• التامك يرد على “مراسلون بلا حدود”: المغرب دولة ذات سيادة… والمنظمة لها ماض مشين
  • بعد مناورات “الأسد الإفريقي”.. المغرب يشارك في مناورات بحرية إلى جانب أمريكا وإسرائيل
  • بناية فخمة وبتصميم هوليودي.. الراپورة الفرنسية المعتزلة ديامس شرات ڤيلا فمراكش (صور)
  • بعد صدمة الهزيمة في الانتخابات المهنية.. زعيم نقابة البيجيدي كيبرد على راسو!
  • بسبب تصريح “الأحزاب والباكور والزعتر”.. بوليف يهاجم والي بنك المغرب وفايسبوكيين يردون الهجوم “بأحسن منه”
عاجل
الخميس 10 يونيو 2021 على الساعة 12:31

في صحراء المغرب وعلى بعد كيلومترات من الجزائر.. قوات “الأسد الإفريقي” تناور في المحبس

في صحراء المغرب وعلى بعد كيلومترات من الجزائر.. قوات “الأسد الإفريقي” تناور في المحبس

غطت أسراب كثيفة من المظليين، أمس الأربعاء، سماء منطقة “كراير بيهي” الموجودة في شبه قطاع المحبس، الواقع في الصحراء المغربية على بعد كيلومترات من الجارة الشرقية الجزائر، في تمرين إنزال جوي ضمن مناورات “الأسد الإفريقي”.

المحبس

وتقع منطقة المحبس، التي تعتبر من أهم المناطق العسكرية المغربية، في إقليم آسا الزاك، وتبعد بحوالي 220 كيلومترا جنوب شرق مدينة كلميم، وتقع على بعد نحو 40 كيلومترا عن مخيمات تندوف، وعلى بعد كيلومترات قليلة من الحدود مع الجزائر.

رسالة

ويرى العقيد المتقاعد حسن السعودي، الباحث في المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية أن “مشاركة الجيش الأمريكي ضمن مناورات الأسد الإفريقي، هذه السنة، في منطقة المحبس في قلب الصحراء المغربية مكسب حقيقي للمملكة، يأتي بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على كامل صحرائه”.

وأكد الخبير العسكري، في اتصال هاتفي مع موقع “كيفاش” أن “هذه أول مرة ينزل الجيش الأمريكي في الصحراء المغربية بعتاده العسكري الثقيل إلى جانب 10 دول أخرى ونحو 30 مراقبا وملاحظا دوليا للمشاركة في مناورات في هذه المنطقة العسكرية الحدودية المهمة”، وأضاف “هذا عائد سياسي وجيو-سياسي مهم بالنسبة للمغرب وبالنسبة لقواته العسكرية الملكية، وهذا اعتراف كل الدول المشاركة بمغربية الصحراء”.

تدريبات

وحل كبار القادة العسكريين الأمريكيين، وقادة من حلف شمال الأطلسي في المنطقة، بغرض الإشراف على هذه المناورات وانجاحها.
وستحاكي هذه المناورات تطبيقات عملياتية ميدانية عديدة بمشاركة 67 طائرة ومدربين بحريين، وذلك بتكلفة إجمالية تقدر بـ28 مليون دولار،
أما المناورات البرية فستتواصل لمدة 36 ساعة، وستستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة والذخيرة الحية.

وأكد الكولونيل هشام العمراني، مسؤول على التداريب التي تجرى في “كراير بيهي”، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه تم في إطار النسخة السابعة عشرة من هذا التمرين، برمجة تمرينين رئيسيين وأساسين في هذه المنطقة، يتعلق الأول بإنزال فرق محمولة جوا، والثاني بعملية مشتركة بين القوات المسلحة الملكية والقوات الأمريكية باستعمال الذخيرة الحية على أهداف، و عملية إنزال للمظليين.

وبالتوازي مع هذين النشاطين، يضيف الكولونيل، ينظم تكوين على مستوى المنطقة، لفائدة جنود القوات المسلحة الملكية يشرف عليه مؤطرون مغاربة وأمريكيون.

شريك كبير

من جهته قال الكولونيل بيري روبرت، قائد العمليات الميدانية من الجانب الأمريكي، في تصريح للصحافة، إن هذه التداريب التي تجرى في إطار “الأسد الافريقي”، والتي سيتم فيها إطلاق قذائف من راجمات صواريخ بعيدة المدى وإنزال عدد كبير من المظليين بعدد من الطائرات العسكرية، سترفع من جاهزية الجيوش المشاركة، معتبرا أن هذه التداريب هي فرصة للعمل مع شريك كبير هو المغرب، كما ستؤدي الى انسجام بين القوات المشاركة فيها.
وأشرف على هذه التداريب الجنرال دوكور دارمي، بلخير الفاروق، قائد المنطقة الجنوبية للقوات المسلحة الملكية، والجنرال دارمي قائد القوات البرية الأمريكية بأوروبا وأفريقيا، كريستوفر كافولي.

مناطق أخرى

وبناء على تعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، تتواصل التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة “الأسد الإفريقي 2021” إلى غاية 18 يونيو الجاري في مناطق أكادير، تيفنيت، طانطان، تافراوت، بن جرير والقنيطرة، بمشاركة الآلاف من الجيوش متعددة الجنسيات وعدد كبير جدا من المعدات البرية والجوية والبحرية.

يشار إلى أن النسخة السابعة عشرة من هذا التمرين تعرف، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، مشاركة بريطانيا والبرازيل وكندا وتونس والسنغال وهولندا وإيطاليا، فضلا عن الحلف الأطلسي ومراقبين عسكريين من حوالي ثلاثين دولة تمثل إفريقيا وأوروبا وأمريكا. كما أن هذا التمرين، الذي يعتبر من بين أهم التدريبات المشتركة في العالم، له أهداف متعددة من بينها : تعزيز قدرات المناورة للوحدات المشاركة؛ وتعزيز قابلية التشغيل البيني بين المشاركين في تخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة في إطار التحالف؛ وإتقان التكتيكات والتقنيات والإجراءات؛ وتطوير مهارات الدفاع السيبراني؛ وتدريب المكون الجوي على إجراء العمليات القتالية والدعم والتزويد بالوقود جوا؛ وتعزيز التعاون في مجال الأمن البحري وإجراء التدريبات البحرية في مجال التكتيكات البحرية والحرب التقليدية؛ وأخيرا، القيام بأنشطة إنسانية.

وتشتمل النسخة 17 “للأسد الإفريقي 2021″، بالإضافة إلى التكوين والمحاكاة في مجال أنشطة القيادة وكذا التدريب على عمليات مكافحة المنظمات الإرهابية العنيفة، على تمارين للقوات البرية والجوية والبحرية، بالإضافة إلى تمارين التطهير البيولوجي والإشعاعي والنووي والكيميائي.