• من الاتحاد إلى الحزب الليبرالي إلى الأحرار.. مكي الحنودي داير “الميركاتو الانتخابي”
  • وفاة شابة في مراكش بعد تلقي جرعة من لقاح “جونسون آند جونسون”.. أشنو كتقول وزارة الصحة؟
  • تتضمن إخضاع الأطر النظامية للمعاشات المدنية.. أمزازي يستعرض حصيلة عمل لجنة إصلاح التعليم
  • العهدة على العثماني.. “جواز التلقيح” يسمح بالتنقل بين المدن
  • بلا موعد ودون شرط الإقامة.. سلطات طنجة تستعد لتحويل الملعب الكبير إلى مركز تلقيح عملاق
عاجل
الأربعاء 14 يوليو 2021 على الساعة 17:20

تبدال المنازل بحثا عن التزكية.. موسم الهجرة نحو المقاعد الانتخابية

تبدال المنازل بحثا عن التزكية.. موسم الهجرة نحو المقاعد الانتخابية

شهدت مجموعة من الأحزاب السياسية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، انفصال أعدادا ليست بالهينة في صفوف المنتمين لها، في ظاهرة يصطلح عليها محليا بالترحال السياسي.

ولم تستطع الأحزاب كبح هذه الهجرة السياسية، حيث عبر العديد من الأمناء العامون، في لقاءاتهم الإعلامية، عن استنكارهم لهذه الظاهرة لما لها من تبعات سلبية على الحياة السياسية المغربية.

وآخر المنتقدين لظاهرة تنقل السياسيين بين الأحزاب، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محند العنصر، الذي اعتبر يوم أمس الثلاثاء (13 يوليوز)، في لقائه مع وكالة المغرب العربي للأنباء، “أن ظاهرة الترحال السياسي أصبحت شائعة في الأوساط الحزبية مع اقتراب الانتخابات المقررة في 8 شتنبر”، متابعا “إن برلمانيا انتقل من حزبه إلى حزب آخر وأخذ معه عضو في المكتب السياسي”.

البحث عن الأصوات

وفي هذا السياق، أوضح جواد الشفدي، رئيس المرصد المغربي للمشاركة السياسية، لموقع “كيفاش”، أنه “حين لا تتم تزكية بعض المناضلين في الدقائق الأخيرة من زمن الولاية الانتدابية من طرف أحزابهم يبحثون عن آفاق أخرى تحت ألوان أحزاب سياسية متعددة”.

وأضاف أنه من بين خلفيات هذه الظاهرة “أن الأحزاب السياسية تبحث عن الأشخاص الأكثر استعدادا لجلب الأصوات لضمان المقعد سواء في الانتخابات التشريعية أو المحلية، وهذا ينتج عنه دفع العملية الانتخابية برمتها للارتباط بالأشخاص أكثر من ارتباطها بالبرامج الحزبية”.

هذا وأبرز المحلل أن “أغلبية الأحزاب تستفيد من عملية الترحال السياسي، فإن تضررت برحيل بعض المنفصلين، تستفيد مقابل ذلك من هجرة بعض الأعيان إليها من أحزاب أخرى، لتضمن لها مقاعد انتدابية سواء على المستوى الوطني أو المحلي، إلا أن القانون المنظم للأحزاب السياسية يعطي لهذه الأخيرة الحق في مراسلة المؤسسات الدستورية لحرمان النواب الرحل من المسؤولية الانتدابية في أجال قانونية محددة، لكن حينما يتعلق الأمر بالفترة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، تصبح ظاهرة الترحال السياسي آلية متعارف عليها بين الأحزاب السياسية بالرغم من إساءتها للعملية الديمقراطية ولصورة الأحزاب السياسية عند المواطنات والمواطنين”.

تكريس العزوف السياسي

ووقف الشفدي في حديثه، لموقع “كيفاش”، على حقيقة سلبية انتقال السياسيين من حزب إلى آخر، مؤكدا أن هذه الظاهرة “تزيد من حدة الصورة النمطية السلبية المتجسدة عند المتابعين للعمل الحزبي في بلادنا، مما يكرس ظاهرة العزوف السياسي عند فئة كبيرة من الكتلة الناخبة، زيادة على ربط الأحزاب السياسية بالأشخاص بدل ربطها ببرامج واضحة وفق ايديولوجيات ومواقف سياسية”.

كما اعتبر أنه من غير المعقول “أن نجد نفس المنتخب يمثل في الولاية السابقة حزب ذو توجه يساري مثلا، تم ينقلب خلال الولاية الحالية إلى تمثيل حزب ليبرالي”، موضحا أن هذا التحول “يسيء للعملية الانتخابية برمتها، ولن يساعد في تسريع عملية الانتقال الديمقراطي التي اختارها المغرب منذ دستور 2011”.