• لفتيت: الداخلية تتعهد بأن تقوم بأقصى ما في جهدها لكي تتسم الانتخابات بالحياد التام والإيجابي لأطرها
  • سيتدارسه مجلس حكومي غدا.. تفاصيل مشروع قانون القنب الهندي
  • عبرت عن استعداد أوروبا لتمويل وحدة لإنتاج اللقاحات في المغرب.. سفيرة الاتحاد الأوروبي تشيد بحملة التلقيح الوطنية
  • خلال فترة الحجر الصحي.. تقرير يكشف تدهور الوضعية المالية للنساء
  • منتجو زيوت المائدة يردون على دعوات المقاطعة: راه المواد الأولية غلات… والزيادة اللي درنا فالثمن كانت تدريجيا
عاجل
الإثنين 30 نوفمبر 2020 على الساعة 13:30

قال إنها أصبحت عبئا ثقيلا على المغاربة وتقوم بحماية الريع والامتيازات.. نزار بركة جمعهم حب وتبن للحكومة

قال إنها أصبحت عبئا ثقيلا على المغاربة وتقوم بحماية الريع والامتيازات.. نزار بركة جمعهم حب وتبن للحكومة

اتهم الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، الحكومة، بنهج “سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير وإذلال الطبقة الوسطى”، معتبرا أن هذا الأمر لم يمكن بلادنا من امتلاك قدرات ومقومات اقتصادية واجتماعية كفيلة بتطعيمه بالمناعة اللازمة للصمود أمام تداعيات أزمة كورونا.

حكومة كلها يلغي بلغاه

واعتبر بركة، في كلمة له خلال انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، عبر تقنية التواصل بالفيديو، مساء أول أمس السبت (28 نونبر)، أن الحكومة
“ظلت سجينة داخل منطق الصراعات السياسوية بين مكونات أغلبيتها، حيث أصبح كل قطاع وزاري يتلون بلون حزبه، في غياب التضامن والتجانس والمسؤولية السياسية المشتركة التي تتسم بها المؤسسة الحكومية، وكأننا أمام حكومة “كلها يلغي بلغاه”، مفككة يستقوي بعضها على بعض، مهووسة بمنطق السباق الانتخابي معلنة انسحابها من معترك الشأن العام ومن خدمة المواطنات والمواطنين”.

وأوضح الأمين العام لحزب الميزان أن أزمة كورونا “فضحت مختلف مظاهر إخفاقات هذه الحكومة وعمقت أسباب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في بلادنا، وبدا واضحا أن الحكومة لا تملك أي رؤية سياسية للتعاطي مع هذه الظرفية الاستثنائية”.

فالسياسات العمومية العقيمة والمتجاوزة التي تنهجها، يقول بركة، “لم تمكن حتى قبل أزمة الجائحة من وقف تراجع النمو الاقتصادي، ومن معالجة إشكالية ضعف محتوى الشغل في النمو، ومن وقف المنحنى التنازلي لمردودية الاستثمارات، ومن تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومن ضمان الحماية الاجتماعية الضرورية. ولولا حكمة الملك ورؤيته السديدة والاستباقية لكان الوضع كارثيا”.

حكومة تقوم بحماية الريع والامتيازات

وتساءل المتحدث: “أين هي مخططات الحكومة والإصلاحات التي بشرت بها في التقاعد والجبايات ومحاربة الريع والفساد والنهوض بالعالم القروي وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وتسريع الجهوية المتقدمة؟ أين هي مشاريع الحكومة بعدما أشرفت جميع الأوراش والاستراتيجيات الكبرى التي تم إطلاقها في عهد حكومة عباس الفاسي على نهايتها؟”.

وقال بركة مهاجما الحكومة: “إننا أمام حكومة تقوم بحماية الريع والامتيازات، وتواصل إهدار المال العام بدون وجه حق. ونحن لن نقول لها كما قالت سابقتها عفا الله عما سلف، ولكن نقول لها بصيغة الجمع: أوقفوا هذه المهزلة، أوقفوا هذا الاستنزاف والإهدار لمقدرات البلاد، واسترجعوا أموال الشعب، وإلا فأنتم متواطؤون على الأقل بالصمت والاستكانة”.

