• 57 منها تحت التنفس الاصطناعي.. عدد الحالات الخطيرة يرتفع إلى 132
  • أعلنها يوم عيد ميلاده.. زورو جاتو كورونا
  • أثناء محاولتهم عبور المضيق.. إنقاذ 8 حراكة مغاربة
  • كورونا في المغرب.. 1132 إصابة مؤكدة و17 وفاة و861 حالة تعاف خلال 24 ساعة
  • رقم قياسي في الجهة.. سوس ماسة تسجل أكبر حصيلة للمصابين بكورونا منذ ظهور الجائحة
عاجل
الأربعاء 08 يوليو 2020 على الساعة 23:20

لتدبير مرحلة ما بعد كورونا.. الاتحاد الوطني للشغل يقدم مقترحاته إلى الحكومة

لتدبير مرحلة ما بعد كورونا.. الاتحاد الوطني للشغل يقدم مقترحاته إلى الحكومة

قدم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مذكرة حول تدبير مرحلة ما بعد الحجر الصحي، سعيا منه إلى المساهمة في التأسيس لتوجهات اجتماعية وتنموية جديدة.

وجاءت مذكرة الاتحاد تماشيا مع الإرادة التي عبر عليها رئيس الحكومة من خلال تصريحه أمام الهيأة التشريعية بغرفتيها، يوم الاثنين 18 ماي الماضي، والداعية إلى تبني مقاربة البناء المشترك التي تجعل المغاربة، مؤسسات وجماعات وأفرادا، يتملكون المرتكزات التنموية والإصلاحية والتقويمية المقترحة وينخرطون بشكل جماعي لإنجاحها.

وتتمحور المذكرة، حول ثلاثة أجزاء، يهم المحور الأول فيها مقترحات تهم 30 وتدبيرا على المدى القصير، فيما يتضمن المحور الثاني 60 إجراء منتظمة حول ستة مرتكزات اقتصادية واجتماعية متجددة، فيما يتطرق الجزء الثالث من المذكرة إلى 14 إجراء تهم إنعاش الدورة الاقتصادية وتدعيم المحور الاجتماعي كمقترحات خاصة بالتوجهات العامة لمشروع قانون المالية التعديلي، بما مجموعه أكثر من 100 إجراء وتدبير.

واقترح الاتحاد في المحور الأول من المذكرة إجراءات حول مرحلة ما بعد الحجر الصحي، وحث على إجراءات على المدى القصير، يقدر بأنها ضرورية لمرحلة ما بعد الحجر الصحي، ومنها: التدابير الصحية والوقائية عن طريق عقد شراكات مع القطاع الخاص لقبول بطاقة راميد، من أجل التكفل بالحالات المرضية الأخرى غير كوفيد 19، وغيرها من الإجراءات.

وتضمنت مذكرة الاتحاد تدابير لدعم المراقبة والتتبع، وتدابير قانونية وتشريعية، وتدابير تحفيزية، كما طالبت المذكرة بتفعيل آليات الحكامة والتشاور عبر إشراك النقابات الأكثر تمثيلية في لجن اليقظة الاقتصادية، وإحداث لجنة يقظة اجتماعية، تضم من بين مكوناتها النقابات الأكثر تمثيلية.

وبشأن تدابير لدعم المراقبة والتتبع، دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى دعم جهاز تفتيش الشغل، وتحفيزهم ماديا ومعنويا، والحرص على التطبيق السليم لمقتضيات مدونة الشغل، ووقف كل القرارات التعسفية المتخذة من طرف بعض المقاولات ضد أجرائها. مع تمديد الدعم المادي للأجراء المتوقفين عن العمل، بسبب عدم استئناف مقاولتهم لنشاطها.

