• بالصور من كازا.. حريق ضخم وانفجارات تهز المنطقة الصناعية
  • لدى أكثر من نصف المتعافين.. فيروس كورونا يسبب إرهاقا مستمرا!
  • الله يرد بيه.. تبون مريض بالمغرب!
  • جديد قضية “فقيه الزميج”.. عدد ضحاياه ارتفع إلى 12 طفلا من بينهم 8 فتيات و4 ذكور
  • منصف السلاوي: لقاح كورونا غيكون واجد قبل ما تسالي 2020… والمرحلة الثالثة ديال التجارب صعيبة
عاجل
الإثنين 26 أغسطس 2019 على الساعة 10:00

تزامنا مع “الزفزافي شو”.. صلاح الوديع يتذكر وطنية أبراهام السرفاتي

تزامنا مع “الزفزافي شو”.. صلاح الوديع يتذكر وطنية أبراهام السرفاتي

“مغربيٌّ حتى النخاع، رغم أنف الجميع” هكذا وصف المناضل السياسي صلاح الوديع زميله في النضال والسجن الراحل أبراهام السرفاتي، في يوم ذكرى خروجه من السجن يوم 24 غشت 1984.

المناضل السياسي والشاعر والأديب صلاح الوديع نشر تدوينة مطولة، على حسابه على الفايس بوك، بمناسبة ذكرى خروجه مم السجن المركزي منذ 35 سنة، وتذكر فيها أحد وجوه النضال الشهيرة في تاريخ المغرب الراحل أبراهام السرفاتي، والذي عانى الأمرين في سبعينيات وثمانينات القرن الماضي.

وسرد الوديع في تدوينته مقتطفات من حياة أبراهام داخل السجن وبعده، ووصفه ب”المناضل الأممي المغربي اليهودي”، ثم أضاف متحدثا عنه: “لا زالت ضحكته الطفولية المجلجلة ترن في أذني. لا زالت تحيته وهو يشير بيده التي أعطبتها آلة التعذيب الجهنمية عالقة بذهني. ولا أظنه كان فرحا إلى هذه الدرجة إلا لأنه كان يعلم كم وَقَفْنَا في وجه كل محاولات تركيعنا طوال سنوات السجن الطويلة.

بعد الإفراج عنِّي ضمن من أُفرج عنهم صيف 1984، واصل من تبقى من المعتقلين نضالهم من وراء القضبان ومن ضمنهم أبراهام”.

ومن غرائب الصدف، فإن قصة السرفاتي تتضمن قضية تتعلق بتجريد الجنسية المغربية، وهو ما يطالب به بعض نشطاء حراك الريف، هذه الأيام، بسبب إداعاءات بأنهم لم يتم إنصافهم، لكن وجه الاختلاف هو أن السرفاتي أسقطت عنه الجنسية وليس هو من طالب بإسقاطها.

ويحكي الوديع في تدوينته: “غير أن ذكاء الآلة القمعية حين ذاك تفتق عن فكرة حسبَتْ نفسها جهنمية، وهي إنكار مغربية أبراهام. وقيل ساعتها أن أبراهام ليس إلا برازيليا متسترا بيننا منذ زمن وأن من باب رد الأمور إلى نصابها أن يعود هو إلى “وطنه” الحقيقي. وهكذا تم نفيه إلى فرنسا. وحين التقيته في فيينا في يونيو من سنة 1993 بمناسبة المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان، تحدث لي عنْ مغربيته التي لا مساومة فيها، وعن إصراره الذي لا يحد على أن يكافح إلى آخر رمق في روحه الرائعة ضد القرار الأخرق بإسقاط جنسيته المغربية”.

وأضاف الوديع في تدوينته عن عودة أبراهام من منفاه، وكتب موضحا: “حين عاد أبراهام من منفاه سنة 1999 إلى بلاده ووطنه معززا مكرما كنت ضمن أول مستقبليه هو والمناضلة الراحلة كريستين التي وهبت السنين الطوال من حياتها للمغرب بلد زوجها أبراهام، المغرب الذي أصبح وطنها الثاني… كان أبراهام يومها فرِحا متفائلا كعادته، فرِحا بعودته إلى وطنه، هو الذي – ومنذ شبابه الأول – وهبه كل شيء ولم يمُنَّ عليه بشيء، مرورا بكهولته وشيخوخته التي عرفت الراحلة كريستين كيف ترعاها إلى آخر رمق من حياة الحب والنضال التي كانت مأواهما الممتع… كان وهو يضحك ضحكته الرائعة المجلجلة في استقبال رفاقه، وكأني به يردد شعر أحمد شوقي:

وطني لو شُغِلْتُ بالخلد عنهُ….. نازعتني إليه في الخلد نفسي”.