واعتبر بركة أن الحكومة “بدل التصدي الحازم لناهبي المال العام، هاهي تستقوي على الطبقة الوسطى وتستهدف جيوب المواطنين عوض البحث عن موارد من تضريب الثروة والكماليات وحث الشركات المستفيدة من الامتيازات على التضامن وفي مقدمتها شركات المحروقات”.

وولاية مليئة بالخيبات والأزمات

وقال: “ها هي الحكومة اليوم بعد خمس سنوات عجاف، وولاية مليئة بالخيبات والأزمات، تستعد للمغادرة وقد أغرقت البلاد في الهشاشة والفقر (10 ملايين مغربي في دائرة الفقر والهشاشة)، زفاقمت المديونية التي وصلت إلى مستويات قياسية، وساهمت بسياستها اللااجتماعية اللاشعبية في الانحدار الحاد للمستوى المعيشي للأسر (عدم قدرة 85 في المائة من الأسر على الادخار بسبب استهداف الطبقة المتوسطة)، وتركت إلى الحكومة القادمة مهمة القيام بالإصلاح الشمولي للتقاعد، وإصلاح النظام الضريبي، وإخراج السجل الاجتماعي الموحد لضبط الفئات المستهدفة بالدعم الاجتماعي”.

وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن الحكومة لم تف بالتزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي، من قبيل ميثاق الاستثمار، والاستراتيجية المندمجة للشباب، والإطار القانوني للتعليم الخاص، وتحويل الاختصاصات المشتركة والمنقولة في إطار الجهوية المتقدمة، وتفعيل صندوق التأهيل الاجتماعي.

كما فشلت الحكومة، حسب نزار بركة، “في الإفراج عن العديد من القوانين التنظيمية التي تجاوزت آجالها الدستورية، وكأنها تعلن ترحيلها لمن سيخلفها، من قبيل: القانون التنظيمي للإضراب، والقانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين، طبقا للفصل 133 من الدستور، الذي اختفى من المدار التشريعي منذ قرار المحكمة الدستورية الذي أقرار بعدم دستورية بعض مقتضياته”.

الحكومة صارت عبئا ثقيلا

واعتبر المتحدث أن “حكومة بهذا الضعف والتداعي صارت عبئا ثقيلا على المغاربة الذين باتوا يستعجلون التغيير، فقد أظهر آخر استطلاع للرأي أعدته مؤسسة مستقلة في موضوع الثقة، أن 63 المائة من المغاربة لا يثقون في الحكومة الحالية وترتفع هذه النسبة إلى 78 في المائة في العالم القروي بسبب ضعف التجهيزات التحتية والتهميش الذي تعاني منه ساكنته”.

ويستنتج من هذه الأرقام، يقول بركة، “أن المغاربة يتطلعون إلى تغيير جذري للسياسات العمومية المتبعة والقطع مع الاختيارات المتجاوزة والعمل على إرساء عقد اجتماعي تشارك كل أطياف الشعب المغربي في بنائه ويتسع للجميع دون تمييز ولا إقصاء”.

إن التغيير المنشود، حسب الأمين العام لحزب الاستقلال، “لا يمكن أن يكون إلا من خلال صناديق الاقتراع، وفي إطار الأفق والسقف الديمقراطي، ومنظومة الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور”، مضيفا: “لذلك حان الوقت لنجهر بصوت مرتفع مع المغاربة، لنقول: كفى من الانبطاح لمجموعات الضغط الاقتصادي واللوبيات المختلفة التي تعد القوانين والمراسيم على المقاس لدعم مصالحها على حساب مصالح الشعب، كفى من السياسات الحكومية التي تستهدف الطبقات الوسطى وتستنزف قدرتهم الشرائية، كفى من السياسات الحكومية المسؤولة عن تفاقم الهجرة القروية والاستغلال المفرط للمياه الجوفية…”.