• البام: النقاش حول سحب الحكومة مشاريع قوانين من البرلمان “سجال سياسوي”
  • شعلات فيها العافية.. حيار تزور دار للمسنين في كازا للاطمئنان على حالة النزلاء (صور)
  • فتح الحدود.. البام داير رجل فالحكومة ورجل فالمعارضة (صور)
  • وصفته بـ”الهش والشارد”.. نقابة تعليمية تعلن رفضها للاتفاق الموقع مع الحكومة
  • شي مخلوع شي متفائل.. تعليقات المغاربة تنقسم قبل مباراة المغرب مصر (فيديو)
عاجل
الإثنين 06 ديسمبر 2021 على الساعة 17:30

ما الذي يريدونه من المغرب؟

ما الذي يريدونه من المغرب؟

نوفل البعمري- محامي ومختص في ملف الصحراء المغربية

هو السؤال الذي أصبح لزاما علينا طرحه مع كل التهجم و الهجوم الذي يتعرض إليه المغرب بشكل سري وعلني من طرف عدة أطراف ودول يبدو أنها متوجسة و متخوفة من التقدم الذي يحققه المغرب إقليميا حتى بات بوابة أروبا و باقي العالم لأفريقيا بفضل اختياراته التي وضع أساسها محمد السادس دبلوماسياً، اقتصاديا التي حولت المغرب لقوة حقيقية يُصرب لها ألف حساب في المنطقة خاصة و أن العالم يعيش تحولات كبيرة ستتجه نحو إفراز نظام عالمي جديد، نظام عالمي لما بعد كورونا الذي باتت تتضح بعض معالمه حيث سيتمركز تقاطبه الكبيرابين الولايات المتحدة الأمريكية، والصين وروسيا في ظل تراجع الدور الأروبي أمميا و إقليميا،هذا التراجع هو الذي دفع على سبيلالمثال مركز استراتيجي ألماني إلى أن يوجه تقريراً للحكومة الألمانية قبل أشهر من أجل وقف تقدم المغرب و التنبيه لصعوده المتنامي نحو مصاف الدول المؤثرة اقتصاديا و دبلوماسيا في المنطقة و في عدة نزاعات و قد يكون الدور الكبير و الايجابي الذي لعبه المغرب في الأزمة الليبية واحد من الملفات التي أظهرت قدرة المغرب على التأثير الدبلوماسي في واحد من أعقد الملفات بحيث نجح المغرب حيث فشلت ألمانيا نفسها و معها الأمم المتحدة التي باتت تدعم كل المبادرات المغربية لإنهاء الأزمة الليبية،هذا الصعود الذي اعتبرته عدة دول خاصة الأوروبية تهديدا لمصالحها الجيوستراتيجية في المنطقة خاصة منها تلك التي مازالت لم تتخلص بعد من نظرتها الاستعمارية لدول الجنوب.

إلى جانب هذا التقرير، هناك للأسف ما تقوم به الجزائر على مستوى نظامها من دفع المنطقة للمزيد من الأزمة،و التصعيد و رفع مستويات التوتر لأقصاه، كل ذلك ليس لوقف “شر قادم من المغرب” و هو غير موجود كما أكد على ذلك العاهل المغربي، بل لأن هذا النظام الذي التقت مصالحه مع مصالح عدة لوبيات يروا في أي صعود للمغرب ، هزيمة لهم و ااختياراتهم السياسية و الاقتصادية ببلدانهم و في المنطقة ككل،النظام الجزائري الذي فشل في أن يقوم بنهضة حقيقية داخل الجزائر و بدل أن يستغل الثروات الطبيعية التي يزخرون بها من أجل تنمية هذا البلد و تحقيق نسبة رفاه اجتماعي عالٍ للشعب الجزائري الشقيق،عمد إلى استغلال هذه الثروات لسباق نحو التسلح، نحو تسخير دبلوماسيتها بكل الإمكانيات المادية التي وفرتها التي وصلت لملايير الدولارات للتعبئة ضد المغرب و معاكسة مصالحه الحيوية و دفع الإعلام الجزائري الرسمي لمهاجمة المغرب و التخصص في التهجم على الرموز المغربية و المس بالمشاعر الوطنية للشعب المغربي…

