• شدوه حي.. توقيف شخص متلبس بمحاولة اغتصاب طفل في طنجة (فيديو)
  • لمدة سنتين.. الرجاء يضع علامة “صوفاك” على قمصانه (صور)
  • من عدنان مرورا ب”قاصرات الزميج” وصولا إلى نعيمة.. صدمة وسط المغاربة جراء تصاعد الجرائم المرتكبة ضد الأطفال
  • نواحي تارودانت.. فتاة تضع شكاية ضد والدها تتعلق بزنا المحارم والاستغلال الجنسي
  • دعارة 2.0.. غضب واستياء عارم من فيديوهات “روتيني اليومي”
عاجل
الأربعاء 19 أغسطس 2020 على الساعة 18:41

شهادة صادمة.. حفصة بوطاهر تروي تفاصيل “اغتصابها” من طرف عمر الراضي

شهادة صادمة.. حفصة بوطاهر تروي تفاصيل “اغتصابها” من طرف عمر الراضي

قالت لزملائنا في Le360 إن الجميع تخلى عنها وأنا باتت وحيدة في مواجهة المجتمع، لذلك قررت أن تخرج من صمتها لتروي حكايتها بكثير من الألم. ففي علاقة بقضية الاغتصاب التي يتهم فيها الصحافي عمر الراضي قدمت المشتكية حفصة بوطاهر وقائع ليلة ظلت محفورة في ذاكرتها.

عن علاقتها بالصحافي عمر الراضي تقول: “لقد كان زميلًا، لا أقل ولا أكثر”، وبحزم حاولت أن تضع حدا لما تتعرض له من هجمات وانتقادات تشكك في روايتها للوقائع، وتحرص على تحديد ملامح علاقتها بعمر الراضي بوضوح. لذلك ، فيما يتعلق بالموقف الذي تتبناه في مواجهة الاتهامات الموجهة إليه في قضية منظمة العفو الدولية، توضح حفصة بوطهر: “لم أكن ضده ولا إلى جانبه. لكنني أظهرت الدعم والإنسانية والرحمة لزميل عندما جاء إلى مكاتب المكتب، الموجودة بقبو المنزل الشخصي لمدير الموقع، علي عمار، في بوسكورة”.

وتقول إن عمر الراضي “لم يكن ولن يكون أبدًا صديقًا”. علاوة على ذلك، “لم نتشارك أي شيء كنا مختلفين تمامًا”.

وتوضح حفصة بوطهر أن الأيام القليلة التي سبقت الأحداث تخللتها استدعاءات لعمر الراضي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ). وأوضحت أنه اعتاد بعد ذلك “الحضور في اليوم السابق لاستدعائه للمكتب، لقضاء لحظات مع الزملاء والأصدقاء”. لذلك، نفهم من خلال شهادة الشابة أن الأجواء الطيبة سادت في هذه الفيلا في ضواحي الدار البيضاء، في كاسا غرين تاون، والتي كانت بمثابة منزل مدير الموقع وكغرفة اجتماعات.

في 12 يوليو ، بنفس هذا المنزل، تتذكر حفصة التي صعدت إلى الطابق العلوي، بناء على طلب عمر الراضي، للحصول على الغيتار لأنه أراد العزف عليها: “لقد وصل وكان سعيدًا وثملا”. تشرح قائلة: “لقد تبعني إلى أعلى الدرج، وكان عاجلاً وقد حرصت على مراوغته ودفعه إلى الخلف”.

بعد أن استقر الجميع بغرفة المعيشة بالأسفل انخرطت حفصة في مكالمة بالفيديو مع خطيبها المقيم بسان فرانسيسكو، فيما  استلقى عمر الراضي على أريكة، والصحافي عماد ستيتو على أريكة أخرى. يمر الوقت وتزعم حفصة ، التي لا تزال على الهاتف، أنها سمعت الشخير. تتذكر الشابة: “بينما كنت أتحدث مع خطيبي، سمعت عمر، الذي اعتقدت أنه نائم، يخبرني أنني جميلة”. فردت على مجاملته بالشكر عبر هاتفها الذكي، ثم سألها هل تلتحق به أم يأتي إليها؟ لكنها طلبت منه الانتظار إلى حين الانتهاء من المكالمة الهاتفية اعتقادا منها أنه يريد الحديث معها. مؤكدة بشكل قاطع، أنها تدرك جيدًا أن منتقديها يمكن أن يروا في هذه الرسالة  التي نشرها أنصار عمر الراضي على تويتر، دعوة للانضمام إليها في السرير، كما جادل البعض.

