة ديال تي جي في.. وزير النقل يكشف تفاصيل مخطط توسيع شبكة السكك الحديدية (فيديو)
  • شفر تيليفونات وجبد موس على البوليس.. القرطاس لتوقيف شفار في مكناس
  • البرلماني عيدودي: نريد حكومة جش عش هش بش لا حكومة حش كش مش نش!! (فيديو)
عاجل
الخميس 02 ديسمبر 2021 على الساعة 12:00

مخدرات وتحرش جنسي.. تقرير أسود عن واقع قطاع التعليم في المغرب

مخدرات وتحرش جنسي.. تقرير أسود عن واقع قطاع التعليم في المغرب

كشف تقرير جديد صادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في المغرب، حقائق صادمة عن الوضعية التي يعيشها قطاع التعليم في المملكة.

المخدرات والتدخين
ولفت المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في تقريره، إلى أن 7 في المائة من تلامذة السنة السادسة ابتدائي قالوا إنهم يدخنون داخل المدرسة، و12 في المائة من تلامذة الإعدادي صرحوا بالأمر نفسه.
وحسب التقرير ذاته فإن “نسبة هامة من تلامذة الابتدائي (5 في المائة) و11 في المائة من تلامذة المستوى الإعدادي أقروا بأنهم يدخنون ويتناولون المخدرات داخل المؤسسات التعليمية”.

التحرش الجنسي
وكشف المجلس عن رصد حالات تحرش بين صفوف المرحلة الابتدائية، وذلك بعد دراسة ميدانية شملت 36 ألف تلميذ وتلميذة.
وأوضح المجلس أن “9 في المائة من تلامذة السنة السادسة ابتدائي، و17 في المائة من تلامذة السنة الثالثة إعدادي كشفوا أنهم كانوا ضحايا التحرش الجنسي من طرف زملائهم”.
وأضاف أن “8 في المائة و13 في المائة من التلامذة كانوا ضحايا التحرش الجنسي من طرف مدرسيهم، مقابل 7 في المائة و11 في المائة صرحوا بتعرضهم للتحرش الجنسي من قبل الإدارة التربوية”.
وعن التحرش في محيط المدرسة المباشر، قال 10 في المائة من تلامذة الابتدائي و20 في المائة من تلامذة الإعدادي بأنهم كانوا ضحية لها، وتبقى هذه النسب هي نفسها تقريبا فيما يخص التحرش الجنسي عبر الإنترنت.

أساتذة الفرنسية.. مستوى ضعيف
وكشف التقرير، أيضا، عن مستوى أساتذة اللغة الفرنسية، والذي أكد أنه “ضعيف جدا”.
ويشــكل التمكــن من اللغة الفرنسية، حسب التقرير، مشــكلة حقيقيــة، ذلك أن الأستاذ مدعو إلى أن يكــون مــزدوج اللغــة، وأن يــدرس باللغتين العربية، والفرنسية، وفقا لمذكرة تنظــم مباريات ولوج سلك تأهيل أطر هيئة التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لنيل شهادة التأهيل التربوي في سنة 2015.
وفي هذا الصدد، كشف تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن المفتشين التربويين الذين تمت مقابلتهم، والذيــن شاركوا في لجان التوظيف، يؤكدون أن مستوى المرشحين في اللغة الفرنسية ضعيف، بل وضعيف جداً.
والنتيجة وفقا لهذا الضعف في اللغة، يكشف التقرير، هي أن مديري مؤسسات التعليم الابتدائي يجدون أنفسهم مع جزء مهم من الأساتذة غير القادرين على التدريس باللغة الفرنسية.
وأوضح التقرير ذاته، أن توزيع الأقسام في بداية السنة الدراسية، هــو لحظــة توتر قوي بين المدير والأساتذة، فعمليا لا أحد تقريبا يريد أن يتكلف بالتدريس باللغة الفرنسية، وبشــكل عام، إن مستوى الأساتذة في هذه المادة ضعيف، ويتدهــور ســنة بعــد أخــرى.

