• بعد إلغاء شرط مكان الإقامة.. إجراء جديد من وزارة الصحة لتسريع حملة التلقيح
  • فيديوهات ـ بسب نقص الأكسجين.. موتى وفوضى وغضب في الجزائر
  • فوقت قياسي.. تقنيون مغاربة وجدو مستشفى ميداني لاستقبال مرضى كورونا فتونس
  • بعد “المشاركة المخيبة للبعثة الأولمبية”.. مضيان يطالب باجتماع عاجل لربط المسؤولية بالمحاسبة
  • لشكر: المغرب يُزعج عددا من الدول الأوروبية
عاجل
الإثنين 29 مارس 2021 على الساعة 14:00

رشيدي في حفل تأبين والي المظالم: الفقيد العراقي رجل دولة بامتياز مشهود له بالولاء والتفاني في خدمة مقدسات الأمة

رشيدي في حفل تأبين والي المظالم: الفقيد العراقي رجل دولة بامتياز مشهود له بالولاء والتفاني في خدمة مقدسات الأمة

قال المحامي إبراهيم رشيدي إن الفقيد مولاي امحمد العراقي، والي ديوان المظالم الأسبق، “شخصية بصمت التاريخ”، كما كان “رجل الدولة بامتياز مشهودا له بالولاء والتفاني ونكران الذات والإخلاص في خدمة مقدسات الأمة وثوابتها والقضايا العادلة للوطن والمواطنين”.

 

وأضاف رشيدي، خلال حفل تأبيني، نظمته مؤسسة الوسيط، للفقيد مولاي امحمد العراقي، والي ديوان المظالم الأسبق، يوم الجمعة (19 مارس)، في مقر مؤسسة الوسيط بالرباط، حمل عنوان “جذور وطنية وقيم إنسانية”، “شاءت الأقدار مباشرة بعد رجوعي من فرنسا بداية الثمانينات من القرن الماضي، أن أتعرف على هذا الفقيه القانوني عن طريق ابنه البار المرحوم فاضل العراقي الذي كان يتابع محاضراتي بكلية الحقوق والاقتصاد في “جامعة بونتيون صوربون” في باريس، حيث ألح المرحوم فاضل العراقي بأن أتعرف على والده الأستاذ مولاي امحمد العراقي الذي كان يستقبلني بحفاوة خاصة وبابتساماته وضحكاته الشهيرة”.

وتابع رشيدي: “كان بيت الفقيد بمثابة الزاوية التي يحج إليها المثقفون و المواطنون من جميع الأصناف، حيث كان الجلوس إلى الفقيد مولاي امحمد العراقي هو بمثابة جلوس مريد إلى شيخه. وكانت نصيحته لي كلما هممت بمغادرة بيته: “تمسك بالهوية الوطنية ودافع عنها بالحوار الهادئ الرزين والمقنع وبالكلمة الطيبة”.

وقال المتحدث إن “نصائح مولاي امحمد العراقي لم تتوقف أبدا وأتذكر أنه عندما كان مراقبا للانتخابات بالدار البيضاء خلال الاستحقاق الانتخابي لسنتي 1992 و1997. كان يتصل بي ويوصيني دائما بالتشبث بالوطنية وبالدفاع عن وحدة الوطن، خاصة أن مرحلة الشباب كانت تتسم بالاندفاع والحماس”.

وأشار إلى أن “مولاي امحمد العراقي القاضي النزيه تدرج في جميع أسلاك القضاء: وكيلا عاما، قاضيا للتحقيق، رئيسا للغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مفتشا بوزارة العدل، مراقبا للانتخابات، وكيلا عاما بمكناس تم والي ديوان المظالم (وسيط المملكة حاليا)، الذي نحن اليوم في ضيافته. إذ ظل مولاي امحمد العراقي يعمل جاهدا على سمو السلطة القضائية واستقلالها”، لافتا إلى أن المرحوم مولاي امحمد العراقي كان “معروفا بنبله وكرمه ونخوته وتواضعه وحزمه وشجاعته وجهره بكلمة الحق كيفما كانت العواقب”.

