• أبو وائل الريفي باقي ويتمدد.. المنصوري واحل لهم فالحلاقم.. رجال البلاد ديال بصح!
  • نظام العقود الخاصة بالتكوين.. إجراءات استثنائية لفائدة المقاولات المغربية
  • علاجات محتملة لكورونا.. منظمة الصحة العالمية تقر بروتوكول الأدوية العشبية
  • نوال عكاش.. باحثة مغربية ضمن “بطلات” التوعية بلدغات الأفاعي في العالم
  • 20 منها عمومية و10 مؤسسات خصوصية.. اعتماد التعليم عن بعد في 30 مؤسسة تعليمية في سلا
عاجل
السبت 08 فبراير 2020 على الساعة 00:10

فرح الحسني.. من النفايات والتلوث إلى حقيبة التعليم العالي في حكومة الشباب

فرح الحسني.. من النفايات والتلوث إلى حقيبة التعليم العالي في حكومة الشباب

سعيد غيدَّى

ليس إلا أياما قليلة، على فوزها بجائزة أفضل عرض شفوي عن بحثها في موضوع: تلوث المياه بالشوائب المعدنية الصادرة على المخلفات المنجمية”، في المؤتمر الدولي الرابع حول “معالجة النفايات السائلة والحفاظ على البيئة TELP 2019” في العاصمة تونس، حتى تسلمت فرح الحسني الحاصلة على الدكتوراه في علوم البيئة والتنمية المستدامة، حقيبة التعليم العالي والبحث العلمي، في حكومة الشباب الموازية.

الطفولة

شقت فرح؛ التي رأت النور في العاصمة الرباط يوم 18 فبراير سنة 1986، مسارها التعليمي، بالتفوق، أهلها للحصول على إجازة في علوم الحياة والأرض، من جامعة محمد الخامس في الرباط، سنة 2008.

تلقي الباحثة في البيئة، نظرة على طفولتها، التي تذكرها، بكثير من الحظ قائلة: “حنا جيل الثمانينيات، ما كانوش عندنا هاد الإمكانيات اللي عند جيل الآن، لا طابليط لا شبكات تواصل اجتماعي”.

وتسترسل: “كنا كندوزو الوقت فالقراية والمطالعة، كنعقل كنت تنمشي للمعهد الثقافي الفرنسي كل أربعاء، وكنا كنتعلمو القراءة والحكي والتواصل، على يد أساتذة فرنسيين، وأنشطة تثقيفية متنوعة”.

وتستذكر فرح بحسرة: “وسائل التواصل الاجتماعي قتلات العلاقات الاجتماعية الحقيقية، وقتلات عند الشباب الهوايات”.

المسار الدراسي

لم تقتنع فرح، الابنة التي تفرق انتسابها على أكثر من مدينة، فهي من أصول الناظور، المدينة الريفية التي تقع في شرق البلاد، وابنة الرباط مسقط رأسها، ثم فاس محل إقامتها، رفقة أسرتها الصغيرة، بشهادة الإجازة، بل اجتهدت لتحصل على شهادة الماستر سنة 2010 من جامعة الحسن الثاني، في تخصص منظومات المعلومات الجغرافية، وإعداد التراب الوطني، ثم شهادة الدكتوراه في تخصص علوم البيئة والتنمية المستدامة، من جامعة سيدي محمد بن عبد الله في مدينة فاس، سنة 2016.

التحقت أم لينة (6 سنوات) وماريا (3سنوات)، في مديرية إعداد التراب الوطني والتعمير بالرباط، بعد تفوقها في امتحان الولوج، كانت فتحته الوزارة، وأهلها اشتغالها على إعداد الدراسات الاستراتيجية الكبرى، مثل التصاميم الجهوية لإعداد التراب، إلى فتح شهيتها لتعميق بحوثها في مجال تخصصها، وهي علوم البيئة والتنمية المستدامة.

التدريس

وقضت فرح التي تشغل الآن أستاذة جامعية، في الجامعة الأورو-متوسطية، عشر سنوات بين مقر الوزارة في الرباط، وبين المفتشية الجهوية لإعداد التراب والتعمير في فاس، بعد أن فرضت عليها ظروف الأسرة الانتقال، حيث التحقت بمنصب رئيس مصلحة التتبع والتقييم، وقالت عن هذه التجربة التي دامت لسنتين “كانت فرصة لتطوير الكفاءات في مجال التنمية المستدامة”.

كان حلم فرح الحسني منذ نعومة أظافرها، أن تكون أستاذة، وهو الحلم الذي وصلت إليه بعد مسار دراسي متفوق، حيث تشتغل الآن أستاذة للتنمية المستدامة في كلية أورو-ميد للهندسة في الجامعة الأورو-متوسطية في مدينة فاس، مفتخرة بمسارها الذي قطعته “التعليم عمل نبيل ورسالة سامية”، كما تصف لنا المعنية الأمر.

جائزة دولية

ورغم سنها الصغير، استطاعت أن تحصل على جائزة دولية في تلوث المياه بالشوائب، في مؤتمر دولي أقيم في تونس في دجنبر الماضي.

وقالت إن “طريقة طرح الموضوع والمنهجية، وجودة العرض، وطريقة الشرح، والإلقاء ومعالجة الإشكالية”، جعلها تفوز بالجائزة، التي قالت عنها إنها “تتويج لسنوات طويلة من البحث، في دوّار تيغزا، وتتويج لمسيرة طويلة، بعد سنوات متعبة من الدراسة بتشويقها ونجاحها وتعقيداتها، شيء يثلج القلب حقا”.

أما عن اختيارها لهذا الموضوع، صرحت فرح الحسني أننا نعيش مرحلة الانقراض السادس، الذي يعني انقراض الإنسان، بسبب ندرة المياه وقلة الأوكسجين، موضحة: “غاديين بسرعة كبيرة إلى الانقراض”، ومؤكدة أن الدافع الأساسي لاهتمامها بهذا البحث هو الصحوة البيئية والتنمية المستدامة، إضافة إلى كون المجال “جد شيق وحيوي بزاف، من ديما تنقلب على شي حاجة اللي نخدم عليها ونشوف ثمرة مجهوداتي”، كما تكشف لنا المتحدثة.

تكنوقراط

لم تأت فرح إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة الشباب الموازية، من أي حزب، بل فضلت أن تدخل التجربة من باب الـ”تكنوقراط”، محملة بهواجس هذا القطاع الحيوي، الذي ما يزال في مختبرات الحكومات، وتعرف كثيرا ما تريد من هذه التجربة، وهي التدابير التي لخصتها في “التحديث والتطوير”، مدافعة عن مواكبة المدرسة “للذكاء الاصطناعي”، والاشتغال على فك “عقدة اللغات” إضافة إلى التركيز على البحث العلمي.