• زاكورة.. مختل عقليا يقتل شابا عشرينيا ب”كومية”
  • مدرب الزمالك المؤقت: مستعد لقيادة الزمالك ضد الرجاء… وفزت على الرجاء في نهائي 2002
  • الناظور.. إغلاق معهد لوبي دي فيغا الإسباني بعد تسجيل ثاني حالة إصابة بفيروس كورونا
  • لقاو عندها نصف مليار.. طالبة مغربية دارت لاباس من “البورنو”
  • الروس علاش قادين.. بوتين يعلن عن لقاح روسي ثان ضد كورونا
عاجل
الأربعاء 20 مايو 2020 على الساعة 00:21

عبر عرب نيوز.. رئيس المؤتمر اليهودي-الأمريكي يسلط الضوء على الثورة الهادئة الشرق الأوسطية

عبر عرب نيوز.. رئيس المؤتمر اليهودي-الأمريكي يسلط الضوء على الثورة الهادئة الشرق الأوسطية

بدأ العالم العربي يغير نظرته إزاء اليهود وإسرائيل وبدأت تنشأ رؤية جديدة للعلاقات بين اليهود والمسلمين. هذا ما خلص إليه رونالد لودر في عمود رأي نشره في يومية عرب نيوز.

“هناك ثورة في العالم العربي أخذت تزحزح الصفائح التكتونية في منطقة الشرق الأوسط. ويحدث ذلك بهدوء وبطريقة لم تخطر قط على بال أحد”. رونالد لودر، صاحب هذ الخلاصة هو أحد أقطاب الصحافة الأمريكية و رئيس المؤتمر اليهودي العالمي ، وشهرته تضاهي شهرة والديه جوزيف وإستي لودر، مؤسسي ماركة مستحضرات التجميل دائعة الصيت..

وفي العمود الذي نشره يوم 15 مايو في الصحيفة السعودية اليومية عرب نيوز، جزم رونالد لودرأن الهجمات الحادة القديمة التى مارستها جميع الدول العربية تقريبًا ضد إسرائيل قد تبددت بهدوء، والدليل واضحٌ مثل البرامج التلفزيونية الليلية التى يشاهدها الناس.

يذكر لودر بأن المسلمين حول العالم، وهم الآن يصومون شهر رمضان، تجتمع العائلات بعد غروب الشمس لتناول وجبة الإفطار التقليدية بعد الصيام طيلة اليوم، وغالبًا ما يجلسون لمشاهدة التلفاز سويّةً. ففى هذا الوقت، تعرض القنوات العربية المختلفة برامجها الأكثر شعبية.

“وبنقيض العديد من القنوات الأخرى، تحدّت شبكة الأقمار الصناعية السعودية “MBC”‪ المحظورات القديمة وقدّمت اليهود بصورةٍ إيجابية. ويقدّم مسلسل «أم هارون» قصةً خيالية عن امرأة بحرينية يهودية لعبت دورًا مهمًا فى تطوير القبالة فى البحرين. وتدور أحداث المسلسل فى أربعينيات القرن الماضى فى مدينةٍ خليجية عربية لم يُذكر اسمها، ويُظهر كيف عاش ليهود والمسيحيون والمسلمون معًا كمجتمعٍ واحد متناغمٍ نسبيًا.

ويردف صاحب العمود مبرزا أن البرنامج يُعرَض على تلفزيونٍ سعودى، ويُشارك فى إنتاجه إماراتيون وبحرينيون. ويشير إلى أن أحد المستشارين سياسيّ، ويمثل الجالية اليهودية البحرينية فى المؤتمر اليهودى العالمى. ويعتبر الكاتب أن هذا يُعدّ تقدّمًا وتغييرًا كبيرَين على المستوى الدولى.