الصالير ناقص
وأظهرت مقابلات أجراها المجلس الأعلى للتربية والتكوين مــع أساتذة التعليم الابتدائي أنهم لا يرون كلهم نفس الرأي بخصوص الرضا عن أجورهم.
وقد أعرب أقل بقليل من نصفهم عن عدم رضاهم عن رواتبهم، إما بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة، أو بسبب الجهد الذي يبذلونه، بالمقارنــة مع المهن الأخرى.
وقد عـبروا عــن ذلك بهذه العبارات خلال المقابلات التي تمت معهم.
ففي مقابلة مع أستاذ يشتغل في مدرسة ابتدائية، يضيف التقرير، قال “أنـا غـيـر راض عــن راتبـي نظـرا لارتفــاع تكلفــة المعيشــة، وأيضـا عندمــا أقــارن راتبــي براتــب الأشــخاص الذيــن يعملــون في وزارات أخــرى، والذيــن لديهــم نفــس الشــهادة مثلي”، فيما رأى أستاذ آخر، أنه “ليــس مــن الطبيعي بالنســبة لي أن أقدم الجهد ووضعي لا يتغر”.
ويشير التقرير الذي أعدته الهيئة الوطنية للتقييم بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن المطالـب التي تتكــرر كثيرا في تصريحات أساتذة التعليم الابتدائي، هي ضرورة إعــادة النظر في الرواتب، وخلق تحفيزات مالية، وتمكينهــم مــن إطــار خارج السلم، مثل زملائهـم في الثانوي الإعدادي
والتأهيلي.
فحسب المعطيات التي كشف عنها التقرير، يبدو أن أجور الأساتذة في التعليـم الثانوي التأهيلي أفضل مــن أجــور أســاتذة الابتــدائي والثانــوي الإعــدادي.
فحسب المعطيات التي كشف عنها التقرير أيضا، فإن أساتذة التعليم الثانــوي التأهيلي يصلون إلى الدرجــة الأولى في منتصــف مسارهم المهني، ما يؤهلهم للحصول على زيادات مهمــة في أجورهــم.
ويشير التقرير أن أســتاذ التعليــم الثانــوي التأهيلي يبدأ حياته المهنيــة براتــب شهري قدره 5774 درهمـا، وينهيهــا براتــب 13747 درهما في أعلـى ســلم الأجــور، ومــع ذلــك، فــإن أكبــر مــن نصــف أســاتذة التعليــم الثانــوي التأهيلي غـير راضين عـن رواتبهم.

 اللغة العربية.. تذبذب المستوى
وكشف التقرير، الذي تضمن دراسة مقارنة بين المدارس الجماعاتية، والفرعية في العالم القروي، أن هذين النوعين مــن المدارس لم يستطيعا إلى حدود الآن أن يضمنا التمكن من المكتسبات الأساسية لجزء كبير من التلاميذ في المدارس الفرعية، والجماعاتية.

وشملت الدراسة عينة، مكونة من 1447 تلميذا وتلميذة، موزعين على 49 مدرسة جماعاتية، و1469 من التلاميذ موزعين على 68 مدرسة فرعية، حيث تمت دراسة التحول من المدرسة الفرعية إلى المدرسة الجماعاتية بعد استنفاذ الأولى لمهامها، وظهور حدودها، واختلالتها، بعد بروز المدارس الجماعاتية كخيار أنجع، ما يستدعي بالضرورة المقارنة بينهما على مستوى عدة جوانب، منها مستوى المردودية الدراسية، المتعلقة بمكتسبات التلاميذ في اللغات، والعلوم، والرياضيات، وأيضا على مستوى المحيط الاجتماعي، والاقتصادي للمؤسسات.
وخلص التقرير إلى رصد أداء جيد للمـدارس الجماعاتية من ناحية مكتسبات التلاميذ في اللغـة العربيـة مقارنة بأداء المـدارس الفرعية، حيث أشار التقرير إلى أن ما يقارب نصـف التلاميـذ في المـدارس الفرعيـة حوالي (%45) أكثر ضعفا مقارنة مع نظرائهم من تلاميذ المدارس الجماعاتية بنسبة بلغت 35 في المائة.