• لتحقيق المناعة الجماعية.. وزارة الصحة تدعو الحوامل والمرضعات والمصابون بالحساسية إلى الاستفادة من التلقيح
  • 12 ألف إصابة و72 وفاة في 24 ساعة.. فين آوا غادين؟
  • ما بقاتش أوروبا.. الأندية الخليجية الأقرب لسفيان رحيمي
  • غير كذوب.. المديرية الجهوية لمراكش-آسفي تنفي وفاة 5 أشخاص جراء انقطاع الأوكسجين
  • توقيف 6 دالماتشات و5 دالمليون غرامة.. الجامعة تعاقب البنزرتي
عاجل
الجمعة 05 مارس 2021 على الساعة 21:30

صحافي لبناني: ألمانيا تسيء إلى نفسها وليس إلى المغرب

صحافي لبناني: ألمانيا تسيء إلى نفسها وليس إلى المغرب

انتقد الصحافي اللبناني خير الله خير الله، تصرفات الدولة الألمانية اتجاه المملكة المغربية، مشيرا إلى أن ألمانيا تمارس خارج حدودها عكس ما مارسته وما زالت تمارسه داخل حدودها، وأن هناك حقدا غريبا على بلد مسالم اسمه المملكة المغربيّة.

واستغرب المحلل السياسي، في مقال رأي نشره في صحيفة “العرب”، “تصرّف دولة محترمة مثل ألمانيا بالطريقة التي تتصرّف بها اتجاه المغرب”، موضحا أنه “لا وجود لتفسير منطقي للسلوك الألماني، وقد يكون التفسير الوحيد لهذا السلوك، ذلك الماضي النازي لهذا البلد الذي لا يريد إدراك أن المغرب بلد مسالم لا يسعى سوى إلى استعادة وحدته الترابية سلميا، تماما كما فعلت ألمانيا التي عادت وتوحّدت سلميا بعد سقوط جدار برلين في العام 1989 وانتهاء الحرب الباردة مطلع تسعينات القرن الماضي”.

وشدد الكاتب اللبناني على أن ألمانيا “يجب أن تدرك، قبل كلّ شيء أن قضيّة الصحراء قضيّة مفتعلة تقف وراءها الجزائر، وهي تنتمي، مثل جدار برلين، إلى مخلّفات الحرب الباردة”.

ورأى خير الله أن ألمانيا “تكيل بمقياسين، حيث تقف في ما يخص المغرب تحديدا، مع مخلفات هذه الحرب، حيث يناسبها، تقف ضدّها، خصوصا حين يتعلّق الأمر بمصلحتها الذاتية”.

ورجح الكاتب في تحليل أن يكون ذلك “حنينا للماضي النازي الذي تحن إليه بعض الجهات الألمانية، وترى هذه الجهات، أنّ لا مكان لاستعادة هذا الحنين سوى عبر التعاطف مع الأداة الجزائرية المسمّاة جبهة “بوليساريو”، والتي ليست سوى مجموعة عسكرية تموّلها الجزائر وتشرف على تدريبها”.

وربط صاحب المقال العرض العسكري الأخير لـ”بوليساريو” في منطقة تندوف بالعسكر النازي، مؤكدا أن طريقة “بوليساريو” في القيام بعروض عسكرية “لا هدف منها سوى بث الرعب والخوف في صفوف الصحراويين الموجودين في المخيمات الجزائرية بصفة كون هؤلاء بضاعة صالحة للمساومات”.

وركز الكاتب اللبناني على أن ألمانيا قبل أن تفكّر في الإساءة إلى المغرب والاعتراض على اعتراف الولايات المتحدة بمغربيّة الصحراء، كان الأحرى بها “تحرير الصحراويين من مخيّمات معسكرات الاعتقال النازية التي يعيشون فيها حيث يتعلّم أولادهم ثقافة الموت. وعليها أن تفكّر في إخراجهم من مخيمات تندوف أوّلا ليعيشوا بكرامة خارج مكان احتجازهم”، وفي حالة كانت تريد الذهاب إلى أبعد في حرصها على الصحراويين، “لماذا لا تقنع ألمانيا الجزائر، التي تعالج رئيسها عبد المجيد تبون من أمراضه، بإقامة دولة صحراوية في جنوبها. عندئذ تستطيع ألمانيا الاحتفال بوجود دولة صحراوية وترفع علمها بدل رفع علم الدولة الوهمية التي لا وجود لها سوى في مخيّلة مريضة هي مخيّلة النظام الجزائري”.

وعن قرار المغرب بقطع العلاقات المؤسساتية بألمانيا، ذكر خير الله أن “المملكة المغربية أبقت بابا كي تعيد برلين النظر في مواقفها غير المبرّرة التي تسيء إلى ألمانيا ومكانتها أكثر مما تسيء إلى المغرب، اكتفى المغرب بقطع العلاقات مع السفارة الألمانية في الرباط والمنظمات الألمانية الموجودة في المغرب، وذلك “بسبب خلافات عميقة تهم قضايا مصيرية مغربيّة”. يدلّ ردّ الفعل الذي اعتمدته الرباط والذي أعلن عنه وزير الخارجية، ناصر بوريطة، على تطلّع مغربي إلى إجراء مراجعة ألمانية للذات تأخذ في الاعتبار التصرّفات المضحكة المبكية لسياسة قصيرة النظر لا هدف لها، عن قصد أو غير قصد، سوى المس بالاستقرار في شمال إفريقيا”.

وتنويها بالمغرب، قال المحلل السياسي: “من يسيء إلى المغرب لا يسيء إلى واحة الاستقرار الوحيدة في شمال إفريقيا فحسب، بل يسيء إلى نفسه أيضا. للمغرب دور أساسي في محاولة الوصول إلى تسوية في ليبيا وفي الحرب على الإرهاب في منطقة الساحل”، ثم تابع متسائلا: “لماذا لا تراجع ألمانيا الدور السلبي الذي تلعبه “بوليساريو”، وبالتالي الجزائر، في مجال تسهيل كلّ ما يمكن تغذية الإرهاب والتطرّف والتهريب في منطقة الساحل؟”.