• المغرب عضو فيها.. لجنة وزارية عربية للتحرك دوليا لوقف السياسات الإسرائيلية في القدس
  • عقب اجتماع طارئ.. منظمة التعاون الإسلامي تثمن دور لجنة القدس في حماية المقدسات في القدس
  • حصيلة مرحلة الذهاب.. الوداد أقوى هجوم وحسنية أكادير والمحمدية أقوى خطي دفاع
  • قال إنها أخلت بمسؤوليتها التاريخية تجاه المغرب.. زعيم المعارضة الإسبانية يهاجم حكومة بلاده بسبب استقبال غالي
  • العيون.. ولاية الأمن تنفي تعرض شخص للعنف
عاجل
الأحد 13 ديسمبر 2020 على الساعة 21:00

تنظيم “العمل الاجتماعي” والحماية من المخاطر المهنية.. من بين توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

تنظيم “العمل الاجتماعي” والحماية من المخاطر المهنية.. من بين توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بتنظيم الخدمة الاجتماعية والعاملين فيها بموجب قانون-إطار، على أن يشمل تعريفا مغربيا للعمل الاجتماعي، يستند أساسا على التعريف الدولي للعمل الاجتماعي ويضع المبادئ الكبرى له.

الحماية من المخاطر المهنية

وأوضح بلاغ للمجلس، توصل به موقع “كيفاش”، أن المجلس يرى أنه من الضروري التنصيص، في إطار قانون-إطار مقترح، على تدابير خاصة بحماية العاملين الاجتماعيي، في مدونة الشغل والقانون الجنائي، والنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية في ما يخص الاستقلالية المهنية، والسر المهني، والحماية من مجموعة من المخاطر المرتبطة بمزاولة مهامهم كالاعتداء والتشهير والإصابة بالأمراض المعدية.

توصيات بإحداث هيأة استشارية

وأضاف البلاغ ذاته للمجلس، أنه ينبغي أيضا، إعداد نظام أساسي خاص بالعمال الاجتماعيين، في إطار الوظيفة العمومية والجماعات المحلية وباقي المؤسسات التابعة للدولة.

وفي هذا الصدد، أوصي المجلس بإحداث هيئة استشارية خاصة متعددة الأطراف للعمل الاجتماعي لمواكبة إعداد القانون الإطار بمبادرة من القطاع الحكومي المكلف بالتضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، تتولى مهمة الإعداد لهذا المشروع في إطار جماعي.

ويهدف مشروع القانون موضوع هذا الرأي، الذي تم إعداده إثر توصل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بإحالة من مجلس المستشارين بتاريخ 18 شتنبر 2020، إلى تنظيم مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين في القطاع الخاص (الأجراء والمستقلون).

مجالات التضامن مع الفئات الهشة

وأوضح المجلس أن أنشطة “العمل الاجتماعي” بالمغرب، ترتبط على نطاق واسع، بالنسيج الجمعوي الذي يقدم خدمات في مجالات العمل الإحساني والخيري والتطوعي، والتضامن مع الفئات المعوزة أو الهشة في المجتمع.

وسجل المجلس عددا من النقاط الإيجابية حيث إنه، إضافة إلى تنصيصه على مجموعة من المبادئ المعيارية للعمل الاجتماعي وقيمه في بعدها الحقوقي، فإن مشروع القانون، باشتراطه منح صفة العامل(ة) الاجتماعي(ة) باكتساب المعارف والمهارات العلمية، ارتكازا على تكوين أكاديمي وعملي، يطلق دينامية مهننة العمل الاجتماعي مع ترك إمكانية تطوير مهارات الأشخاص العاملين في هذا المجال بدون تكوين أكاديمي، والارتقاء بمساراتهم المهنية والاعتراف بمعارفهم من خلال منحهم دبلومات أو تكوينات إشهادية تثبت ذلك.

ملاحظات المجلس

وبناء على قراءة تحليلية لمشروع القانون، وفي إطار منهجية تشاركية موسعة مبنية على الإنصات، والتشاور، والنقاش مع مختلف الفاعلين والأطراف المعنية، أبدى المجلس عددا من الملاحظات التي يدعو إما إلى تداركها أو تدقيقها أو تجويدها.

وتتعلق هذه الملاحظات أساسا بالمفاهيم الأساسية للعمل الاجتماعي، والمغزى من عدم إدراج العاملات والعاملين الاجتماعيين التابعين لإدارات ومؤسسات الدولة، وكذا العاملين المتطوعين، ضمن مقتضيات مشروع هذا القانون، بالإضافة إلى طبيعة النظام التمثيلي للمهنيين المقترح وما يطرحه من إشكالات دستورية وقانونية، وكذا بإغفال مبدأ الاستقلالية المهنية، وتأمين الحماية الكافية للمهنيين بموجب عقد الشغل، مع مراعاة الوضعية المالية الهشة للنسيج الجمعوي الذي ينشط في هذا المجال عند دخول هذا التشريع الجديد حيز التنفيذ.

تنظيم المهنة

واعتبر المجلس أن تنظيم وتقنين مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين بالمملكة يقتضي الأخذ في الاعتبار لعدد من المقومات التي تهم تحديد نطاق تدخل العمل الاجتماعي، وتعريف المهنة، وتحديد مختلف الأنشطة المهنية التي يضمها العمل الاجتماعي، والتمييز بين ما يندرج ضمن مسؤولية الدولة وما يعود للمهنيين المنضوين في إطار هيئة تمثلهم، ومراعاة جميع الأشخاص الذين يزاولون المهنة.

مدونة الأخلاقيات

كما تهم هذه المقومات، يضيف البلاغ، تحقيق انخراط ومشاركة قويين من قبل المهنيين، ووضع مدونة لأخلاقيات مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين تكون ملزمة في احترام مبادئ المهنة وقيمها، وتضمين الإطار القانوني الرامي إلى تنظيم المهنة ديباجة لبيان دواعيه وأهدافه، مع إرفاقه بدراسة الأثر تشتمل بالأساس على تقييم للانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية والإدارية والمالية المتوقعة للأحكام التشريعية المقترحة، ومضامين الآراء والتوصيات المستخلصة من الاستشارات التي تم القيام بها في إطار مسلسل إعداد المشروع، لا سيما وأن الأمر يتعلق بسن تشريع جديد غير مسبوق في هذا المجال.

إجراءات خاصة بمهن العمل الاجتماعي

كما تهم هذه المقومات سن إجراءات خاصة تتعلق بمهن العمل الاجتماعي التي تستدعي تقديم الرعاية والمواكبة، وتراعي المخاطر بالنسبة للأشخاص الذين تشملهم هذه الخدمة.

وخلص البلاغ إلى أنه، وعلاوة على الملاحظات المثارة، والتي يمكن استثمارها في إغناء وتجويد مضامين ومقتضيات مشروع القانون موضوع الرأي، يوصي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في الأفق المنظور، بإعداد قانون أكثر طموحا يولي اعتبارا للعمل الاجتماعي ويعمل على تشجيعه، في إطار مقاربة متسقة وعملية تروم وضع إطار معياري للعمل الاجتماعي وتوجيه مسار النهوض به.