وحسب موقع 360 فإن التصريحات تخلف عند هذا الحد خاصة فيما يتعلق بمفهوم الموافقة. بما أن التحقيق لا يزال مستمراً، يستحيل نقل الرواية التي قدمها عمر الراضي أثناء استجوابه، لكن النتيجة مع ذلك هي أنه يجادل بأن العلاقة الجنسية تمت برضا من المشتكية.من جهتها ، تدعي حفصة بوطهر عكس ذلك. “انقض علي. كان يرتدي تي شيرت ولا شيء في الأسفل. بدأ يلمسني في كل مكان. حاولت التحدث معه، أخبرت نفسي أنه كان من المستحيل عليه أن يقدم على هذا الفعل، مع كل ما حدث له، كان عليك أن تكون مجنونًا لتجرؤ على القيام بذلك،  وأنت ملاحق من رجال الشرطة. قلت لنفسي إنه لم يكن في حالته الطبيعية، وأنه شرب كثيرًا… كان وحشيًا، وبدا لي مثل حيوان بري اصطاد فريسة”، تتذكر التفاصيل الرهيبة، واصفةً المشهد، قبل أن تتوقف بعدما طغت عليها العاطفة.

ثم تعود إلى تتذكر: “لقد قاومت بكل قوتي وتمكنت من تحرير نفسي من قبضته”، تتابع، قبل أن تهرع إلى المراحض لتمكت به قرابة ساعة” حيث حاولت الاتصال بخطيبها الذي لم يرد عليها. تقول “بكيت، وفكرت في الأمر ، حاولت العودة إلى رشدي، ذهبت إلى المطبخ ثم عدت إلى الأريكة”، بعد التأكد من أن الاثنين كانا نائمين.

في هذه المرحلة  تقدم حفصة بوطهر في شهادتها لموقع 360 عنصرًا جديدًا، أقل لا يقل أهمية عما سبق. تقول إنه بعد التغطية الإعلامية للقضية، اتصلت بها امرأة شابة قيل أيضا أنها كانت ضحية للثنائي. وأضافت “أخبرتني أن عمر الراضي وصديقه كانا يمارسان الجنس الثلاثي، وأنني لست الوحيدة التي تعرضت للإكراه”. ثم تتوقف عن الحكي لتتساءل كيف يمكنها الحديث عن كل هذا في وقت يتعرض فيه الراضي للتحقيق، وهي تعلم أنه من الصعب تصديقها بل ستتعرض لضغوط شديدة.بعد الحادث الأليم لم تستطع النوم لكنها غفت قليلا قبل ان تفتح عينيها في الساعات الأولى من الصباح. وتضيف إن غضبها اشتد أكثر عندما علمت من لدن أصدقائها بأن عمر الراضي تفاخر بفعلته أمام أصدقائه في الحانة.

تقدمت حفصة بوطهر بشكوى في موضوع الاغتصاب، وأجابت على أسئلة السلطات وخضعت، كما يقتضي القانون، لفحص طبي. وأوضحت أن المحققين فتشوا المكان الذي وقع به الاغتصاب أيضًا من أجل أخذ الأدلة، في انتظار 22 شتنبر موعد الجلسة الأولى، والمواجهة التي ستتبعها.منذ ذلك الحين تحاول حفصة أن تبقى في الظل لاسيما بعد التحرش الذي تتعرض على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها تشعر بسوء شديد حيال المضايقات التي تتعرض لها، في حين يأتي الدعم القليل المتاح لها من عائلتها وأقاربها، وإبتسام لشكر، رئيسة حركة مالي للحريات الفردية، وكذلك النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

من جهة أخرى اتصلت حفصة بوطهر بالجمعية المغربية لحقوق الانسان التي تدعم عمر الراضي، لإبلاغهم بالشكوى المرفوعة ضده. تقول: “استقبلني الرئيس الذي استمع إلي ثم استقبلني محامي النقابة بدوره وسألني ما هو لون الملابس الداخلية التي كان يرتديها عمر الراضي في ذلك اليوم”.حفصة تختم شهادتها لموقع 360 بالقول: “الأمر يتعلق بكرامتي” مؤكدة أنها لا تهدف إلى ربط قضيتها بقضايا سياسية يتهم فيها عمر الراضي.