“واعتبر مؤيّدو العمل أنّ هذا المسلسل يجسّد التسامح، بينما وصفه منتقدوه بأنه مثالٌ على تطبيع العلاقات مع إسرائيل على حساب القضية الفلسطينية. وما يمكن ملاحظته بوضوح على الفور هو عرض اليهود بصورةٍ إنسانية أساسية، وهذا ما لم يُسمَع به من قبل، إذ افتقر الشرق الأوسط منذ فترةٍ طويلة لذلك. فمنذ زمنٍ والكتب المدرسية تنسخ بعضًا من أسوأ المواقف القديمة المعادية للسامية، زاعمةً أنّ هدف الصهيونية إنشاء حكومة يهودية عالمية تسيطر على العالم بأسره. وهذا ما جعل مسلسل «أم هارون» رائدًا للغاية، حيث يُحاول قلب صفحةٍ جديدة فى العلاقات بين المسلمين واليهود”، يسترسل رونالد لودر.

بوصفى رئيس المؤتمر اليهودى العالمى، يضيف لودر، فقد سافرت إلى العديد من البلدان الإسلامية للقاء رؤساء الدول، وأعضاء الحكومات، والعمّال، والصحفيين، والطلاب. “ولم تكن جميع المحادثات سهلة، وأحيانًا واجهنا تحيزًا، لكن فى معظم الأوقات، تمكنّا من إجراء حوارٍ بناء للغاية. ومن أكثر المراجع التى سمعناها شعبيةً هو الزمن الموصوف فى «أم هارون»، عندما عاش المسلمون واليهود معًا كجيرانٍ وأصدقاء. ومن المدهش أن برنامجًا تلفزيونيًا أدى إلى حوارٍ بنّاء وبناء الجسور”.

 

وفد من ممثلي المسلمين من أكثر من عشرين دولة خلال زيارتهم لأوشفيتز-بيركيناو

رونالد لودر يذكر أنه “فى ‪27 يناير الماضى، حين احتفلنا بالذكرى الخامسة والسبعين لتحرير معسكر الموت، وقفت فى أوشفيتز-بيركيناو وناشدت قادة العالم ألّا يصمتوا أو يتواطؤوا فى الكراهية. وفى وقتٍ سابق من ذلك الشهر، قاد محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامى التى تتخذ من مكة مقراً لها، وفداً من القادة المسلمين من أكثر من عشرين دولة إلى نفس الموقع المُحزِن. ويقود الآن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية فى المغرب، أحمد توفيق، مشروعًا لبناء متحفٍ لتراث الحياة فى منطقة الأطلس، وتم تخصيص جزءٍ من هذا المشروع للثقافة اليهودية.”

ويستدل رونالد لودر في مقاله بأن فى رمضان هذا العام، نرى من خلال «أم هارون» أن المنطقة تعود إلى “حقبة كان فيها ودٌّ بين الجيران، عندما كان اليهود أصدقاءً لا أعداء. ويجسد هذا تقدّمًا وتغييرًا مذهلين.”

رونالد لودر يذكر بأنه تحدث الخريف الماضى عن الأخوّة البشرية فى الجامعة الغريغورية المرتبطة بالفاتيكان. “وأخبرت الجمهور، الذى كان معظمه من الكرادلة والأساقفة، أن نبوءة الأنبياء القدماء هى السلام، فنبوءة إبراهيم هى السلام، ونبوءة السيد المسيح هى السلام، ونبوءة محمد هى السلام. تتوق البشرية بشكلٍ كبيرٍ للسلام.”

وفي الأخير، يكتب لودر، متمنيا رمضان كريم للمسلمين، أنهذه الحقبة المترابطة الجديدة، التى نجد أنفسنا فيها الآن، حوّلت عالمنا إلى قرية صغيرة يمكن تحقيق السلام فيها. “ففى الشرق الأوسط، الذى شهد الكثير من العنف لفترةٍ طويلة، يوجد السلام فى متناول اليد، ويمكن أن يبدأ ببرنامجٍ تلفزيونى من بين كل الأشياء”.