• قالت إنها “مُقلقة”.. منظمة الصحة تطلق اسم “أوميكرون” على متحورة كورونا الجديدة
  • بسبب “مشروع تحليلة مياه البحر في كازا”.. البيجيدي يتهم بركة بـ”السطو”
  • القرار يدخل حيز التنفيذ غدا الأحد.. الخطوط الفرنسية تكشف مدة تعليق الرحلات الجوية من وإلى المغرب
  • بتهمة السرقة وخيانة الأمانة.. مصدر أمني يكشف تفاصيل اعتقال فاطمة الزهراء بلعيد
  • المهاجري ووزراء ورؤساء جهات.. “البام” يختار مكتبا سياسيا جديدا
عاجل
الخميس 28 أكتوبر 2021 على الساعة 12:30

“قرطاس” البوليس.. استعمال وظيفي لتحييد الخطر

“قرطاس” البوليس.. استعمال وظيفي لتحييد الخطر

بغض النظر عن تصنيفات المدن في ما يتعلق بمستوى الأمن، لا تخلوا الأزقة والشوارع من “المشرملين” والخارجين عن القانون، محدثين الفوضى ومهددين سلامة المواطنين والممتلكات، ما يضع رجال الشرطة والمسؤولين عن استثباب الأمن، أمام خيار استعمال السلاح الوظيفي، استعمالٌ يؤطره القانون الجنائي المغربي.

السلاح الوظيفي.. تحييد للخطر

اضطر أفراد من الفرقة الحضرية للشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بمدينة سلا، مساء أمس الأربعاء (27 أكتوبر)، إلى إشهار أسلحتهم الوظيفية دون اللجوء إلى استعمالها؛ وذلك في تدخل أمني لتوقيف شخص يبلغ من العمر 26 سنة، من ذوي السوابق القضائية، والذي كان في حالة سكر واندفاع قوية وعرّض سلامة المواطنين وعناصر الشرطة لتهديد جدي وخطير بواسطة السلاح الأبيض.

وكانت قاعة القيادة والتنسيق بمدينة سلا قد توصلت بإشعار حول قيام المشتبه فيه بإحداث الفوضى بالشارع العام بالمدينة العتيقة بسلا، مما استدعى تدخل أقرب دورية للشرطة من أجل توقيفه؛ غير أن الشخص المعني واجه عناصر الدورية بمقاومة عنيفة باستعمال السلاح الأبيض، وهو ما اضطر موظفي الشرطة إلى إشهار أسلحتهم الوظيفية بشكل احترازي لتفادي الخطر الناجم عنه.

وقد أسفر هذا التدخل الأمني عن تحييد الخطر الناجم عن المشتبه فيه وتوقيفه، غير أن بعض معارفه حاولوا عرقلة إجراءات الضبط والتوقيف، مما استوجب ضبط قاصر كان من بينهم وهو في حالة سكر متقدمة.

وفي حادثة مماثلة في نفس اليوم، أشهر عناصر الفرقة المحلية للشرطة القضائية بمدينة تيفلت،  أسلحتهم الوظيفية دون اللجوء لاستعمالها، لتوقيف شخص من ذوي السوابق القضائية، يبلغ من العمر 30 سنة، والذي كان في حالة اندفاع قوية وعرّض سلامة المواطنين وعناصر الشرطة لتهديد جدي وخطير بواسطة السلاح الأبيض.

وكانت دورية للشرطة قد تدخلت لضبط المشتبه فيه الذي كان يحمل جروحا ويحدث الفوضى بالشارع العام في ظروف تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات، غير أنه أبدى مقاومة عنيفة واحتجز سيدة تعاني من إعاقة حركية مهدّدا بتعريضها لاعتداء جسدي بواسطة السلاح الأبيض، مما اضطر عناصر الشرطة لإشهار أسلحتهم الوظيفية بشكل احترازي لتفادي الخطر الناجم عنه، قبل أن يسفر هذا التدخل الأمني عن تحرير الضحية وتوقيف المشتبه فيه وحجز السلاح الأبيض المستخدم في الاعتداء.

 آش كيقول القانون؟

لا شك أن رجال الأمن يخاطرون بحياتهم لحفظ النظام العام، إلا أن استعمال السلاح الوظيفي تقيده مجموعة من الشروط والقواعد، وذلك للحفاظ على الحق في الحياة نظرا لقيمتها الانسانية وإن كان المعني بالأمر مجرما.

وينص الفصل 124 من القانون الجنائي، على أن يكون استخدام السلاح الوظيفي في إطار الدفاع الشرعي عن المواطن نفسا ومالا، أو عن رجل الأمن المتدخل نفسه شريطة توفر ظروف قانونية وواقعية يخضع تقديرها لمراقبة القضاء وذلك عندما يكون الاعتداء حالا ووشيكا، وأن يكون هناك تناسب بين الاعتداء والدفاع.

ويبرز القانون ذاته، أن الهدف من استعمال السلاح من طرف رجال الأمن هو إعاقة المجرم وشل حركته بغرض إيقافه فقط. وإذا تمت إصابته إصابة قاتلة، فإن رجل الأمن يكون أمام حالة التجاوز لمهامه والفرط في استعمال القوة، لأن الجهة الموكول إليها إيقاع العقاب هي القضاء وحده.