وفي شق التدابير القانونية والتشريعية، شدد الاتحاد على الحسم في الاشكاليات والثغرات القانونية والقصور التشريعي، خاصة على مستوى مدونة الشغل، معتبرا الإصابة بعدوى مرض كوفيد 19 أثناء العمل حادثة شغل، كما دعا إلى سن قانون تنظيمي لحماية العمل التطوعي، وإحداث قانون خاص بالمهن الصحية، وإخراج القانون المتعلق بالصحة والسلامة بالقطاع العام، والحث على انعقاد اللجان الإقليمية للبحت والمصالحة، في آجالها القانونية، ثم مراجعة النظام الأساسي الخاص بمفتشي الشغل ومراجعة وتشديد الآليات المعتمدة للتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

ودعا الاتحاد في مذكرته إلى تقديم التحفيز المادي اللازم لكل الأطقم التي كانت في الصفوف الأمامية لمواجهة وباء كوفيد 19. مع تشجيع الوحدات الانتاجية التي تطبق المقتضيات القانونية الخاصة بالصحة والسلامة المهنية، وتقديم تسهيلات للقطاع غير المهيكل، للتصريح بالأجراء.
كما طالب الاتحاد إلى إشراك النقابات الأكثر تمثيلية في لجن اليقظة الاقتصادية، وإحداث لجنة يقظة اجتماعية، تضم من بين مكوناتها النقابات الأكثر تمثيلية وضرورة استشارة الحكومة للنقابات الأكثر تمثيلية، قبل اتخاذ القرارات التي تهم الشغيلة مع دعوته للإعلان عن تاريخ استئناف الترقيات بالقطاع العام، التي توقفت بمنشور سابق. مشددا ضرورة الإسراع بإصدار القانون المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع، لمحاربة الفساد.

وفي المحور الثاني من المذكرة، اقترح الاتحاد مرتكزات اقتصادية واجتماعية لإنعاش التنمية بالمغرب ما بعد جائحة كورونا من خلال تطوير النمو الاقتصادي وإنتاج الثروة وعدالة توزيعها وتعزيز ودعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني وإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية، مع دعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني من خلال بلورة إطار قانوني وتشريعي خاص ييسر الحصول على التراخيص وفتح الحسابات البنكية، مع إحداث علامة تجارية متميزة ومعترف بها كمنْتوج تضامني.

واقترح تقييم البرامج السابقة التي تهم إدماج القطاع غير المهيكل وتطويرها، وإحداث وكالة وطنية مختصة في إدماج الاقتصاد غير المهيكل ضمن النسيج الاقتصادي القانوني، مع تخصيص نظام جبائي رمزي لاحتواء القطاع غير المهيكل. واعتماد نظام ضريبي تحفيزي لصالح المقاولات الصغرى لتشجعها على التصريح بمداخيلها وضمان التغطية الاجتماعية لأُجرائها. ودعم إحداث تعاونيات وإدماجها داخل النسيج الاقتصادي. والاستمرار في إعطاء الأولوية القصوى للمشاريع المدرة للدخل عبر التشغيل الذاتي. ثم إدماج قوة العمل القروية في القطاع المنظم وتعزيز حمايتها الاجتماعية وتعزيز آليات الرقابة للدولة من أجل اقتصاد مندمج وآمن.

وفيما يتعلق بإصلاح النظام الجبائي بما يحقق الإنصاف الضريبي، دعا الاتحاد إلى توسيع الوعاء الضريبي، وتقاسم “ثمار هذا التوسيع للوعاء الضريبي” بما يدعم خدمات صناديق التضامن الاجتماعي، مع العمل على إدماج الحرفيين عبر تطوير صفة المقاول الذاتي، وتوجيه الامتيازات والتحفيزات الضريبية نحو الشركات المشغلة لليد العاملة بكثافة وتوسيع قاعدة الطبقة المتوسطة، ثم فرض الضريبة على الثروة غير المنتجة.

وشدد الاتحاد على إخضاع الاقتصاد الوطني لتغييرات عميقة تهدف إلى تطوير قدرة سلاسل القيمة الصناعية والإنتاجية على التكيف مشيرا إلى أنه سيصبح من الضروري التوقف عن استيراد ما يمكن إنتاجه محليًا بشكل تدريجي بالرغم من تكلفته المرتفعة.

كما أكدت مذكرة النقابة على ضرورة الاعتماد على القدرات الداخلية وتقليل تبعية المغرب في إنتاج العديد من السلع والخدمات، وخاصة تلك التي تهم أمنه الغذائي والدوائي، والاعتماد مقاربة استباقية لتدبير المخاطر المتعلقة بالأزمات الاقتصادية، والتركيز على اليقظة المجالية بما يخلق مناخاً مواتياً للاستثمار.