• بنت تعرضت لكريساج “خطير” بسيف.. فيديو فضح المشتبه فيه والبوليس وقفوه فالناظور
  • بالدرّاعية الصحراوية والراية.. لجنة متابعة قضية الصحراء في “الأحرار” تزور الكركرات (صور)
  • الحوار الليبي في طنجة.. المجلس الأعلى راض عن النتائج
  • فكها يا من وحلتيها.. ديون الرجاء تتجاوز مليارين ونصف
  • مفوضة أوروبية: المغرب شريك موثوق به للغاية والاتحاد الأوروبي يرغب في مواصلة الشراكة معه
عاجل
الجمعة 06 نوفمبر 2020 على الساعة 15:00

طبيب مغربي: من الصعب تجاوز الوضعية الوبائية الحالية في كازا بدون حجر صحي مُوَجَّه ل4 أو 6 أسابيع على الأقل

طبيب مغربي: من الصعب تجاوز الوضعية الوبائية الحالية في كازا بدون حجر صحي مُوَجَّه ل4 أو 6 أسابيع على الأقل

منذ رفع الحجر الصحي تعيش مدينة الدار البيضاء وضعية وبائية مقلقة جدا، حسب تأكيدات خبراء ومختصين، نتيجة الارتفاع المستمر في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا.

واعتبر الدكتور الطيب حمضي، باحث في السياسات والنظم الصحية، أنه “من الصعب تصور تجاوز الوضعية الوبائية الحالية في الدار البيضاء بدون حجر صحي مُوَجَۜه Confinement ciblé في البيضاء لأربع أو ست أسابيع على الأقل”.

وأوضح الدكتور، في مقال تحليلي، توصل به موقع “كيفاش”، أن التوفيق بين هذا الحجر الموجه واستمرار النشاط الاقتصادي في الدار البيضاء هو التحدي الذي على المواطنين الإجابة عنه لتجنب الإغلاق التام والشامل.

وأضاف المتحدث: “لنكن صرحاء، الكثير من الناس يتصرفون وكأن الوباء مرض ينتشر في الهونولولو، ولم يدخل مدنهم بعد، بل لن يدخلها رغم ما يرون من أرقام ووفيات أمام أعينهم، بل تحصد أقربائهم ومعارفهم، وهذه مشكلة كبيرة”.

أسابيع قاسية في انتظارنا 

وأشار حمضي إلى أنه تنتظرنا “شهور طويلة من مواجهة كوفيد 19، قبل بداية التحكم فيه والتخلص التدريجي من قبضته بفضل تطعيم الناس باللقاح أو اللقاحات المنتظرة. في انتظار ذلك نحن اليوم أمام أسابيع قاسية من الإصابات والوفيات المنتظرة”.

وقال: “نحن كما العالم أجمع أمام تفشي الفيروس بشكل كبير بسبب الموجة الثانية، وربما تليها ثالثة، وكذلك، لنقلها بوضوح، بسبب لا مبالاة عدد كبير من المواطنين، ومحدودية إمكانيات الرصد والتتبع والعزل المبكرين لدى المنظومة الصحية”.

واعتبر الدكتور أنه لتخفيف الضغط على المنظومة الصحية والتقليل من الوفيات هناك حل جذري وهو الحجر الصحي العام والشامل، “هذا حل جذري من شأنه المساعدة في تجنب الأسوأ، لكن تكلفته النفسية والاجتماعية والاقتصادية وعلى المنظومة التربوية قاسية ومؤلمة جدا، وربما لم يعد من الممكن التفكير فيه كحل عام وشامل وطنيا”.

3 خيارات

وخلص الباحث في السياسات والنظم الصحية إلى أن الوضع الوبائي الحالي يضعنا أمام ثلاثة خيارات لتجنب الأسوأ، “إما حجر عام موجه يمنع كل التحركات وكل الأنشطة الاجتماعية غير المُدِرَة لأي منتوج وأي قيمة مضافة، والمنتجة فقط لمزيد من الحالات والمزيد من الوفيات. مع السماح في حدود معقولة للأنشطة التجارية والاقتصادية والإدارية بالاستمرار لضمان مصادر الرزق للأسر والحياة للدورة الاقتصادية، في انتظار تحسن الأوضاع”.

أما الخيار الثاني، حسب حمضي، فهو “ما يمكن أن نسميه بالحجر الذاتي، أي أن يعمد أفراد المجتمع من تلقاء ذاتهم إلى تبني الحجر الذاتي، التلقائي والامتناع عن كل الأنشطة والتحركات غير الضرورية للحياة، دون انتظار فرض ذلك من طرف السلطات”.

وأشار إلى أن هذا “خيار مطروح أمام المدن والمناطق التي لم يتعقد فيها الوضع الوبائي بشكل كبير بعد، ومطروح أمام المدن التي تم أو سيتم إغلاقها بعد إعادة فتحها وتحسن الأوضاع فيها نسبيا لئلا تتدهور فيها الأوضاع مجددا”.

أما الخيار الثالث، حسب الباحث  فهو “خيار الحجر مدة أسبوعين كل شهرين بشكل مبرمج. وهي الاستراتيجية المسماة: Stop and GO. هدا الخيار يحقق تحسنا في الأوضاع الوبائية من دون خسائر اقتصادية واجتماعية قاسية ما دامت الدورة الاجتماعية والاقتصادية تُهيكل نفسها لهده التوقفات وتتكيف معها وتتخذ الترتيبات الملائمة لمسايرتها”.

خيارات متكاملة

وأبرز الباحث أن هذه الخيارات متكاملة “في المرحلة الأولى مطلوب منا الحجر الذاتي، إذا فشلنا نمر إلى الحجر الموجه أو سطوب أند كو Stop and Go، إذا فشلنا فإن الحجر العام لا مفر منه رغم تداعياته. أمام تدهور الأوضاع بشكل خطير فان تفشي الوباء نفسه سيؤدي لإغلاق عام حتى بدون قرار حكومي بدلك، بسبب الخوف والوفيات وعجز المنظومة الصحية عن التكفل بالحالات المتوسطة والحرجة”.

واعتبر أن العزل الذاتي التلقائي الفوري “سيساعد في خفض تفشي الوباء داخل الأسرة ومن ثم دخل المجتمع. وعلى نطاق أوسع، فان الحجر الذاتي التلقائي بالنسبة إلى الجميع سيساعد على تجنب كل الأنشطة والتنقلات والتجمعات التي لا طائل من وراءها، في وقت صحي صعب بل خطير، غير زيادة الإصابات والوفيات. كما سيسمح بالإبقاء على الأنشطة الاقتصادية والإدارية والتعليمية مستمرة ولو في حدود معينة معقولة”.

وقال الدكتور حمضي إنه “لا يمكن اليوم لبعض المواطنين الخوف من الحجر العام ونتائجه على مصدر رزقهم، وفي نفس الوقت الاستمرار في سلوكات لن تؤدي في نهاية المطاف إلا للحجر العام، هذه المفارقة بيد المواطنين أو على الأقل بيد عدد كبير منهم حلها، باحترام التدابير الوقائية وبالتزامهم بيوتهم”.

اليوم، يقول الدكتور، “لم يعد كافيا احترام فقط الكمامة والتباعد الجسدي والتطهير وتجنب الازدحام، بل يجب الالتزام بالتباعد الاجتماعي والمكوث في المنازل والامتناع عن التنقل داخل الأحياء والمدن وبين المدن سواء تقرر حجر عام أم لا”.