وعاد رشيدي بذاكرته إلى سنة 1996، موضحا أن حملة التطهير “عرفت عدة خروقات. وقد تم استبعاد المسؤولين القضائيين الذين كانوا يمتلكون سلطة القرار آنذاك ليتولى الوزير تدبير الأبحاث والمتابعات بتنسيق مع وكيل الملك بأنفا آنذاك. ونزع الملف من مدير الشؤون الجنائية والعفو آنذاك. كما تم تهميش الوكيل العام للملك بالدار البيضاء في ذلك الوقت”.

خلال حملة التطهير، يضيف المتحدث، “فوض وزير العدل لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أنفا كل السلطات فيما يتعلق بالمخالفات الجمركية على الصعيد الوطني خلافاً لكل قواعد الاختصاص، وأصدر بذلك مذكرة أرسلها إلى كل الوكلاء العامين بالمغرب، يأمرهم بمقتضاها بإحالة جميع المساطر المرتبطة بحملة التطهير مباشرة إلى وكيل الملك بأنفا. فأصبح هذا الأخير يمتلك صلاحيات مدير الشؤون الجنائية والعفو بمقتضى هذه الرسالة الدورية. لكن المرحوم الأستاذ مولاي امحمد العراقي الوكيل العام للملك بمكناس آنذاك، هدد بتقديم استقالته بسبب المذكرة المشؤومة، وصرح لمسؤولي وزارة العدل بأنه لا يقبل بمثل هذه الممارسات”.

وقال رشيدي إن “كل هذه المواقف لبعض رجال الدولة، التي نددت بما سمي آنذاك حملة التطهير دفعت الحسن الثاني إلى وقف حملة التطهير. وسيصدر بعد ذلك أمره المطاع بالعفو الشامل عن المحكوم عليهم بسبب تلك الحملة في نهاية سنة 1997”.

وأضاف: “كل ما يمكن أن يقال عن مولاي امحمد العراقي لا يوفيه حقه. لقد كان مناضلا شجاعا في طريق الحق. مثقفا ملتزما بقضايا الوطن. وطنيا صادقا ما بدل تبديلا. حمل رسالة القضاء بكل اقتدار وتجرد. دافع عن شرف المهنة واحترم اخلاقياتها وتشبث بمبادئها وأهدافها بثبات وإيمان وصمود في وجه من كان يعبث بهرم القضاء الشامخ”.

واعتبر رشيدي أن مواقف مولاي امحمد العرقي “التاريخية تشرف القضاء وتشرف التربة التي أنجبت أمثال مولاي امحمد العراقي، لأنه كان يؤمن برسالة القضاء التاريخية في إحقاق الحق وإنصاف المظلومين. تشبت بقيم العدالة الخالدة، مدافعا عن حرمة المؤسسة القضائية وعن تخليق القضاء وتحقيق الإنصاف وإعلاء كلمة الحق”.

وتابع: “شهادتي في حق الفقيد مولاي امحمد العراقي تظل ناقصة مع وجود قامات قضائية عاصرت وعايشت فقيدنا الجليل عن قرب سواء بوزارة العدل أو بديوان المظالم سابقا وطيلة مساره المهني. شهادتي هي تعبير صادق عن محبتي وتقديري للمرحوم الأستاذ مولاي امحمد العراقي رحمة الله”، مردفا: “لا يمكن أن ننسى الأعمال الجبارة التي كانت ولا زالت تقوم بها زوجته الفاضلة لالة عائشة العبادي التي تضحي بالغالي والنفيس لخدمة زوار فقيدنا في منزله الذين كانوا يحجون بانتظام إلى البيت متحلية بقيم إنسانية كريمة”.