• دعات وزارة التعليم.. الشبيبة الاشتراكية تواصل تصعيدها ضد شرط 30 عام
  • لتعميق الشراكة بين البلدين.. گانتز يستقبل رئيس مكتب الإتصال المغربي بتل أبيب (صور)
  • عموتة: حديثي عن بنشرقي أسيء فهمه… والزمالك نادي كبير
  • لدعم المشاريع.. “أفريقيا” تطلق حملة الترشيحات في مبادرة “ألف فكرة” (فيديو وصور)
  • مخدرات وتحرش جنسي.. تقرير أسود عن واقع قطاع التعليم في المغرب
عاجل
الأحد 17 أكتوبر 2021 على الساعة 16:00

مجلة أمريكية: الجزائر بحاجة لتحرير ثان وهذه المرة من حكامها المسنين

مجلة أمريكية: الجزائر بحاجة لتحرير ثان وهذه المرة من حكامها المسنين

“الجزائر بحاجة لتحرير ثان وهذه المرة من حكامها المسنين” عنوان كاف لتلخيص الأزمة التي تعيشها الجارة الشرقية، وهو العنوان ذاته الذي اختاره الصحافي فرنسيسكو سيرانو، المختص في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، في عموده على مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، لتحليل ما يحدث في الجزائر.

وأشار الكاتب إلى أن ما يكشف التخبط الذي تعيشه الجزائر، يمكن توضيحه مع الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة حين تحول بسبب تغيبه المتكرر عن المشهد العام ومرضه الطويل لموضوع شائعات ونكات، وهذا ما تسبب يوم أعلن عن وفاته بشكل رسمي يوم 17 شتنبر الماضي عن عمر يناهز 84 عاما، بدأت معظم الوسائل الإعلامية نعيها وحديثها عن مسيرة الرئيس الراحل بتذكير القراء والمشاهدين والمستمعين بأن الوفاة هذه المرة حقيقية.

وتطرق صاحب المقال إلى أن بوتفليقة حكم الجزائر 20 عاما قبل أن يجبر على التنحي عبر الحراك الشعبي عام 2019 خوفا من الدخول في حالة من الفوضى.

وشدد سيرانو على أن مشاكل الجزائر لم تكن مرتبطة ببوتفليقة، وأكد أن الجارة الشرقية تحولت من أمة استقلت حديثا وناشطة إلى دولة عسكرية مستبدة، وحتى الآن أي بعد نصف قرن، لم تكن الحكومات المتعاقبة قادرة على تحويل الثروة النفطية الجزائرية إلى ازدهار، وكان بوتفليقة طوال مسيرته السياسية نتاجا للنظام الحاكم ومصدرا لفشلها.

وفي سياق متصل، كشف الكاتب كيف وصل عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم وكيف وصل الذين سبقوه، وأن جميعهم مجرد تابعين للنظام العسكري الذي يحكم فعليا ويتحكم في ثروات البلاد النفطية.

وتطرق الكاتب أن ناشطي الحراك واصلوا تظاهراتهم أسبوعيا، رغم رحيل بوتفليقة حيث أيقنوا أن المسألة ليس شخصا واحدا بل يجب إصلاح النظام كله، وليس رئيسا ينتخب من وراء الأبواب، واستمر المأزق السياسي لعدة أشهر حتى فرض الجنرالات انتخابات رئاسية نهاية 2019، ورغم المشاركة الضعيفة إلا انها أدت لانتخاب رمز آخر من النظام ليلعب دور الرئيس، وهو عبد المجيد تبون، 74 عاما والذي كان وزيرا ورئيس وزراء في عهد بوتفليقة.

ويوضح المحلل السياسي أنه منذ عام 2019 رفض معظم الجزائريين المشاركة في الانتخابات التشريعية والرئاسية والاستفتاء ورفضوا منح النظام الشرعية. ولعدم قدرته على فرض شخص مدني ليكون واجهة للحكم من وراء الستار، وجد الجيش لعبة أخرى وهي تحميل قوى خارجية مسؤولية مؤامرة لزعزعة استقرار البلد، وحمَّل المغرب مسؤولية الحرائق التي اندلعت في مناطق القبائل وقتل فيه عدد من الأشخاص هذا الصيف، وزادت عمليات اعتقال الصحافيين والناشطين والمحتجين، ورغم تراجع التظاهرات بسبب الحالة الوبائية عام 2019 إلا أن هناك مظاهر عن حنق شعبي وعودة إلى الشوارع ورد قوي من الدولة، وبعدما قضى الجزائريون الصيف وهم يقننون من استخدام المياه، تساءلوا عن دولة لديها أكبر احتياطي من الهيدروكربون في العالم ومع ذلك عاجزة عن توفير المياه في صنابير البيوت.

ويقول الكاتب إن خفض قيمة الدينار الجزائري أدى إلى زيادة التضخم وارتفاع أسعار الحياة اليومية.

وتراجعت الاحتياطيات الأجنبية من العملة الصعبة من 120 مليار دولار عام 2016 إلى 42 مليار دولار في 2021.

ونظرا لانشغال النخبة السياسية والعسكرية الحاكمة في الجزائر في خلافاتها فإنها لم تسمح للبلد استثمار مصادر الثروة التي يمتلكها ولا موقعه المهم في شمال أفريقيا وعلى البحر المتوسط. وربما كانت هذه المأساة الكبرى في فترة بوتفليقة والنظام الذي جسده، عمل القليل مع وجود الكثير، ومنع جنرالات الجيش والمخابرات والحكام العجزة مثل بوتفليقة، الجزائر ولوقت طويل من التقدم.