• صفقات آيت الطالب تحت المجهر.. البرلمان يشكل مهمة استطلاعية للتحقيق في صفقات وزارة الصحة
  • 7 شهور وهوما حاصلين.. عودة أزيد من 100 مغربية عالقة في سبتة
  • ضجة “ملايين الدعم”.. سعيد مسكر حتى هو دار بالناقص
  • دار ما بغى.. أشرف حكيمي يوقع على أفضل ظهور في أول مباراة يلعبها أساسيا
  • لأنها مجرد بُهتان.. السلطات المغربية ترفض مزاعم “هيومن رايتس ووتش”
عاجل
الجمعة 01 مايو 2020 على الساعة 12:33

جائحة وسط الجائحة.. المغاربة ساخطين على قانون “كوفيد 22-20”

جائحة وسط الجائحة.. المغاربة ساخطين على قانون “كوفيد 22-20”

وقَّعت أكثر من 40 جمعية وأكثر من 30 شخصية من المجلات الثقافية والفكرية والحقوقية، بيانا مشتركا، نشر أمس الخميس (30 أبريل)، تحت عنوان “لا لتكميم الحريات الرقمية في زمن الجائحة الوبائية”.

وتضمنت هذه الوثيقة تنديدا شديد اللهجة ضد مشروع القانون 22-20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، الذي صادقت عليه الحكومة مبدئيا في اجتماع مجلسها بتاريخ 19 مارس الماضي، شريطة عرضه على أنظار لجنة تقنية ثم على لجنة مختصة مشتركة بين الوزارات.

وقد أثار هذا المشروع جدلا واسعا وغضبا عارما عبر منصات التواصل الاجتماعي منذ تسريب بعض مقتضياته، قبل أيام، للعموم، خاصة المادتين 14 و15.

وفي البيان الذي نشر تبعا لموجة السخط على القانون رقم 22-20، ندد الموقعون ب”الغياب التام للشفافية حول القانون، وعدم نشر أي نسخة منه رسميا حتى الآن”.

وتساءلت منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقعين على البيان المشترك عن “الهدف من وراء إقدام الحكومة على إعداد وتقديم هذا النص في خضم الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كورونا كوفيد 19، كما أعربت عن اندهاشها من السرعة التي تمت بها المصادقة على هذا المشروع في مجلس الحكومة، علما أنه لم ينشر على موقع الأمانة العامة للحكومة طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 78 من الدستور.

وذكر المنددون بأن المشروع “لم ُيعرض للنقاش العام بين مختلف المتدخلين خلافا لأحكام القانون 31-13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، مع العلم أنه يهم كل مستخدمي الإنتيرنت الذين يفوق عددهم 25 مليون مواطنة ومواطن في المغرب”.

وتساءل الموقعون كذلك عن سبب غياب الدراسة التي من المفترض إنجازها حول الأثر المحتمل لهذا القانون، طبقا لما هو منصوص عليه في المرسوم رقم 585-17-2 بشأن دراسة الأثر الواجب القيام بها بخصوص بعض مشاريع القوانين، وعن تغييب المجلس الوطني لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في عملية صياغة هذا النص.

وقد تضمن البيان كذلك مجموعة من المخاوف بشأن محتوى هذا النص وانعكاساته المدمرة على حرية التعبير.

ومما جاء في وثيقة التنديد: “وعلى الرغم من أن مشروع القانون لم يتم نشره من طرف أية جهة رسمية، يبدو جليا، من خلال قراءة النص المتداول في الأعمدة الصحفية وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، أننا نواجه محاولة أخرى لتقييد حرية التعبير والتحكم الصارم في وسائل التعبير التي تتيحها شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات المماثلة. كما يظهر أن مجموعة من مواد هذا القانون منافية لما هو منصوص عليه في الدستور، لا سيما الفصل 25 منه الذي يضمن حرية التعبير والرأي”.

وحذر نص البيان المشترك من أن يكون الغرض من مشروع القانون إخضاع استعمال شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات التواصل إلى إذن صريح من طرف السلطات.

وقد تمت الإشارة إلى أن بعض المواد تنص على خوصصة الردع والرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الإنترنت عن طريق إقحام مشغلي الشبكات ومطوريها ومزوديها في الرقابة على المحتوى الذي قد يعتبرونه غير مطابق للقانون.

ومن بين المقتضيات التي تم تسليط الضوء عليها في البيان المشترك، كما هو الشأن في مختلف المواقف المنددة بالمشروع، البنذ المقترح لحظر بل تجريم أشكال معينة من التعبير مثل الدعوة إلى مقاطعة المنتجات والعلامات التجارية، مما اعتبر “سابقة خطيرة وانزلاقا نحو التعسف في الرقابة على حرية التعبير”.

وبقدر ما ندد البيان مشترك بمشروع القانون، بقدر ما عبر موقعوه عن إدراكهم التام للحاجة إلى تحديث الإطار القانوني الوطني لتحسين قدرات البلاد على مكافحة الأشكال الجديدة للجرائم الإلكترونية والإرهاب والجريمة المنظمة والحد من نشر الأخبار الزائفة وبعض المحتويات والتعليقات المحرضة على الكراهية والتمييز.