مع كل هذه التقارير السابق ذكرها، و الهجوم الجزائري على المغرب،و بعض اللوبيا التي تتحرك داخل إسبانيا،و غيرها…. هي كلها محاولات هدفها واضح،عرقلة المغرب من إحداث ثورته الهادئة داخليا و خارجيا، و جره لمواجهات سياسية لإلهاءه عن مهمته الأساسية في تحصين هذا التقدم الذي يعكس ثورة ملك و شعب بروح تتجدد مع كل لحظة، و كل محطة تاريخية تتطلب تعبئة وطنية شاملة، هذه الروح هي التي مكنت المغرب من ألا يقف مكتوف الأيدي،بحيث ذهب نحو اختيار دبلوماسي جديد فيه تنويع لشراكاته مع مختلف الدول، مع أمريكا التي انتهت إلى حسم موقفها من القضايا الحيوية للمغرب فاعترفت بمغربية الصحراء و أعلنت عن دعم مبادرة الحكم الذاتي في موقف سياسي شجاع، كما استطاع المغرب أن يحدث اختراق حقيقي في إسرائيل لصالح دفع كل أطراف الصراع القائم بينها و بين فلسطين إلى التفكير مستقبلا في الدخول في مفاوضات لتحقيق السلام بين الشعب الفلسطيني و الاسرائيلي على أرضية حل الدولتين على حدود 67،و عدم التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية منها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية مع الحفاظ عليها كمزار لمختلف الديانات السماوية، كما استطاع أن يعيد رسم علاقته مع شركاءه إذ لا مجال لشراكة اقتصادية دون الحفاظ على المصالح الحيوية للمغرب،كل ذلك دون أن يقطع حبل الرد الدبلوماسي مع روسيا التي أعلنت عن دعم المسلسل السياسي الأممي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء.

المغرب استطاع بالمتغيرات الإيجابية التي عاشها داخليا أن يعكس هذا التحول على المستوى الخارجي، دبلوماسيا بفضل الرؤية التي وضعها و يضعها الملك،و هي الرؤية التي أصبحت تُظهر المغرب كقوة حقيقية و أصبح معها قادرا على أن يقف الند للند مع دول كانت للأمس القريب لا تنظر في المغرب و دول الجنوب عموما غير بلدان وجدت لهب ثرواتها و استغلالها اقتصاديا،لهذا اغلب هذه الدول لم تتقبل من المغرب أن يتقدم، و أن ينجز مهمته في التحرر، و القيام بدوره الريادي في أفريقيا.

ما الذي يريدونه من المغرب؟! نعيد طرح السؤال مع الملاحظات التالية:

هم يتسلحوا و يشترون السلاح، و يريدون من المغرب ألا يعد العدة لتحقيق التوازن المطلوب في المنطقة.

هم يريدون اتفاقيات اقتصادية على مقاسهم، دون احترام الوحدة الوطنية للمغرب،و دون أن يفرض عليهم المغرب احترام كامل سيادته على ترابه.

هم يضعون دبلوماسيتهم رهن إشارة المليشيات، ويريدون من المغرب أن تظل دباوماسيته عاجزة، و في موقف الشلل.

هم قاموا بتفويت جزءا من ترابهم للمليشيات،و سمحوا بتحركهت بالسلاح الذي وفره لهم النظام العسكري الجزائري،و يريدون من الجيش المغربي أن يظل في ثكانته و في حالة ارتخاء.

هم تحالفوا مع إيران، و فتحوا الباب أمام حزب الله لتدريب المليشيات على حرب العصابات و حفر الخنادق، و يريدون من المغرب ألا ينفتح على دول أخرى قادرة معهم على ردعهم.

المغرب من حقه أن ينفتح على أي بلد مادام أن الأمر يخدم و يحقق مصالحه، حتى لو تعلق الأمر باسرائيل، و هو في انفتاحه كان واضحا في وضع هذه العلاقة في إطارها الدبلوماسي الصحيح، علاقة تجعل المغرب و من ملكه من موقع أمير المؤمنين أن يضمن حماية المقدسات الفلسطينية من التهويد و الطمس الديني لها.

المغرب ليس هو من تسبب في هزيمة 48 و ليس هو تسبب في هزيمة 67، بالمقابل كان له دور حاسم في صنع انتصار أكتوبر 1973.

المغرب ليس هو من سمح بتهويد القدس، لكن مساهمته العينية و المادية المباشرة للمقدسيين ساهمت في الحفاظ على الطابع المقدسي لها.

المغرب ليس هو من قام بتقسيم ما تبقى من فلسطين بين سلطة موازية في غزة و سلطة شرعية في رام الله، لكن مواقفه شاهدة على دعم وحدة الصف الوطني الفلسطيني.

المغرب ليس هو من قوض فرص السلام، بل مواقفه و دعواته ثابتة في إحياء السلام بين الجانبين.

المغرب يريدون منه أن يظل متقوقعا بين هم يريدون العربدة في المنطقة كما شاووا خدمة لمصالحهم،و مصلحتهم الأولى اليوم هي أن يروا المغرب ضعيفا، منخورا، معزولا…!!
هذا الطموح المريض بشيئ اسمه المغرب، لم و لن و يتحقق لهم بفضل القيادة الملكية و تلاحم الشعب معها.