• بعد وفاة 20 شخصا بالقصر الكبير.. حماية المستهلك تقترح الاستثمار في “الماحيا”
  • لعلاج إشكالية تأخر آجال الأداء.. الحكومة تزف خبرا سارا لأرباب المقاولات
  • السباق نحو قيادة “الحصان”.. ساجد يتراجع وبلعسال يخلق المفاجئة
  • مدرب إشبيلية يرد على الركراكي: النصيري ماشي مريض… حنا كنعطيوه الحب
  • الانتخابات الجزئية.. هل عاقب الناخبون أحزاب الحكومة؟
عاجل
الخميس 01 سبتمبر 2022 على الساعة 22:00

بوصوف لرئيس تونس: كم كان المقابل لتتحالف مع الشيطان وتستقبل زعيم الانفصاليين؟

بوصوف لرئيس تونس: كم كان المقابل لتتحالف مع الشيطان وتستقبل زعيم الانفصاليين؟

قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج إن استقبال الرئيس التونسي لزعيم الانفصاليين، ابراهيم غالي، على هامش انعقاد منتدى افريقيا واليابان المعروف بتيكاد 8، تصرف غير مقبول وجارح للشعور المغربي، ويعد “طعنة صديق من الخلف”.

المقابل كبير

وتساءل بوصوف، هل المقابل كبير إلى درجة نكران جميل المغرب سنة 2014 وتجول جلالة الملك محمد السادس بدون حراسة في شوارع تونس معلنا عنها كوجهة سياحية آمنة، وأضاف “هل الرئاسة التونسية مجبرة على تنفيذ تعليمات جنرالات قصر المرادية وتحديد من يستقبل الرئيس قيس سعييد ومتى وأين.

وشدد المتحدث ذاته، على أن “كل التحاليل مالت إلى أن الجزائر جعلت من تونس حديقة بيتها الخلفية، مستغلة بذلك وضعية تونس المشرفة على حافة الإفلاس.

التحالف مع الشيطان

وعاد بوصوف ليتساءل من جديد، “هل الحصول على المال والطاقة هي الأسباب الوحيدة التي تدفع تونس للتحالف حتى مع الشيطان وتبربر هذه التبعية المذلة للجزائر.

وقال الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج إن الجزائر تجبر تونس على أن تكون ظلها، وزاد قائلا: “صحيح أن تونس تعيش أوضاعا مالية صعبة وقدمت طلب قرض لدى البنك الدولي بقيمة 4 مليار دولار، كما طلبت مساعدات من دول خليجية لإنقاذها من الإفلاس..لكن لماذ لم يقلب الرئيس قيس عناصر المعادلة بتوظيف ظروف الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز، وهل تعلم تونس أنها رئة الجزائر وأنه بدون تونس تختنق الجزائر..؟ فماذا سيكون عليه الأمر لو أعلنت تونس مثلا، إخضاع أنبوب الغاز نحو إيطاليا لأعمال الصيانة كما تفعل روسيا مع أنبوب ستيرم نورد 1، يتساءل بوصوف.

وشدد المصدر ذاته على أن توقف عمل أنبوب تونس ليوم واحد يكلف الجزائر مليارات الدولارات و يكلف ايطاليا وأوروبا نفس الكلفة، وعندها سيهرول جنرالات الجزائر ومعهم ايطاليا والاتحاد الأوروبي محملين بالأموال والمساعدات فوق طابق من ذهب لتونس..؟ لأن أنبوب تونس هو القناة الجزائرية المتبقية التي تنقل الغاز نحو أروبا بعد إغلاق أنبوب المغرب وقطع العلاقات الاقتصاديه مع إسبانيا و مشاكل في أنبوب ألميريا.

تحالف خطير

ويرى عبد الله بوصوف أن خطورة هذا التحالف تكمن في تدبيره لملف الجهاديين والمجموعات الإرهابية، فاذا كان الجميع يعلم ان النظام العسكري الجزائري أجهض تجربة ديمقراطية واشعل حربا أهلية خلفت اكثر من 250 الف قتيلًا ، فيما يعرف بالعشرية السوداء في تسعينيات القرن الماضي، حيث التحلق الفارين من جهنم العسكر الى الجنوب بجماعة “القاعدة في بلاد المغرب” وعلاقتهم بجماعة “بوكو حرام”،
فان هاجس هجرة المتشددين من تيار الإسلام السياسي والجهاديين التونسيين جنوبًا بعد حل البرلمان و اغلبيته من حزب النهضة الإسلامي وكذا الجهاديين في كل من سوريا وليبيا حيث يفوق عددهم 5000…فلا احد يعرف مصيرهم خاصة اذا عرفنا السياسة اللينة التي اتخدها معهم الرئيس قيس السعييد في أول الامر.

لعبة كبيرة

وقال المتحدث ذاته، إن كل هذه العوامل تجعل رئيس تونس داخل لعبة كبيرة يفقد معها استقلالية القرار السيادي التونسي أمام لاعب يتفوق عليه عسكريا ويفوقه دخلا من خلال انتعاش سوق الطاقة بمناسبة الحرب في أوكرانيا، لكنه يدعمه في ثورته المضادة و انقلابه على الديمقراطية ومكتسبات ثورة الياسمين، و بالمقابل فان الشعب التونسي هو الذي يحافظ على شعرة معاوية، لأنه لن ينسى صدى صوت جلالة الملك محمد السادس بمجلس الشعب التونسي سنة 2014، بقوله “ولا اخفيكم سرا، انني كلما حللت بتونس، الا و يخالجني مزيج من مشاعر التأثر و الاعتزاز و الأمل…”.