وفي نفس الإطار، ذكر الموقعون بنضالهم “من أجل الحد من قوة منصات التواصل الاجتماعي على توجيه محتوى الوسائط الاجتماعية وفقا لمصالحها التجارية أو الاقتصادية أو السياسية، التي أدت إلى حد الاشتباه في بعض الدول والأطراف بالتأثير على مسار الانتخابات”.

وختمت منظمات المجتمع المدني وباقي الأطراف التي تبنت البيان المشترك بالتعبير عن رفضهم “بشكل قاطع السماح بتكييف وتعديل الرزنامة القانونية لمواكبة تحولات العالم الافتراضي”، مشيرين إلى تخوفها لشكل من الأشكال الجديدة من الرقابة وتقييد مساحات الحرية”. وذكروا أن المرجع الدولي في هذا المجال الذي يستند إليه مشروع القانون المذكور هو الاتفاقية المتعلقة بالجرائم الإلكترونية المعروفة باسم اتفاقية بودابست لعام 2001 التي انضم إليها المغرب فقط في عام 2018 والتي لا تتضمن أي مقتضى يجرم الدعوة للمقاطعة أو الدعوة إلى سحب الأموال من البنوك.

ونظرا لكل ما سبق ذكره، حمل البيان المشترك مطالبة منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقعين عليه التخلي التام عن مشروع القانون 22-20، احترام حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة، وخاصة في أوقات الأزمات الوبائية، الإفراج الفوري عن المعتقلين ووقف المحاكمات المتعلقة بحرية الرأي والتعبير على شبكات التواصل الاجتماعية، رفض خوصصة الرقابة على الإنترنت أو أي إجراء آخر يؤثر على الحياد في النت، رفض أي انتهاك لحقوق المستهلكين، لا سيما حظر استخدام المقاطعة أو أي وسيلة تسمح بالتعبير عن رأي سلبي أو تقديم شكوى حول منتوج أو خدمة أو إساءة أو شطط في استعمال السلطة، والدعوة إلى تنزيل برنامج عمومي للتربية على الإعلام بدلاً من استخدام المقاربة القمعية الصرفة، مع فتح نقاش وطني حول حريات الإنترنيت ومسؤوليات مختلف المتدخلين.

الحكومة ضاربة الطم…

وفي أول اجتماع لمجلس الحكومة، بتاريخ 30 أبريل، بعد الجدل الذي أثارته مسودة مشروع قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، لم يتحدث رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عن هذا الموضوع المحرج ولم يتم تقديم أي توضيحات حوله، وقد انصب كل الاهتمام حول جائحة فيروس كورونا.

كما رفض وزير العدل، محمد بنعبد القادر، تقديم أي رد حول مشروع القانون 20.22 عبر وسائل الإعلام إلى حين انتهاء الحجر الصحي، مشيرا إلى أن “الأزمة الخطيرة التي تجتاز بها البلاد لا تسمح بضياع الجهد في أي موضوع آخر مهما كان”.

…وبدأت المضاربات الحزبية

صمت الحكومة قابلته الأصوات المتعالية من الأحزاب. فالمعارضون من الاستقلال والأصالة والمعاصرة لم تفتهم الفرصة، ونددوا على الفور بمشروع القانون.

وحتى من داخل الأغلبية الحكومية أشارت أصابع الاتهام، بشكل غير مباشر إلى وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، المصطفى الرميد، كمصدر تسريب للوثيقة التي أثارت الضجة في البلاد.

وقد واجه الوزير المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية هذا الاتهام من خلال نشره لتكذيب مقتضب عبر الفايس بوك.

ومن جهته، نشر الاتحاد الاشتراكي، وهو حزب وزير العدل الذي ينسب له مشروع القانون 20.22، <ahref=”https://www.alittihad.info/itihad/حقائق-وتوضيحات-بخصوص-مشروع-قانون-المن/” target=”_blank” rel=”noopener”>بيانا لقب فيه هذا المشروع ب”كوفيد 22-20″. وجاء في الحقائق والتوضيحات التي نشرها، أمس الخميس (30 أبريل)، أن الصيغة النهائية لهذا المشروع هي التي ستتم إحالتها على البرلمان، وهي التي يمكن مناقشتها وقبولها أو رفضها.

وأضاف :”أما ما يتم تداوله حاليا من مضامين، فقد سبق الاعتراض عليه من قبل بعض أعضاء الحكومة، لذلك فإنها تبقى غير نهائية، ويبقى أي نقاش حول مواد بعينها سابق لأوانه”.

 إياك أعني…

ومن بين ما جاء في بيان حزب الوردة: “لقد أبانت مماسارت بعض الوزراء عن إرادة واضحة في بناء الزبونية السياسة والبحث عن زبناء، لا عن الحفاظ على أعراف الدولة واستمرارية أخلاقها ومهامها وأدوارها، وإذا كانت البلاغات الصادرة بهذا الشأن تدين كاتبيها وأصحابها، فهي أيضا تطرح حق الوزراء كلهم في أبداء رأيهم، وعدم التعريض به في ما بعد، مما يفقد الدولة أي قوة ورجالاتها أي حصانة من التلاعب”.

وقد ندد كذلك نبيل بنعبدالله، باسم حزب الكتاب، بتسريب مضامين مشروع القانون 20.22، ناعتا هذا التصرف بغير المقبول.

إقرأ أيضا:

بعد اتهامه من قبل بعض قيادات الاتحاد بتسريب مسودة مشروع قانون 22.20.. الرميد يرد